الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    ترمب: مضيق هرمز سيُفتح قريباً جداً حال نجحت المحادثات مع إيران    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    جديد مصير كيسيه محترف الأهلي    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    ارتفاع أسعار الدولار جراء زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن    ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية 5% مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز    القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    الأرصاد: أمطار غزيرة ورياح نشطة على معظم مناطق المملكة مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    أدوات التأثير    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    تحضيراً للمشاركة في كأس العالم 2026 .. الأخضر في معسكر جدة    قدم العيون تعود للثالثة    العدالة يُبعد غوميز ويتعاقد مع المكشر    إنتاج الظروف الصعبة يعزز المخاطر الجيوسياسية في الخليج    الخليج ووحدة المصير في زمن التحولات    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    عسير.. عيد ومطر    المملكة تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط طائرة مروحية    دُرة الساحل    «جدة البحرية».. أجواء العيد تنبض بالحياة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    الموانئ السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة في ظل الظروف الراهنة    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    أمير منطقة تبوك يتابع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    نائب أمير منطقة جازان يعايد منسوبي ونزلاء مركز التأهيل الشامل بالمنطقة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    اعتزازاً بشهداء القرية اهالي السبخة يهنؤن القيادة الرشيدة بمناسبة العيد    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوبل للسلام.. لجواد ظريف
نشر في عكاظ يوم 19 - 09 - 2016

كتب السيد محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، مقالا آخر في صحيفة نيويورك تايمز يهاجم فيه السعودية، المقال الأول كان في العاشر من يناير من العام الجاري، وكان توقيته بعد قطع السعودية لعلاقاتها مع إيران، على إثر اعتداءات عناصر من الباسيج على مقر السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، وهو الاعتداء الذي تلا إعدام السعودية ل 47 إرهابيا، والغضب تحديدا من إعدام نمر النمر.
المقال الأول بعنوان «Saudi Arabia's Reckless Extremism» أي التطرف السعودي الطائش أو المتهور، وكان محاولة للتقليل من أثر قطع العلاقات أو تخفيض مستواها بين عدة دول عربية وإيران، والانتقادات الواسعة ضد الاعتداء على سفارة المملكة في إيران وعدم احترام معاهدة فيينا، عبر ربط السعودية بالإرهاب السني على طريقة «رمتني بدائها وانسلت»، وتجنبا للإطالة فقد رددت عليه بمقال نشر في صحيفة عكاظ بعنوان «لسنا ملائكة ولكنكم الشياطين» وذلك في 15 يناير الماضي.
وفي 13 سبتمبر الجاري عاد محمد جواد ظريف لكتابة مقال آخر بعنوان «دعونا نخلص العالم من الوهابية»، والتوقيت لا يخطئه أحد حيث يأتي بعد يومين من 11 سبتمبر، لكنه يأتي أيضاً بعد حج مميز على كافة المستويات، نجح دون أن يحضر إيرانيو الداخل الذين منعهم النظام الإيراني من الحضور، بعد رفض النظام الإيراني التوقيع على اتفاقية الحج التي توقع عليها سائر الدول، وإصرار إيران على تسييس الحج وإجراء مظاهرات خلال المناسك.
هذا بالإضافة إلى ظهور نتائج تحقيق وزارة الداخلية حول حادثة تدافع منى في العام الماضي، والتي كانت بسبب سير الحجاج الإيرانيين عكس الاتجاه المحدد لهم مما سبب تزاحما واختناقات، وكانت التغطية التلفزيونية السعودية تظهر لساعات طويلة شوارع منى هذا العام، وتبين موقع التدافع والذي يسير به الحجاج حسب النظام دون أية صعاب.
يأتي توقيت مقال ظريف محاولة لاستغلال أجواء إقرار الكونجرس لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف ب«جاستا»، والذي يسمح لأسر ضحايا 9/11 بمقاضاة الدول، صحيح أن الكثيرين يعتقدون أنه مفصل على قياس السعودية، لكن في النهاية كل دولة قد تتعرض للمحاسبة، خصوصا إيران التي قضت محكمة في مدينة نيويورك الأمريكية الجمعة بتغريم إيران 10.7 مليارات دولار بدعوى تورطها في هجمات 11 سبتمبر، وذلك في مارس الماضي حيث قدم الادعاء أدلة على مساعدة طهران للإرهابيين الذين نفذوا الهجمات، وقد أكد القاضي على أن إيران فشلت في دفع هذه التهمة.
ظريف اختار النيويورك تايمز في المرتين، لربطها بوجدان نيويورك تحديدا وتكريس مسؤولية السعودية في اللاوعي عند سكان نيويورك، ثم أورد في مقاله أن المتطرفين -والذي يربطهم بالسعودية- يقتلون المسيحيين واليهود الأيزديين والشيعة، وهذه تهمة لا تستحق الرد عليها ويكفي قراءة الدستور الإيراني الإقصائي، والذي ينكر حق كثير من الطوائف والإثنيات، ناهيك عن الممارسات القمعية اليومية ضد الأكراد وعرب الأحواز.
المقال في جله لا جديد فيه، فهي حملة دبلوماسية لإنعاش ما فشل في تحقيقه الاتفاق النووي، والذي بشر أوباما بأنه سيعيد إيران كدولة طبيعية تحترم القانون، ومر عام وقد أصبحت إيران تشارك في القتل بسوريا عبر عناصر الحرس الثوري، بعد فشل الميليشيات منفردة في إنقاذ بشار الأسد، وهو ما يتم أيضا في العراق واليمن، عدا عن الممارسات العبثية ضد القطع الأمريكية في الخليج العربي والتي زادت في النصف الأول من العام الحالي، عن الفترة نفسها من 2015 أي أنها زادت بعد الاتفاق النووي.
ظريف لم يستوعب أن شيطنة السعودية قد تكون لعبة مناسبة لدى أذناب إيران في المنطقة، باعتبار التنافس الموجود بين الرياض وطهران، لكن الجمهور الأمريكي لن يفترض أن شيطنة المملكة هي تأكيد على أن إيران حمامة سلام.
بعد سيل التهم ختم ظريف مقاله برغبة بلاده العودة للتعاون مع المملكة، على طريقة عادل إمام في مسرحية شاهد ما شافش حاجه، حين قال «وحشه بس هشربها»، وهو ما يبدو انسجاما مع ما ذكره أوباما في عقيدته التي نشرها في مجلة الأتلنتك، حين قال إن السعودية وإيران يجب أن يتعلما تقاسم النفوذ في المنطقة، وربما رغبة من ظريف في وساطة أمريكية من أوباما في أسابيعه الأخيرة، أملا أن يوصي أوباما بأن يمنح ظريف جائزة نوبل وكلاهما لا يستحقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.