يختزل الدكتور أحمد بن عبدالقادر المعبي المأذون الأشهر في جدة والمحكم المعتمد بوزارة العدل، العديد من القصص والذكريات التي جمعتها ذاكرته خلال توليه كتابة عقود الأنكحة طوال عقود مضت. ويستحضر المعبي قصة رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا وأراد إرجاع زوجته لبيت الزوجية، لكنها اشترطت للموافقة على طلبه تسجيل الزوج منزل «فيلا» باسمها، قبل رجوعها إليه فوافق الزوج على ذلك، لكنه لم يكن يعلم أن طليقته كانت تخطط للعبة خفية تريد من ورائها إسقاط طليقها في فخ المكر والدهاء لتكسب من وراء مخططها مليونا ونصف المليون ريال. ويتطرق المأذون المعبي من خلال حديثه لعدد من المواقف والحكايات الطريفة ويقول «منذ فترة ذهبت لعقد نكاح في أحد أحياء جدة، وعندما وصلت إلى بيت العروس وجدت في استقبالي العريس ووالده ووالد العروس، وصعدنا في المصعد إلى الدور الذي ستقام فيه مراسم عقد النكاح، وفجأة تعطل المصعد، وبقينا محبوسين داخله لأكثر من ساعتين، ولم نخرج إلا بعد أن جف الدم في عروقنا، وتم بعد ذلك عقد النكاح». وأضاف «دعيت مرة لعقد نكاح إحدى بنات الأسر الكريمة في جدة، وكان والد العروس ووالدتها مطلقين، وقبل أن تتم مراسم عقد النكاح للبنت، توسط أولاد الحلال وأقنعوا الأب بضرورة إعادة زوجته إلى عصمته ووفقوا في ذلك، وقمت فيما بعد بعقد نكاح البنت والأم معا». وفي موقف آخر مازال حبيس الذاكرة يقول المعبي «ذهبت لعقد نكاح لفتاة وشاب، وكان أهل العروس من جدة، والعريس من مكة، وبقي أهل العروس ينتظرون قدوم العريس حتى ساعة متأخرة، حتى بدأ الملل يدب في عدد كبير من المدعوين، وعندما وصل العريس مع أهله وعربة الحلاوة، احتج والد العروس على هذا التأخير الكبير، فما كان من والد العريس إلا أن رد قائلا «يا أبوي عروسكم عندكم.. وولدنا عندنا»، وعاد العريس وأهله دون إتمام عقد النكاح، فما كان من الأب إلا أن نادى على أحد الشباب الموجودين في المجلس، وكان ابن خالة العروس، وسأله هل تريد الزواج من ابنتي.. فهز رأسه موافقا وفرحا.. وتم عقد النكاح في الحال رغم أن ذلك الشاب لم يكن يعلم انه سيأتي مدعوا، ويخرج عريسا.