"هيئة الترفيه" توقع مذكرة تفاهم مع "الموارد البشرية" لتفعيل وتنظيم العمل الحر    الأمير سعود بن مشعل يستقبل وزير الصناعة والثروة المعدنية    "التجارة": بدء موسم "تخفيضات رمضان" في المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية    نائب أمير منطقة مكة يطلع على أهداف مشروع "إسكان البيضاء التنموي"    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    نائب أمير حائل: رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 يتزامن مع الحراك الشتوي ويعكس دعم القيادة للمنطقة    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    صعود الذهب والفضة يعيد تسعير الأصول الآمنة    روسيا تنفي مقتل 1.2 مليون جندي من قواتها في الحرب مع أوكرانيا    هاتريك "توني" يقود الأهلي لاكتساح الاتفاق برباعية في دوري روشن للمحترفين    الفيحاء يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    11 دولة تدين هدم إسرائيل مقر "الأونروا" في القدس الشرقية    منتدى مستقبل العقار: 10 آلاف مشارك من 140 دولة و80 اتفاقية    أمير الرياض يرعى الحفل الختامي لمنافسات الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي    الأهلي يكتسح الاتفاق برباعية ويحقق ثامن انتصار على التوالي    تعليم الطائف ينفذ فعاليات "العربة العلمية المتنقلة" تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم    إطلاق حزمة من المبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرثٌ إنسانيٌ مستمر    10 ملايين دولار دعما سعوديا لتوفير المياه الآمنة في السودان    سدايا الدولي.. منصة المملكة لبناء المستقبل الرقمي والذكاء الاصطناعي    ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    الأمير فهد بن جلوي يتوج أبطال "الجذاع" في مهرجان خادم الحرمين الشريفين    جمعية الإعلام السياحي تنظم لقاءً حواريًا حول تسويق الوجهات السياحية    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    نائب أمير الشرقية يستقبل الجمعيات المشاركة في برنامج زكاة الفطر الموحد    فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    عدّاؤو العالم يختتمون رحلة سباق درب العُلا    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    المبرور    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسطاء مغرر بهم .. أطفال يرتدون الأكفان ومدافع على أسطح العمارات

في رابعة العدوية، لا يزال قادة جماعة الإخوان يعيشون في عالمهم الافتراضي، يوهمون أتباعهم بأنهم يقتسمون الشارع المصري، وأنهم لا يقلون حشدا عن ملايين المصريين التي خرجت يوم 30 يونيو و26 يوليو لدعم خارطة الطريق التى أعلنها الفريق عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية. وعلى الرغم من مرور شهر على تواجد اعتصام رابعة، لا يمل قادة الجماعة وصقورها من شن الغارات الليلية بعد صلاة التراويح على الطرق والمحاور مهددين بتقويض الأمن وإفساد استقرار البلاد وإشعال الحرب على الجيش وفك عقال الإرهاب في سيناء، وترويع المصريين الآمنين في الوادي والدلتا.
بعيدا عن قادة الجماعة وصقورها، هناك المئات من المستلبين، منزوعي الإرادة والوعي، يدفعهم قادة الجماعة للصفوف الأولى في المواجهات مع الشرطة، لأنهم أفهموهم في ظل الأمية الفكرية، أن إخوتهم في الله، صفوت حجازي ومحمد البلتاجي وعصام العريان ومرشد الجماعة، يفكرون لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين، وأنهم يسعون لإعلان دولة الإسلام والعودة إلى زمن الخلافة الراشدة، في مواجهة الملايين «الكافرة» في مصر، فتحول المغرر بهم إلى قنابل موقوتة يدفعها قادة الإخوان إلى الشوارع بعدما منحوهم «تي شيرت مكتوب عليه مشروع شهيد» لنيل الشهادة لتجاوز إحباطات البقاء في الميادين والعزلة عن المجتمع بالإنكار والاجتهادات الفقهية التي وضعتهم في دائرة «كائنات دينية» تنتظر الموت بعد أن غاب الأمل في نصرة دين الله كما يعتقدون.
كانت رائحة عرقه الممزوجة بالملوحة، تتجاوز المسافة التي تفصل بيني وبينه رغم انتهائه من صلاة العصر، حدثني «أحمد . ع» القادم من طنطا، بلسان الحفظ لا الفهم عن ما أسماه المذابح والتطهير العرقي الذي يتعرض له المعتصمون «المؤمنون» في رابعة على يد الجيش والشرطة. الأعداد في ميدان رابعة العدوية، لا تزيد بأي حال على 35 ألف شخص في ساعات الذروة وقت صلاة التراويح، ويعمد قادة الجماعة إلى توسيع انتشارهم في الشوارع الجانبية مع استخدام السيارات والحافلات لتصدير صورة كاذبة عن حشودهم.
وكشف شاهد عيان ل «عكاظ» أن عددا من المعتصمين التابعين لجماعة الإخوان المسلمين قاموا بإدخال أجسام غريبة ملفوفة بأعلام مصرية إلى ميدان رابعة العدوية، وتم شحن تلك الأجسام إلى أسطح العمارات دون التعرف على ماهيتها، موضحا أنها تبدو صواريخ جراد ومدافع هاون، وإن كان هذا ليس مؤكدا. وأوضح المصدر أن الإخوان اقتحموا العمارات المحيطة بمسجد رابعة العدوية وأنهم يصلون إلى أسطح العمارات بسهولة، مشيرا إلى أن عددا من سكان رابعة هجروا منازلهم.
ما يسمى «التحالف من أجل الشرعية» لافتة عريضة خاوية يخدع بها الإخوان حلفاءهم لتصوير الأمر على أنهم جبهة واحدة رغم المفاوضات المستمرة للخروج الآمن دون أى ملاحقات. الملايين التي خرجت لتفويض الجيش وضعت المعتصمين في رابعة داخل دوامة جديدة من الضغوط وألقت في قلوبهم الرعب، خاصة بعد تصريحات وزير الداخلية عن فض الاعتصام بالقانون وتكليف مجلس الوزراء لوزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء اعتصامي ميداني رابعة في مدينة نصر والنهضة بالجيزة.
الإدارة الجيدة لقادة القوات المسلحة للحظة الصراع الحالية أعادت هيبة الجيش المصري، التي حاولت جماعة الإخوان تدميرها في الفترة الانتقالية. «السيسي مش سهل» كانت هذه إحدى العبارات التي وردت على لسان القيادي محمد البلتاجي في إحدى خطب الشحن للمعتصمين بعدما ألقت عليهم طائرات الجيش بيانا طالبتهم فيه بالعودة إلى منازلهم دون ملاحقة.
معتصمو رابعة خاصة من المنتمين لجماعة الإخوان، على يقين بأن مستقبلهم في الحياة السياسية ضاع إلى الأبد بعد أن حذفتهم الجماهير المصرية من قائمة القوى الوطنية. الحلول الأمنية لإنهاء اعتصام رابعة هاجس يؤرق المعتصمين ليل نهار، الاستعانة في يوميات الاعتصام بآيات الاستضعاف في الأرض مع ترديد مظلومية آل البيت رغم عداوة معظم المعتصمين للشيعة، بجانب العودة والنكوص عن نموذج الدولة الأموية المسيطرة القوية التي كانت ملهمة للإخوان دوما، لكنها اليوم النموذج الذي يسقطونه على الآخرين «الجيش والشعب»، وفي القلب منه صورة الحجاج بن يوسف. مؤخرا كلفت إدارة اعتصام رابعة العدوية، الجميع بالاتصال بأقاربهم أو معارفهم داخل مصر، وكان لى نصيب من هذه الاتصالات، ولم تأت هذه الاتصالات بشكل عفوي لكنها، جاءت بعدما بدأت القوى الغربية والدول الأوروبية في إعادة النظر حول موقفها من مما حدث في 30 يونيو واعترافها بأن ما حدث ثورة شعبية وليس انقلابا عسكرىا كما تزعم جماعة الإخوان.
في مجتمع رابعة العدوية، هناك أطفال المعتصمين يرتدون الأكفان. وقد شاهدت قادة الجماعة وهم يحشدون النساء في الصفوف الأمامية في المسيرات، براغماتية التنظيم ومبدأ ميكافللي الغاية تبرر الوسيلة كان دائما وأبدا هو دستور الجماعة وليس القرآن الكريم كما يزعمون.
جملة بليغة الأثر والدلالة قالها سائق التاكسي الذي أوصلني إلى تخوم اعتصام رابعة، عندما خاطب أحد المعتصمين قائلا «يا شيخ .. إماطة الأذى عن الطريق إيه، فرد المعتصم صدقة، فقال السائق لماذا أنتم جالسون هنا».
مؤخرا كشفت وزارة الداخلية المصرية عن إجمالي عدد الجثث المنقولة من منطقتي رابعة العدوية بمدينة نصر وميدان النهضة وبها آثار تعذيب أدت إلى الوفاة بلغ 11جثة، 6 بميدان النهضة، و5 برابعة العدوية، كما بلغ عدد المواطنين الذين تقدموا ببلاغات للأجهزة الأمنية بتعرضهم للتعذيب داخل ميداني «النهضة، و«رابعة العدوية» 10 مصابين، 3 بميدان النهضة، و7 برابعة العدوية اتهموا فيها عناصر الجماعة بالتعدي عليهم.
وكان الغريب في هذا أن أجهزة الأمن تمكنت من كشف غموض واقعة العثور على 3 جثث مجهولة الهوية بها آثار تعذيب في محيط رابعة العدوية بعدما قامت بتتبع رقم هاتف أحد الضحايا، وتم القبض على أحد الجناة ويدعى «أحمد. ك»، من المنتمين لجماعة الإخوان والذي اعترف في التحقيقات بأنه وآخرين من معتصمي ميدان رابعة اشتبهوا في المجني عليهم وسط المعتصمين، وتعدوا عليهم بالضرب في أحد الخيام، والتخلص منهم بإلقائهم في مكان العثور على جثثهم، وأنه احتفظ بهاتف أحد المجني عليهم باعتباره حقا له كغنيمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.