كثيرا ما نواجه أناسا في مختلف الألوان. كل منهم اختار لنفسه قناعا يختبئ خلفه ويخفي مشاعره وراءه. يستتر خلف قناع الابتسام ليوهم الجميع أنه في أحسن الأحوال. يتصنع البسمة لمجاملة عميل أو مجاراة مدير. يستتر خلف قناع الدمعة كي يهرب من العقاب أو يثير شفقة الآخرين ويطلب رحمتهم. أو يختبئ خلف قناع الغضب ليوضح للجميع مدى قوة شخصيته ومدى تأثير صراخه. قد نجد أنفسنا خلف قناع الاعتزال نريد الوحدة، لنعيد برمجة ذاتنا. نرتب أبجدياتنا من جديد أو أننا نختار قناع الصمت لنجد أنه الملاذ الوحيد الذي نترفع به عن من هم دوننا أو أنه خيارنا الوحيد في زمنٍ تعود فيه الكلمة للأقوى. ولأننا نداري ضعف أنفسنا نلجأ بشغف للضحك بلا سبب، نخبئ انكسارنا نحاول أن نلملم شتاتنا. نستمد من ضحكنا شيئاً يواسي أحزاننا لنجري خلف أقنعه الضحك. قد تكون تلك الأقنعة مزيفة كزيف مشاعرنا و قد تعبر عنا في بعض الأحيان . قد نعتنق التخفي خلف هذا القناع أو ذلك. لكننا في الحقيقة نبقى أنفسنا مهما طالت فتره التخفي. ريم العنزي