ضبط 5 مسالخ عشوائية مخالفة في خميس مشيط    البابا فرنسيس يبدأ زيارة تاريخية للعراق    عقوبات أميركية جديدة على بورما    التحالف : اعتراض وتدمير طائرتين بدون طيار مفخختين أطلقتا تجاه خميس مشيط وجازان    "التعاون الخليجي": التمكين الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة    مركز الإيسيسكو التربوي في تشاد يستضيف دورتين تدريبيتين في مجال تطوير التعليم العربي    خبير دولي: لغز ظهور كورونا مستمر    نخبة الفرسان الدوليين في تحدي ختام بطولة كأس المرتجز لقفز الحواجز    «الموارد البشرية» تنفذ 26أكثر من 26 ألف زيارة رقابية وتضبط 1.089 مخالفة لأنظمة العمل    المملكة تقود تحالف "أوبك+" في ضبط توازن سوق النفط وإعادته للاستقرار    دعم العمل الإحصائي وتوطين ونقل التقنية لدعم الاقتصاد    «واتساب» يكشف عن ميزة جديدة    القصبي والسدحان.. صافي يا لبن    خطيب المسجد النبوي: الأمن أعظم النعم    ساحل العاج تشهد انتخابات برلمانية اليوم            عسير .. عشق الملايين    مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 605 ملايين ريال            توقعات طقس السبت: استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على هذه المناطق    غوتيريش يؤكد الاستعداد للمشاركة في مفاوضات سد النهضة    الأمم المتحدة: المملكة قدمت دراسات عالية الجودة ومتّسقة مع أهداف التنمية المستدامة        هلالية الهوى            التشريعات المتخصصة.. تحقيق للمساواة وإقامة للعدل    فرع هيئة الأمر بالمعروف بالشمالية ينفذ دروساً في الأمن الفكري                50 معدنا نفيسا ونادرا في باطن المدينة    «المنصة» ينتهي من تصوير الجزء الثاني ويجهز للثالث    ماهي العبقرية؟    مبدع الصورة بين مهتمّ وفاشل    لن نسمح لكم بابتزاز بلادنا بأكذوبة كما دمرتم العراق بأكذوبة!! (1)    الاتحاد يتفوق على الوحدة برباعية    سالم الدوسري: نفذت وعدي مع الوليد بن طلال    باحث شرعي    البيت الأبيض: بايدن يعتقد أنه يجب إعادة النظر في تفويضات استخدام القوة العسكرية    1263 مركزا للانتخابات البلدية منها 424 للنساء    89 مليار ريال إنفاق المستهلكين في يناير.. والأطعمة الأكثر نصيبا    القوات الخاصة للأمن البيئي تعلق على الفيديو المتداول لمطاردة واصطياد ظباء الريم    القادسية يوقف قطار الشباب بتعادل مثير    "الداخلية" تقرر عدم تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية اعتبارًا من الأحد القادم باستثناء عدد من الإجراءات    "الأمن العام" يستعيد ذكرى أحد منسوبيه استشهد قبل 18 عاماً    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت (6) طائرات بدون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران    الصحة العالمية تحذر من موجتين ثالثة ورابعة لجائحة #كورونا    أبها والفتح وصراع على نقاط البقاء ورياضيو عسير و جيزان يتوقعونها ابهاوية    الشيخ الشثري يوضح حكم كشف المرأة قدمها أثناء أداء الصلاة*    شاهد.. قائد مركبة يصطدم بسيارة أخرى في عسير ويهرب من موقع الحادِث    من الأسبوع المقبل.. مصادر: "الصحة" ستوفر لقاحات "كورونا" في المستشفيات الخاصة مجاناً    الناطق باسم قائد القوات العراقية ل"البلاد": المملكة حريصة على دعم أمن واستقرار بلادنا    محمد بن سلمان يا عز المملكة وفخرها    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 720 مليون ريال    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





على رأي المثل..
نشر في عكاظ يوم 21 - 01 - 2021

تعدُّ الأمثال من أكثر الموروثات الأدبية شعبية وتميزاً على حدٍّ سواء، فهي تراث موغل في القدم يعبر عن تجارب وممارسات البشر ويحمل انطباعاتهم ويعكس ما يختلج في أعماق أنفسهم تجاه المواقف والأشخاص.
وهي بالتأكيد نتيجة لصراع مع حدث يقتضي بصاحبه -سواء كان إنساناً عادياً أو فيلسوفاً- أن يخرج هذه الجملة بما تحمله من مدلولات الألم أو السخرية..
والكثير من الأمثال الدارجة لا يُعرَف قائلها ولا حتى المرحلة التاريخية التي أطلقت فيها، ومع ذلك فإن من أكثر أسباب ذيوع الأمثال على ألسنة الناس وتناقلها جيلاً بعد جيل، هو ما امتازت به من البلاغة والإيجاز واختصار تجربة شاملة في عدة كلمات يسهل حفظها لطرافتها، وغالباً ما تحمل جرساً موسيقياً ناتجاً عن تجانس حروفها والسجع في كلماتها.
والأمثال هي مرآة مصغرة لأخلاق الأمم التي أفرزتها وعاداتها؛ حيث تعكس لنا نظرة قائلها للحياة وما يعتمل بداخله من مشاعر الرضا أو السخط أو الحيرة أو الرفض وغيرها، فالناس لم تتفق يوماً على رأي واحد تجاه شخص ما أو قضية معينة فالناس (لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب)، وهذا التباين في النظرة ورد الفعل هو ما أنطق ألسنتهم بهذه التحف مما خف وزنه من الكلمات وزاد وقعه؛ لذا فهي مخزون ثقافي شديد التميز والانتشار في آنٍ معاً، وكلما أمعن المثل في الخصوصية كلما كان أكثر صدقاً وملامسة للواقع؛ لدرجة تمنع من قوله أحياناً لما يحتويه من ألفاظ أو مدلولات، كما نلاحظ توارد العديد من الأمثال بنفس المضمون ولكن بلهجات مختلفة، وتتناسب مدى استمرارية تداوله عبر الأجيال باستمرارية تكرار التجارب الإنسانية والمواقف التي عايشها قائل المثل جيلاً بعد جيل.
ف (باب النجار-سيظل- مخلع) ولو بحثت عن المتعوس ستجده دائماً مع خايب الرجا، وأكاد أبصم بالعشرة في كل زمن أن (بخت الرمايم قايم وبخت المليحة فضيحة) طبعاً بعيداً عن البوتوكس والفيلر وعيادات التجميل التي لبَُسَت البوصة وخلتها عروسة، والأكيد أن (قليل البخت يلقى العظم في الكرشة)، و(ابن الوز -طول عمره- عوام) حتى لو بالدّف، وطبعاً دون شك أن الرأي الوحيد الذي تجمع عليه نساء العالم هو (يا مآمنة للرجال يا مآمنة للميه في الغربال)، و(مهما تعلم في المتبلِّم يصبح ناسي) وهذا لسان حال التعليم في زمن الكورونا.
هذه الأمثال وغيرها من الرصيد اللا متناهي المحفوظ في كتبنا وذاكرتنا ووجداننا، والحاضر دوماً في مواقفنا ستظل إرثاً ثميناً يحمل بصمة مشاعر السابقين ولهجاتهم وعفويتهم ورغم ثقل قيمتها الأدبية والإنسانية، إلا أنها تحمل خفة وطرافة تهون علينا ما نشعر به حين نرددها ونُسَلم بأننا لسنا أول من عايش هذه التجربة، وربما لن نكون آخر من عايشها، فينتابنا الرضا ونعرف أنه سواء سخطنا أم رضينا (اجري جري الوحوش غير رزقك ما تحوش).
لسان الحال:
ضَحِكتُ فقالوا ألا تحتشم ** بكيتُ فقالوا ألا تبتسم
بَسَمتُ فقالوا يرائي بها ** عَبَستُ فقالوا بدا ما كتم
صَمَتُ فقالوا كليلُ اللسان ** نَطقتُ فقالوا كثير الكلام
حَلُمْتُ فقالوا صنيعُ الجبان ** ولو كان مقتدرا لانتقم
بَسِلتُ فقالوا لطيش به ** وما كان مجترئا لو حكم
يقولون شذ إذا قلت لا ** وإمعةٌ حين وافقتهم
فأيقنتُ أني مهما أُرِد ** رضا الناس لا بد من أن أُذَم
الإمام الشافعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.