الأمين العام لمجلس التعاون يدين محاولة استهداف المرافق النفطية بالمملكة    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تدشن مركز لقاحات فيروس كورونا في الخبر    السديس: الهجمات الإرهابية التخريبية ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية مخالفة للمقاصد الشرعية والأعراف الدولية    نقل وتقديم أربع مباريات في دوري المحترفين    الهلال يطلب حكاماً أجانب للقادسية    إيقاف تدفق العمالة غير المؤهلة لسوق العمل في المملكة    البابا في مدينة أور العراقية    «العقاري»: تمكين 140 ألف أسرة سعودية من التملك خلال 2021            نصف السعودية رؤية سيكتبها التاريخ        وزير الداخلية: 500 مليون دولار قدمتها المملكة لمكافحة كورونا    مصادر عكاظ: عقوبات أوروبية على شخصيات وكيانات إيرانية    «تويتر» تتيح إلغاء التغريدة بعد إرسالها للنشر        43 من المها والريم والوعل النوبي ب «الحجر»    رئيس جيبوتي: على المجتمع الدولي وضع حدٍّ لإرهاب الحوثي    دانيا العقيل أول سعودية تتوج في رالي    الخالد ل عكاظ: الزعيم «شبع»    وانتهى الأهلي..    درواس ومغناج بطلا كأسي المدينة وجامعة الإمام لسباقات الخيل    العدالة في مدار الكوكب .. والطائي يصطدم بالجبل    إغلاق 240 منشأة تجارية مخالفة للتدابير في جدة    المرأة في قطاعات «الداخلية».. من «كاونتر المطار» إلى «العمليات والحماية»    موعد بديل لمحاكمة المتهم التميمي    «عقارات الدولة» تبدأ دراسة طلبات التملك الأربعاء            «وسائل التواصل».. أدوار محورية في إثراء المشهد الثقافي    «24 فبراير» نصوص لليان مشعي    وقوفا على الذاكرة للعطوي    شامخات.. وتسارع في الإنجاز    تقنين وتنظيم طرح الكلمة    مفاهيم عن المرأة يجب أن تصحح !    إصدار رسوم «البيضاء» في جدة للدورة الخامسة    الداخلية ل عكاظ : السفر للفئات المستثناة.. أي مستجدات ستعلن في حينها    الطيران المدني: جولات ميدانية لتفقد المطارات    الصحة: مؤشر الإصابات متذبذب ونرصد الحالات بصورة دقيقة    أدبي جدة ينظم منتدى عبقر الشعري    136 مليار ريال زيادة في القيمة السوقية للأسهم    حمدالله ينفي مساومة النصر    مقتل ثلاثة صيادين فلسطينيين في انفجار قارب صيد    إلى اللقاء (ح)!!    القلب والفؤاد واللب    مبارك    تقنية جديدة لإنهاء إجراءات السفر بمطار دبي في 10 ثوانٍ    «أبلة فاهيتا: دراما كوين» دراما كوميدية مثيرة    البحرين تشيد بالتجربة السعودية في إدارة الكوارث    رئيس الوزراء الماليزي يزور المسجد النبوي    تدمير تعزيزات وتجمعات لميليشيا الحوثي في جبهة الكسارة بمحافظة مأرب    أمير حائل يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تمديد خدمته أميراً للمنطقة    أمير الباحة يرأس اجتماع الهيئة الصحية ويتطلع للتميز    توطين الحياة الفطرية في أول موقع سعودي مدرج باليونيسكو    محافظ عفيف يستقبل أعضاء جمعية كبدك ويرفع شكره لأمير منطقة القصيم خلال انطلاقة برنامج ترحال بمستشفى عفيف    هيئة المحاسبين تُطلق برنامج تمكين المرأة في مهنة المحاسبة    "الخطوط السعودية" تكشف حقيقة رفع قيود السفر بعد قرار عدم تمديد الإجراءات الإحترازيةmeta itemprop="headtitle" content=""الخطوط السعودية" تكشف حقيقة رفع قيود السفر بعد قرار عدم تمديد الإجراءات الإحترازية"/    "الأرصاد": رياح سطحية مثيرة للأتربة والغبار على نجران وعسير والباحة ومكة والمدينةmeta itemprop="headtitle" content=""الأرصاد": رياح سطحية مثيرة للأتربة والغبار على نجران وعسير والباحة ومكة والمدينة"/    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تقود المصالحة الخليجية لمصالحة عربية نموذجية ؟
نشر في عكاظ يوم 19 - 01 - 2021

راودتني تساؤلات أثناء انعقاد قمة العلا الخليجية وما أسفرت عنها من طي لصفحة الكثير من الخلافات، فقلت هل تكون قمة العلا القادمة قمة عربية؟ وما هي أجندة القمة العربية المغايرة والمختلفة عن كافة القمم العربية السابقة؟ وهل صحيح أن مشكلات الدول العربية هي بسبب نظام وآليات جامعة الدول العربية؟ وهل صحيح أن بوسع الجامعة العربية أن تضع الدول العربية على خارطة العالم اقتصادياً وعلمياً ومعرفياً وصناعياً واستثمارياً وتنموياً، لو تخلصت الجامعة من نظمها البيروقراطية وتحررت من عقليتها الإدارية والفنية؟
على الجامعة أن تحدث تغييراً جوهرياً في نظم الجامعة وآلياتها قبل فوات الأوان لكي لا يكونوا سبباً (مع أسباب أخرى) في تدمير أقدم وأهم رابطة عربية مرجعية وسط هذه الأمواج والرياح العاتية.
لو أن جامعة الدول العربية استيقظت من غيبوبتها المهنية والأخلاقية وأصدرت تقريراً بعدد القضايا العربية الخلافية الثنائية وغير الثنائية، لاتضح لنا أن مجمل تلك القضايا أقل بكثير عن نظيرتها من القضايا التي ينوء بحملها الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الأفريقي أو سواهما من الاتحادات في العالم ومع ذلك لا تتخلى تلك الاتحادات عن مسؤولياتها تجاه الدول الأعضاء.
لعلنا نتذكر موقف بعض الدول الأوروبية المستاء والممتعض من الاتحاد الأوروبي وسياسته ومواقفه تجاه الدول التي فتكت بها كورونا كإيطاليا وإسبانيا، ومع ذلك لم تنسحب إسبانيا وإيطاليا من الاتحاد ولم يخرجهما الاتحاد من عضويته عندما فتحت هاتان الدولتان أجواءهما ونظمهما الصحية على الصين لمواجهة كورونا. ولا ننسى الدور العظيم الذي لعبه الاتحاد الأفريقي في حل أزمة السودان، ناهيك عن دور هذا الاتحاد الأفريقي المستمر في أزمة سد النهضة. أكثر من ذلك يمكن القول إن معظم القضايا الخلافية البينية العربية لم تصل الحدَ أو الحدّة التي وصلها الخلاف الخليجي الخليجي مؤخراً.
هناك دور كبير حيوي يمكن للجامعة أن تلعبه في تقريب وجهات النظر العربية العربية، لو طورت أدواتها ومنهجياتها وتبنت أسلوب التفكير خارج الصندوق. صحيح أن بعض الخلافات خارج يد الجامعة، لكني على يقين أن النسبة العظمى من قضايا الخلافات العربية ما كانت لتقع وما كانت لتستمر لو تمت إدارة الجامعة العربية بطريقة مؤسساتية أو بالطريقة التي يدار بها الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.
لست متأكداً من المنهجية والآلية التي تعمل بها الجامعة العربية في حل الخلافات البينية، لكن الغياب شبه المطلق للجامعة عن الساحة العربية والدولية يكشف بوضوح عن حجم النمطية المتكلسة والبيروقراطية التي تنخر نظام الجامعة.
تستطيع الجامعة أن تتقدم بتغيير أنظمتها بعد أن عصفت الكثير من المتغيرات في العديد من الدول العربية، وتستطيع الجامعة أن تقوم بالكثير حتى في ظل النظام الحالي للجامعة.
فما الذي يمنع الجامعة من التصدي للخلافات الثنائية والعمل على حلها بأساليب مبتكرة؟ وما الذي يمنع الجامعة من اقتراح وتطوير وتفعيل آلية تنموية ثابتة وبعيدة عن التأثيرات السياسية؟ ومن يمنع الجامعة من العمل على فكرة التكامل الثنائي الاقتصادي بين كل دولتين تتمتعان بقابليتيهما الطبيعية والبشرية للتكامل الاقتصادي؟
من سيمنع الجامعة من عقد ملتقى فكري تنموي أسبوعي لتشارك بها العقول العربية والمسؤولون العرب والمهتمون ويدعى لها الشباب للنقاش في قضايا الشباب والتنمية والذكاء الاصطناعي والحقوق وحلول البطالة العربية وريادة الأعمال والاستثمار وكافة القضايا حديث الساعة؟
بطبيعة الحال، أتمنى أنا وغيري أن تنعقد القمة العربية القادمة ودية وأخوية، لكن الأهم من كل ذلك هو أن تنعقد القمة؛ وفقاً لدراسات وندوات وجهود كبيرة تقوم بها الجامعة العربية تهيئةً وترتيباً لعقد القمة العربية، بحيث لا تتم المصالحة ثم تعود حالة التشظي والتردي كما كانت مرة أخرى.
عندئذ يمكن أن نتفاءل بأن المناخ السائد بعد المصالحة الخليجية من الممكن أن يقود إلى مصالحة عربية ناضجة وعبقرية ولو جزئية بين أغلب الدول العربية، تلمسها الشعوب العربية. حتى لو بقيت القضايا العالقة مع الدول الإقليمية غير العربية محل دراسات ومفاوضات حتى يأتي وقت حلها سلمياً أو غير ذلك.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.