مدينة الملك عبدالله الاقتصادية توقع اتفاقية لتقديم حلول تمويلية سكنية    سمو ولي العهد يهنئ الرئيس الجزائري بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له    الحكومة اليمنية تتحرك للتعامل مع تصنيف ميليشيا الحوثي تنظيمًا إرهابيًا    اهتمامات الصحف التونسية    ارتفاع أعداد الحاويات في الموانئ السعودية خلال ديسمبر بنسبة 6%    "بيتروس" يقود النصر للفوز الرابع على التوالي في الدوري بثلاثية أمام الوحدة    جامعة القصيم تعلن موعد التقديم على برامج الدراسات العليا    مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية ينظم ندوة عن التاريخ السياسي والحضاري للجزيرة في 26 يناير    روسيا تسجل 21887 حالة إصابة جديدة بكورونا و612 وفاة    وزير الصناعة يتفقد أكبر منجم ومصنع للذهب بالمملكة    أول إحاطة للبيت الأبيض: سنعزز القيود النووية على إيران    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 4 فلسطينيين    السعودية تطرح المناقصة الأولى لاستيراد 480 ألف طن شعير    تكليف 10 مقيمين لتجربة المريض بالتجمع الصحي بمكة المكرمة    مستشفى رجال ألمع يجري أكثر من 400 عملية جراحية خلال العام الماضي    أكثر من 440 ألف مستفيد من خدمات العيادات الخارجية في مستشفيات #صحة_جازان    تدني الرؤية وانخفاض درجات الحرارة في 9 مناطق بالمملكة    تكريم ممرضة أنقذت طفلتين من الغرق في عسير    إيداع 1.7 مليار ريال للمستفيدين من الضمان الاجتماعي    شرطة منطقة الرياض: القبض على ثلاثة أشخاص لانتحالهم صفة رجال أمن    أمانة جدة تنجز 6 مشروعات لتصريف مياه الأمطار خلال 2020    قرية هندية تحتفي بتنصيب هاريس    «تقييم الحوادث في اليمن» يفند ادعاءات من جهات ومنظمات عالمية    «العدل»: السماح برفع الدعاوى العمالية.. إلكترونياً    إسقاط قاتل رجلي الأمن وشقيق زوجته في «معيزيلة» الرياض    واقعية تعزيز الشراكة السعودية الأمريكية    أمير تبوك يرأس اجتماع لجنة الدفاع المدني الرئيسية    ثمرات ملتقى «مكة الثقافي» في العالم الرقمي    الفيصل يستعرض مستجدات أملاك وقف العين العزيزية    كاريلي يراقب النصر ويستعيد رودريغيز    «المالية»: إقفال طرح يناير من الصكوك المحلية ب 2.96 مليار    «البشرية» تلزم المنصات الإلكترونية بالتعامل مع السعوديين    دشن مشاريع بالمدينة.. الربيعة للقطاع الصحي: جوّدوا الخدمات للجميع    على رأي المثل..    بيت بيوت    عام من العُزلة    خطة هلالية لتحصين النجوم في الشتوية    هل عاد كمارا بهدف وأسيست العين؟!    أربعة أندية #سعودية في قائمة أكثر الفرق الآسيوية إنفاقاً في 2020    #أمير_الحدود_الشمالية يزور نادي التضامن ب #رفحاء    5 ملايين غرامة لرمي ودفن النفايات بالمناطق المحمية    تدشين مركز تاريخ الطائف    الحداد يرصد جهود المملكة في "التعليم عن بعد"    «تعارفٌ» تأخر.. أم موعدٌ تبخّر..!!    الجمهوريون والديمقراطيون: اختلافات سياسية!        لحظة وداع    احذر صيد الحيوانات المهددة بالانقراض.. عقوبات صارمة تنتظرك    الاتحاد والأهلي ينعشان صدارة الدوري    تطوير سير المعاملات                    «النيابة العامة»: يعد إهمالًا وإيذاءًا التسبب في انقطاع الطفل عن التعليم    #أمير_القصيم يكرم العاملين والمبادرين في المصليات المتنقلة بالمنطقة    #أمير_تبوك يترأس اجتماع لجنة #الدفاع_المدني الرئيسية بالمنطقة    خادم الحرمين يرعى المؤتمر الدولي السادس للإعاقة والتأهيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة جميل
نشر في عكاظ يوم 03 - 12 - 2020

«الصحافة هي أساس المهنية» هكذا أرى، وأصبحت قناعتي تزداد يوماً بعد يومٍ أن النجاح المهني في أيِّ مجالٍ يتطلب مهارات الصحافة من حيث التحري والتشكيك والفضول والموضوعية والحياد، الذي جعلني أستحضر هذا الطرح هو الانزعاج الذي يرافقني في كلِّ مرةٍ أرى فيها أخطاءً اتصاليةً فادحةً لدى بعض الجهات من جهة، ومن جهة أخرى -وهي الأهم- تصريح ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- حول الصحافة، وتوجيه سموه بضرورة الانفتاح على المؤسسات الصحفية، ومثل هذا التصريح أعتبره فرصةً تاريخيةً لإعادة هيبة الصحافة بمختلف مدارسها ومشاربها، وبغض النظر عن أوعيتها تقنية كانت أم وريقات القيمة في الممارسة الصحفية كسلطة رابعة.
سأخصص هذا الجزء لأبرز الممارسات الخاطئة من قبل بعض الجهات التي حري بها أن تأخذ تصريح سيدي ولي العهد على محمل الجد، الخطأ الأول: عدم تعيين مختصين بالإعلام في إدارات الإعلام والاتصال لدى الجهة، وأخذ الموضوع على محمل الاستهتار وكأنه شيء ترفيهي لا حاجة له. الخطأ الثاني: عدم التفاعل والانفتاح على المؤسسات الصحفية، وتفضيل مشاهير ومشهورات السناب شات وتقديم الكم على حساب الكيف. الخطأ الثالث: عدم مأسسة العمل الإعلامي، واعتبار تغريدات تويتر أو عدد المشاهدات نشاطاً يضاف للأجندة الإعلامية! الخطأ الرابع: سوء تقدير الصحفيين والكُتَّاب، والميل للشللية وفلان وعلان والاستنجاد بكُتَّاب فقدوا تأثيرهم أو كاتبات لا يعرفن حتى وزن المقال، تشعر وكأنك تقرأ حكاية جحا لا تفهم بداية أو نهاية ما تقول. الخطأ الخامس وليس الأخير، لكن نكتفي بهذا الحد: هو غياب صناعة المحتوى والاعتقاد بسذاجة أن صناعة المحتوى مهمة جهة واحدة، وهذا غير صحيح على الإطلاق.
هل هناك أمل في معالجة هذه الأخطاء سواء المذكورة أو المسكوت عنها؟ نعم. بلا شك أن هناك دائماً روشتات علاجية لعل أهمها وأسرعها اتباع منهجية (مدرسة جميل)، فالممارسات الصحفية التي يتعلمها تلاميذ الأستاذ الكبير جميل الذيابي تصبح راسخةً، ولو تأملت في أنجح ممارسي الاتصال والإعلام حالياً في الساحة ستجد أن للأستاذ جميل بصمةً في مسيرتهم، الذي تعلمته منه في ثلاث سنوات يوازي ما تعلمته في الجامعات، بل صقل شخصيتي الأكاديمية وجعلني آخذ الصحافة على محمل الجد، وأمنح مساحة كافية للتفاعل الصحفي وإنتاج محتوى من خلال تحقيق أو مقال أو مجلة لأستطيع تقييم نفسي قبل كل شيء.
في مدرسة جميل هامش المجاملات يصل لحد الصفر! نعم فرغم لطافته ونبله ورقي تعامله، فالأستاذ جميل لا يجامل، ولا يمنح المتملقين والمغتابين فرصة التشفي بالطرف الآخر، روح الأب الذي يعدل بين أبنائه وبناته يشهد بها الجميع وهذا يمنح المبدع مساحات مضاعفة لأن يجتهد دون أن يقلق من حقد الوشاة أو ضغينة الفاشلين.
الصحافة ليست أمراً طارئاً علينا كمجتمع، بل أجد أن سقف الحرية في الصحافة السعودية أعلى بكثير من الدول الخليجية والعربية، لكن الذي نحتاجه هو الطرح النوعي، والتخلص من المجاملات وعدم الركون للتكتلات والشلل على حساب الأقلام الشابة والتخصصية، بلا شك أن السنوات العشر القادمة ستشهد المزيد من التحولات، وأصبح من المضحك ربط الصحافة بالورق أو المواقع الإلكترونية، فالعبرة في الممارسة لا الوسيلة، الأجيال الشابة تفهم هذا جيداً، أما بعض العقول الصلدة تراوح مكانها ولا تتجدد، أنا هنا لا أجامل أحداً، إنما أطرح نموذجاً عملياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والانتقال لخطط عملية.
ننتظر أن تتحرك هيئة الصحفيين بمنح المزيد من الفوائد للمختصين؛ لأن الكثير من الجهات التي تدعي اهتمامها بالصحفيين والكتاب تمارس سلوكاً غيرَ ناضجٍ، وتتجاهل الممارسات المهنية ضاربةً بالمصلحة العامة عرض الحائط.
أخيراً، رسالة مباشرة لصُنَّاع القرار سواء في الإعلام أو الجهات المختصة: لا تجاملوا، ولا تغتروا بطول تاريخ البعض، فالكثير من هؤلاء افتقدوا قيمتهم المعنوية، مهما ارتفعت أسعار أقلامهم! كونوا بخير.
كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.