أمانة نجران تطرح 10 فرص استثمارية عبر بوابة الاستثمار البلدي    ضبط 14 مسكناً مُخالفاً للعمالة وإغلاق موقعاً "للسكراب والخردوات" ب #مكة    الحج والعمرة: المتاح للحجز حتى 16 / 5 / 1442 فقط ولا سعة متاحة حاليًا    الصحة: لقاح الإنفلونزا لا يضعف الجهاز المناعي    محافظ حفر الباطن يتقدم المتبرعين في أول حملة للعربة المتنقلة للتبرع بالدم    النفط ينزل بفعل زيادة المخاوف من تخمة المعروض    القبض على عدد من قائدي المركبات في جدة بسبب مخالفات    اغتيال قيادي حوثي بارز في «صنعاء» على يد مسلحين مجهولين    السديس يقف ميدانيًا على حركة الحشود بالمسعى    اهتمامات الصحف السودانية    موقع حملة ترمب الانتخابية يتعرض للتهكير    بوتين لأردوغان: قلق من تزايد المرتزقة الذين جلبتهم تركيا إلى كاراباخ    «الأرصاد»: سماء غائمة على شرق وشمال المملكة    "الموارد البشرية" تُعلق على أنباء تغيير العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والوافد    «القيادة» تهنئ الرئيس التشيكي بذكرى اليوم الوطني    خالد السليمان: أردوغان يدافع عن الرسول ويعصيه!    اهتمامات الصحف الليبية    الفيصل يطلع على أعمال محكمة الاستئناف بجدة    الفيصل في روما لتطوير الرياضة السعودية    أمير القصيم: "جود الإسكان" بذرة خير في وطن العطاء    النيابة تحظر الممارسات المنطوية على الاحتيال المالي    رفع نسب التوطين في نشاط «مقاولات الصيانة والتشغيل»    فوز الكوكب وأحد والجيل في دوري الأولى    مدرب أبها: الهلال استحق الفوز    غرامة المتاجرة بالحطب أو الفحم 10 - 50 ألف ريال    لا رحمة بعد «نوفمبر».. نظام خامنئي مضطرب    أردوغان.. البحث عن زعامة مستحيلة    الكشف عن التصاميم الأولية لمحمية «شرعان»    شرطة القصيم: تحديد هوية المسؤول عن التجمع المخالف لاحترازات «كورونا»    طفل «ينتحر» بالخطأ بحفل عيد ميلاده    "بوسان الكوري" يتحدى الجائحة بلا نجوم    «سارة» تبتكر تقنية لتحسين التواصل مع ذوي الإعاقة الفكرية    أمير تبوك يستقبل الرئيس التنفيذي ل «نيوم» ومدير «طبية» القوات المسلحة    أغلى الكؤوس بين نصر وهلال    نائب أمير الشرقية يشكر القيادة على دعمها اللامحدود لرياضة الهجن    السوبر بين قطبي الرياض    الأزمة.. القلق.. التسارع    %96 نسبة التعافي من كورونا.. والوفيات 1.5 %    دراسة: مشروبات «الدايت» ضارة بالقلب    «حاسب الإمام» تفوز بتحدي «نيوم»    نجاح أكبر برنامج للجينوم بالشرق الأوسط: توثيق 7500 متغير للأمراض الوراثية والجينية بالمملكة    العواد: صرف ال 500 ألف لذوي العامل في القطاع الصحي المتوفى درس جديد للعالم    بلدية الزلفي تغرس عشرة آلاف شجرة    تطهير وتلميع مقام إبراهيم    مصلى لذوي الإعاقة في المسجد الحرام    إنسانية المملكة ليست شعارات.. الواقع يتحدث    تحديد هوية متهم في قضية تحرش بمكة    أمير جازان يقلد مدير الدفاع المدني رتبته الجديدة    المملكة تستنكر الرسوم المسيئة وترفض الربط بين الإسلام والإرهاب    فهد بن سلطان يلتقي أهالي تبوك    3 سعوديين طرحوا شاهين في 10 دقائق وباعوه ب 151 ألفًا في مزاد الصقور    اللهم صلِّ على خير الأنام    سلام.. !    فضحك الجميع    الربيعة يعلق على صرف 500 ألف ريال لذوي المتوفين ب كورونا للعاملين بالقطاع الصحي    موسيقى حية ترافق عرض فيلم «الصبي» لشارلي شابلن في «الجونة السينمائي»    مجلس الوزراء: نصف مليون ريال لذوي المتوفى بسبب جائحة كورونا العامل في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص    هيئة العلا تكشف عن التصاميم الأولية لمنتجع شرعان المستوحاة من العمارة النبطية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعوديون.. لم يلبسوا الطربوش.. ولم ينسوا محازمهم !
نشر في عكاظ يوم 24 - 09 - 2020

تأسست الدولة السعودية الأولى في العام 1744م - 1157ه، وفي تلك الفترة من تاريخ الجزيرة العربية كان قد مضى ما يزيد على قرنين من الاحتلال العثماني لأجزاء واسعة منها، ظهور الدعوة الإصلاحية في الدرعية أنتج قوتين تتصارعان بضراوة؛ «الدولة السعودية» بقيادة الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود وأبنائه من بعده، والدولة العثمانية بزعامة السلطان محمود خان وواليه على مصر محمد علي باشا.
لقد فوجئ الأتراك العثمانيون بظهور قوة محلية في الجزيرة العربية ليس لديها إمكانات عسكرية ولا تحالفات مع قوى أجنبية، واستطاعت في سنوات قليلة توحيد أجزاء واسعة من الأراضي تحت قيادتها حتى تحقق لها تحرير الحرمين الشريفين وضمهما في العام 1802م.
أما لماذا ارتبك وغضب العثمانيون.. فللأسباب التالية:
أولا.. لأن الدرعية قادت أول حركة تحررية ضد الاستعمار العثماني، وأنشأت أيضا أول وحدة ودولة مستقلة على معظم أراضي الجزيرة منذ مقتل الخليفة علي بن أبي طالب، وما تحقق أثر مقتله من انتقال الدولة المركزية إلى دمشق ومن بعدها بغداد، ولم تعد إلى الجزيرة العربية إلا على أيدي آل سعود وابنهم الإمام محمد بن سعود.
ثانيا.. الدولة الناشئة في قلب الجزيرة لم تكن دولة عشائرية هشة تسعى وراء المال والغنائم، بل دولة الحلم الذي لطالما بحث عنه أبناء الجزيرة العربية بكل بمكوناتهم القبلية والأسرية، نحن نتحدث عن أكثر من ألف مئة عام من التيه والانفصال الحضاري وعلى آخر دولة أنشأت دولة في الجزيرة العربية.
ثالثا.. كشفت ما تعرضت له الجزيرة وأبناؤها من إهمال ولا مبالاة من الحكام العثمانيين الذين عدوها مخزنا للأموال والزكوات فقط، فلا طرق ولا مدارس ولا سدود ولا حتى مساجد وجوامع كما في إسطنبول والقاهرة ودمشق وبغداد، وكل ما نراه اليوم من آثار نفخر بها هي نتاج سواعد أجدادنا الذين عاشوا بين مطرقة الإهمال وسندان الظروف المناخية الصعبة.
رابعا.. إن الدولة الفتية في أواسط نجد حملت مشروعا إصلاحيا لا يمكن مقاومته يغزو القلوب قبل العقول، ويتسرب في أواسط الناس دون جهد عسكري، وكثير من أقاليم الجزيرة العربية انضمت للدولة السعودية طواعية بل كانت زعاماتها هي من تراسل وتذهب إلى الأئمة السعوديين في عاصمتهم الدرعية طالبين الانضمام تحت لواء دولتهم.
خامسا.. إن عرب الجزيرة كانوا يرفضون الاحتلال التركي العثماني المحتل الذي قدم إلى بلادهم ولذلك وجدوا في آل سعود أبناء عمومة يقتسمون معهم ظروف جزيرتهم ويبنون معهم حلمهم في إقامة دولتهم رشيدة، وتحت رايتهم تتوحد البلاد وتنطلق المقاومة ضد المحتل العثماني.
كانت الدولة السعودية الأولى أكبر مهدد للنفوذ العثماني على الحرمين الشريفين، لقد كانت إسطنبول مستعدة للتضحية بكل سكان الجزيرة العربية للإبقاء على احتلالها لمكة والمدينة، ليس حبا فيهما بل لأنهما مثل للشرعية التي بحثت عنهما طويلا وأعلنت من خلالهما الخلافة الإسلامية المسروقة.
أما لماذا مسروقة، فلأن السلطان سليم الأول الذي غزا البلاد العربية في الشام ومصر وجد في القاهرة بعدما هُزم المماليك خليفة عباسيا هو من تنعقد تحت لوائه الخلافة، اختطف الأتراك الخليفة إلى إسطنبول ونزعوا منه خلافته وأعلنوا أنفسهم خلفاء.
المقاومة السعودية لم تكن مقاومة عسكرية فقط، بل كانت أيضا مقاومة شعبية تبناها السكان ليكونوا الوحيدين في العالم العربي الذين لم تذوبهم الثقافة التركية، فلم يلبس السعوديون الطربوش الأحمر الذي كان رمزا تركيا بامتياز وذابت تحته الكثير من الشعوب، إلا السعوديون الذين بقوا محافظين على ثقافتهم المحلية ولبسهم التقليدي بعماماتهم ومردونهم ومشالحهم ومحازم أسلحتهم، حتى الأكلات التركية التي استوطنت المائدة العربية لم يستسغها السعوديون وبقوا أوفياء لتراثهم المحلي.
ورغم بساطة تلك المقاومة إلا أنها أظهرت الرفض الشعبي للمحتل التركي، وكونت في وجدانهم روح المقاومة العسكرية التي قادها أئمة الدولة، والوقود الذي حركهم للتقدم في معارك التحرير الواسعة من وادي الصفراء ضد طوسون باشا، وليس انتهاء بمعارك تربة وبسل والقنفذة وزهران وغامد وعسير ضد محمد علي باشا وقواته الغازية، معارك ملحمية استشهد فيها الآلاف من أبناء القبائل السعودية تحت راية الأمير فيصل بن سعود قائد جيوش الدولة السعودية الأولى.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.