أعلنت إسرائيل أمس قتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، متوعدة باغتيال المزيد من المسؤولين الإيرانيين الرفيعي المستوى، وذلك في اليوم التاسع عشر للحرب التي بدأتها مع الولاياتالمتحدة على ايران. وأتى ذلك في يوم تشيّع إيران أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي كان من أبرز شخصيات السلطة، فيما توعّدت الثأر لمقتله وأطلقت وابلاً من الصواريخ باتّجاه إسرائيل التي واصلت مع الولاياتالمتحدة قصف الجمهورية الإسلامية. وأفادت إيران الأربعاء عن تعرّض منشأة غاز رئيسة في الخليج لضربات أميركية إسرائيلية، وأشارت الى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق المندلع في "قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس". وأسفرت الصواريخ الإيرانية عن مقتل شخصين قرب تل أبيب بينما اعترضت دول خليجية صواريخ ومسيّرات تستهدف. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "ليلة أمس، تمّ أيضًا القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب"، وذلك غداة قتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني. وتابع: "تتزايد حدة الضربات في إيران، نحن في خضم مرحلة حاسمة"، مؤكداً أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أجازا للجيش "القضاء على أي مسؤول إيراني رفيع المستوىمن دون الحاجة الى موافقة إضافية". في المقابل، قصفت إسرائيل والولاياتالمتحدة مناطق إيرانية من بينها طهران ومحافظة لورستان ومدينة همدان (غرب) ومحافظة فارس (جنوب). كما طال "مقذوف" محطة بوشهر النووية في جنوبيإيران مساء الثلاثاء، لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية ولا عن وقوع إصابات، وفق ما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتشيّع إيران أمس الأربعاء في طهران لاريجاني وسليماني، بحسب ما أفادت وكالتا "فارس" و"تسنيم". ونشرت وكالة مهر أمس الأربعاء صوراً لنعشي علي لاريجاني وابنه الذي قُتل معه. كما نشرت قناته على تطبيق تلغرام صورة ليده يمكن تمييزها من خلال خاتمه، مغطاة بالغبار وسط أنقاض القصف. وقال القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي في بيان: "سيكون رد إيران على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي حاسما وباعثا على الندم". وحذّر الحرس الثوري من أن "الدماء الطاهرة لهذا الشهيد العظيم.. ستكون مصدر شرف وقوة وصحوة وطنية في مواجهة جبهة الاستكبار العالمي". ويعد لاريجاني أبرز شخصية في إيران تتعرّض للاغتيال منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول لبدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير، والتي امتدت إلى أنحاء الشرق الأوسط. إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل وترد إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل، وتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أسفر عن ارتفاع عالمي في أسعار الطاقة. وفي إسرائيل، أعلن مسعفون مقتل شخصين بعدما ألحق وابل من الصواريخ الإيرانية أضرارًا بمبنى قرب تل أبيب. وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن مقذوفا إيرانيًا سقط قرب مقر القوات العسكرية الأسترالية المتمركزة في قاعدة المنهاد الإمارات، موضحًا أن المقذوف تسبب في "أضرار طفيفة" لمبنى سكني ومنشأة طبية، من دون أن يصاب أحد بأذى. كذلك، سمع دوي انفجارات قوية فجر أمس في دبي حيث أكدت السلطات أنها "نتيجة عمليات اعتراض جوي ناجحة" ضد هجوم من إيران. وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أنها اعترضت هجمة صاروخية، في ظل دوي انفجارات في الدوحة. وأفاد صحافيو فرانس برس في أربيل بكردستان العراق عن دوي أربعة انفجارات. تداعيات عالمية في إطار ردها على الحرب، تسعى إيران أيضا للضغط على الاقتصاد العالمي بما في ذلك عبر رفع أسعار النفط من خلال إغلاق مضيق هرمز الذي يعد حيويا بالنسبة للخام. وفي إطار المساعي الرامية لإعادة فتح هرمز، حيث تمر خُمس صادرات النفط العالمية، أعلن الجيش الأميركي أنه ضرب مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب المضيق باستخدام قنابل خارقة للتحصينات تعد من الأقوى في الترسانة الأميركية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الولاياتالمتحدة استخدمت عدة قنابل زنة 5000 رطل تقدّر كلفة كل منها ب288 ألف دولار، "ضد مواقع محصنة للصواريخ الإيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز". وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن غضبه حيال رفض حلفاء الولاياتالمتحدة، الوقوف إلى جانب الولاياتالمتحدة من خلال مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. لكنه كتب على منصته "تروث سوشال" أن واشنطن لا تحتاج إلى حلفائها قائلاً: "لا نحتاج إلى مساعدة أحد!". وأعلنت تركيا أن حلف شمال الأطلسي نشر بطارية صواريخ باتريوت إضافية في قاعدة إنجرليك في جنوبي البلاد، بعد تكرار اعتراض صواريخ أطلقتها إيران منذ اندلاع الحرب. رئيس الاستخبارات الإيرانية