شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان توافدًا كثيفًا من قاصدي بيت الله الحرام لأداء صلاة التهجد، تزامنًا مع ليلة ختم القرآن الكريم، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، إذ امتلأت أروقته وساحاته بالمصلين الذين توافدوا منذ ساعات مبكرة، طلبًا للأجر واغتنامًا لفضل هذه الليلة. وتعالت أصوات التلاوات العطرة في أرجاء المسجد الحرام، فيما اصطف المصلون في مشهد مهيب يجسد وحدة المسلمين، وسط أجواء خاشعة امتزجت فيها الدموع بالدعاء، وارتفعت الأكفّ إلى السماء رجاءً وقبولًا. مشاهد إيمانية فيّاضة، عكست روحانية المكان والزمان، وأظهرت تنوع قاصدي المسجد الحرام من مختلف الجنسيات، وهم يؤدون صلاتهم في سكينة وطمأنينة، تحفّهم منظومة متكاملة من الخدمات المتطورة. وعملت الجهات المعنية على تكثيف جهودها التشغيلية والخدمية، من خلال تعزيز أعمال التفويج، وتكامل خدمات النظافة والتعقيم، وتوفير مياه زمزم في مختلف المواقع، إلى جانب تشغيل أنظمة التكييف والإضاءة على مدى الساعة، بما يضمن راحة المصلين وسلامتهم.