شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان توافدًا كثيفًا من قاصدي بيت الله الحرام لأداء صلاة التهجد، تزامنًا مع ليلة ختم القرآن الكريم، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، إذ امتلأت أروقته وساحاته بالمصلين الذين توافدوا منذ ساعات مبكرة، طلبًا للأجر واغتنامًا لفضل هذه الليلة. وتعالت أصوات التلاوات العطرة في أرجاء المسجد الحرام، فيما اصطف المصلون في مشهد مهيب يجسد وحدة المسلمين، وسط أجواء خاشعة امتزجت فيها الدموع بالدعاء، وارتفعت الأكفّ إلى السماء رجاءً وقبولًا. مشاهد إيمانية فيّاضة، عكست روحانية المكان والزمان، وأظهرت تنوع قاصدي المسجد الحرام من مختلف الجنسيات، وهم يؤدون صلاتهم في سكينة وطمأنينة، تحفّهم منظومة متكاملة من الخدمات المتطورة. وعملت الجهات المعنية على تكثيف جهودها التشغيلية والخدمية، من خلال تعزيز أعمال التفويج، وتكامل خدمات النظافة والتعقيم، وتوفير مياه زمزم في مختلف المواقع، إلى جانب تشغيل أنظمة التكييف والإضاءة على مدى الساعة، بما يضمن راحة المصلين وسلامتهم. وانتشرت الفرق الميدانية الإرشادية داخل المسجد الحرام وساحاته، لتقديم التوجيه والمساعدة لقاصدي البيت العتيق، وتنظيم حركة الدخول والخروج، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير الانسيابية والأمان. وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تحظى بدعم القيادة الرشيدة –أيدها الله–، وحرصها المستمر على توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء عباداتهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة. وتبقى ليلة ختم القرآن في المسجد الحرام إحدى أعظم المحطات الإيمانية التي يترقبها المسلمون في العشر الأواخر من رمضان، لما تحمله من معانٍ روحانية عميقة، تجسدها هذه الجموع الغفيرة في أقدس بقاع الأرض. وفي ليلة إيمانية مهيبة من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان شهد المسجد الحرام توافد أكثر من مليونين من المصلين والمعتمرين الذين اجتمعوا في رحاب البيت العتيق لأداء صلاة التراويح وختم القرآن الكريم، حيث أَمَّهم فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، في مشهد روحاني مهيب اختلطت فيه مشاعر الخشوع بالسكينة والطمأنينة في واحدة من أعظم ليالي الشهر الفضيل التي يترقبها المسلمون في كل عام بشوق كبير لما تحمله من نفحات إيمانية عظيمة. وعلت في أرجاء الحرم أجواء إيمانية خاشعة تهيأت معها القلوب لاستقبال دعاء ختم القرآن الكريم الذي جاء جامعاً شاملاً مستلهماً معانيه من كتاب الله الكريم، حيث تضمن الدعاء التضرع إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما ينفع المسلمين في أمور دينهم ودنياهم من طلب المغفرة والرحمة والعتق من النار، والدعاء بصلاح الأحوال ووحدة الصف ونصرة المسلمين في كل مكان، كما شمل الدعاء التضرع إلى الله بأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، وأن يجزي القائمين على خدمة الحرمين خير الجزاء لما يقدمونه من جهود عظيمة في خدمة ضيوف الرحمن. وقد حمل الدعاء بين كلماته معاني عميقة لامست قلوب المصلين الذين تفاعلوا معه بخشوع ظاهر، حيث ارتفعت أكف الملايين بالدعاء في مشهد مهيب غلبت عليه الدموع والخشية والرجاء في رحمة الله، وقد توحدت الأصوات في التأمين خلف الإمام في صورة إيمانية تعكس وحدة المسلمين واجتماعهم على الطاعة في أطهر بقاع الأرض.