اعترضت المملكة العربية السعودية ما لا يقل عن 438 طائرة مسيرة معادية و36 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز منذ أن بدأت إيران ضربات انتقامية ضد دول الخليج في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير، وذلك وفقاً لإحصاءات صادرة عن وزارة الدفاع. وتتمتع قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بسجل حافل في التصدي للتهديدات الجوية، حيث ت تعمل بنجاح كبير وكفاءة عالية في اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. كما تُعد قوات الدفاع الجوي السعودي واحدة من أكثر الأنظمة تطوراً وتكاملاً في المنطقة، حيث تعتمد على استراتيجية الدفاع متعدد الطبقات لحماية الأجواء والمرافق الحيوية. الأولى عالميا في تدمير صواريخ كروز أعلن متحدث وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أصبحت أول قوة في العالم تنجح عملياً في تدمير صواريخ من نوع «كروز»، مؤكداً جاهزية القدرات الدفاعية ومنظومات الاعتراض المتطورة. وأشار المالكي إلى استقبال الوزارة خلال الفترة الماضية عدة بلاغات عن مشاهدات جوية مشبوهة، وتم التعامل معها بشكل عاجل وفعال، ما أسهم في رفع مستوى الاستجابة وتعزيز جاهزية الدفاع الجوي في المملكة. وكشف المتحدث عن وجود فريق يعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات المتعلقة بالمشاهدات الجوية المشبوهة، حيث لا تستغرق عملية الإبلاغ سوى ثوانٍ معدودة عبر القنوات المخصصة لذلك، مع تطوير مستمر للنسخة الحالية من الخدمة لرفع كفاءة التحليل وسرعة تمرير البلاغات للجهات المعنية. وشدد المالكي على أن حفظ الأمن مسؤولية مشتركة بين الجهات العسكرية والمدنية والمجتمع، مؤكداً أن مشاركة المواطنين والمقيمين من خلال تقديم البلاغات الجوية يعزز الشراكة الحقيقية مع منظومة الدفاع ويقوي جهود حماية أمن المملكة وأجوائها من أي تهديدات. المناطق المحمية شملت عمليات الاعتراض الناجحة مدن الرياض، والخرج (قاعدة الأمير سلطان الجوية)، والمنطقة الشرقية، وحفر الباطن، والربع الخالي (حقل شيبة النفطي). كما أطلقت وزارة الدفاع خدمة عبر تطبيق "توكلنا" تتيح للمواطنين والمقيمين الإبلاغ عن الأجسام الجوية المشبوهة لتعزيز سرعة الاستجابة. تطوير المنظومات تم تعزيز القدرات الدفاعية بتدشين أول سرية لمنظومة "ثاد" (THAAD) بنهاية عام 2025، وهي نظام متطور لاعتراض الصواريخ الباليستية في ارتفاعات قصوى. كما أكد مجلس الوزراء أن الدفاعات الجوية في "كامل جهوزيتها" لحماية السيادة والمنشآت الحيوية. وتُعد هذه النتائج ثمرة لامتلاك المملكة منظومات دفاعية متعددة المستويات، تشمل "باتريوت" و"ثاد"، مما جعلها "درعاً للوطن" يعمل باحترافية عالية. أبرز المنظومات والقدرات الحالية 1. منظومة ثاد (THAAD): تم تدشين أول سرية عملياتية منها في يوليو 2025؛ وهي مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية في الارتفاعات العالية جداً (داخل وخارج الغلاف الجوي). 2. منظومة باتريوت (Patriot): تُشكل العمود الفقري للدفاع الجوي السعودي، وتستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى والطائرات المعادية. 3. التصدي للمسيرات: تمتلك المملكة أنظمة متطورة تشمل رادارات كشف وتتبع كهروبصرية، ومدفعية رشاشة، وأنظمة تشويش متخصصة للتعامل مع الطائرات المسيرة (Drones). 4. نظام "درع السلام": شبكة رادار وقيادة وسيطرة متطورة تربط مراكز العمليات في مختلف المناطق العسكرية (الرياض، الظهران، الطائف، تبوك، خميس مشيط) لتوفير تغطية شاملة.