أمين الشرقية يوجه بتطبيق مبادرة تطوير شوارع عرض 15 متراً    ما هي نترات الأمونيوم وكيف صنعت تفجير بيروت الهائل؟    فور وقوع انفجار بيروت .. السعودية أول دولة تحركت لمساعدة لبنان عملياً و ميدانياً    اهتمامات الصحف العراقية    رياح وأتربة على المدينة المنورة حتى العاشرة مساء    "الأرصاد" تنبّه من أمطار رعدية على منطقة نجران    تعليم المهد يدعو أولياء الأمور إلى تسجيل أبنائهم الطلاب والطالبات في خدمة النقل المدرسي للعام الدراسي الجديد    أمريكا: 49.716 إصابة و733 وفاة ب«كورونا»    إستمرار هطول الأمطار الغزيرة بمكة وجازان وعسير والباحة #صباح_الخير    إغلاق 12 منشأة لمخالفات تجارية بعزيزية مكة    خطاب إثيوبي «مفاجئ» وراء تعليق مفاوضات سد النهضة    تنبيه مهم من سفارة المملكة في لبنان للمواطنين بعد «انفجار بيروت»    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى الرئيس اللبناني    العاهل المغربي يعرب عن تعازيه للرئيس اللبناني ولأسر الضحايا وللشعب اللبناني بعد تفجيرات بيروت    أمير القصيم يهنئ خادم الحرمين الشريفين في نجاح حج 1441ه    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    ولادة ثلاث توائم بالجوف لأم مصابة بكورونا    قمة مرتقبة وحاسمة تجمع النصر والهلال في الدوري السعودي    سلطان العدالة مواجهة الاتفاق أشبه بالكؤوس    الأحوال المدنية تحذر من «رهن الهوية الوطنية»: تعرض صاحبها للمساءلة القانونية    لبنان: شبح الفقر يطارد نصف السكان    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    بيروت مدينة منكوبة    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    اعتماد 337 مليون ريال قروضا زراعية وتسهيلات ائتمانية    العشري ل عكاظ: «سور مخالف» قتل زوجتي وابنتي.. وابني في «العناية»    وصول 10 حافلات حجاج إلى المدينة    السديس ممتدحا شعار.. «بسلام آمنين»: تعزيز لرسالة المملكة عربيا وعالميا    ولي العهد يبعث تهنئة للرئيس كريستيان كابوري    إمارة عسير تحذر من حسابات وهمية تزعم ارتباطها بأمير المنطقة    أول بلد إفريقي يتخلص من كورونا    «الكرَم» الحكومي يعيد الروح للمطاعم    الهند: البيروقراطية تضرب مصداقية بيانات الوباء    وفاة امرأة وإصابة شخص في حادث تصادم غرب بيشة    عسيري: أردت ترك أثر طيب قبل مغادرة الأهلي    حفر الباطن.. حريق ضخم بسوق الأعلاف واشتعال عدد من الشاحنات (فيديو)    أبعدوا الهلالي جابر!    بيروت عندما استوطنها الموت    أيام كُلما تذكرتها اشتد المطر !    الحطيئةُ داعية !    تذكرة سفر .. على بساط سحري    لبنان.. ارتفاع ضحايا انفجار بيروت إلى 63 قتيلاً و3 آلاف مصاب (فيديو)    مرفأ بيروت.. وخفايا مستودعات المتفجرات ؟    نجران: صاعقة رعدية تصيب باكستانيا    النفط يصعد لأعلى مستوى منذ مارس    الطائف تستضيف بعد غدٍ الخميس نهائي الدوري الممتاز ونهائي دوري الدرجة الأولى للتنس    مكتبة تاريخية تضم ستة آلاف عنوان في الطائف    إقبال كبير من محبي التراث والثقافة في ظهران الجنوب    «الخارجية»: المملكة تتابع باهتمام تداعيات انفجار بيروت وتؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    السديس يشيد بمضامين شعار حج هذا العام #بسلام_آمنين    المسجد الأزرق صرح إسلامي دخل موسوعة جينيس وأفئدة المسلمين    "الكهرباء" تكشف عن شروط وإجراءات "تعويض تلف الأجهزة" وقيمته    مهرجان "أفلام السعودية" يتيح مشاركات إضافية لصناع الأفلام    الرشيد: المملكة رائدة العالم الإسلامي وخدمتها للحرمين محل تقدير المسلمين    العثور على جثة مفقود رنية بعدما علقت سيارته بالرمال    ماذا فعلت بهيجة حافظ حتى يحتفي بها جوجل ؟    طقم تعقيم لكل موظف ب«شؤون الحرمين» ضمن حملة «خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا»    برنامج احتفائي وإثرائي لأبناء الهمة ب #تعليم_عسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آيا صوفيا آخر ما في جراب الحاوي «أردوغان»
نشر في عكاظ يوم 15 - 07 - 2020

يجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دائما في جرابه شيئا يستطيع من خلاله أن يدغدغ مشاعر الدهماء والسوقة، كالحاوي القابع على المسرح وقد استنفد كل ما في جعبته من حيل فيلجأ إلى حيلته الأخيرة التي يستخدمها كلما وقع بالحرج وقلة الحيلة. والحاوي في الثقافة الشعبية المصرية هو ذلك الذي يستطيع خداع مشاهديه بأن يوجه اهتمامهم إلى شيء بينما يفعل شيئاً آخر، وهذا ما ينطبق على الرئيس التركي فهو ينجح في تحويل أنظار مواطنيه الأتراك وثلة من العرب عن فشل السياسة الداخلية الاقتصادية وحالة الانقسام الداخلي التركية، كما يستطيع أن يجعل المواطن العربي المخدوع به مشغولاً بقضية رمزية وهو الذي يدفع ثمناً باهظاً لعودة السياسات الاستعمارية التركية على الساحة العربية من خلال التواجد العسكري التركي في سوريا والعراق وليبيا والصومال وقطر.
من يرفض أن يتم تحويل المساجد في الأندلس إلى كنائس عندما خرج العرب المسلمون منها في نهاية العصور الوسطى عليه أن يرفض بالمقابل ما يفعله أردوغان، فإعادة إحياء الأحقاد التاريخية والحروب الدينية مرة أخرى إلى واجهة الأحداث السياسية ذلك لن يفيد أحداً سوى أولئك المتطرفين في أنقرة أو في تل أبيب أو في غيرهما. لسنا في وارد الدخول في نقاش بيزنطي حول الجانب الديني والتاريخي، فهذا ما يهدف إليه حكام أنقرة، وهذا ما عمد إليه أبواق الإخوان لتصوير القضية باعتبارها أساسية وجوهرية لعموم المسلمين، وهذا بالتأكيد أمر غير حقيقي.
لم يحدث فتح لإسطنبول، ولم يخض الرئيس التركي حرباً ضد الغرب، والرئيس التركي ليس متغلباً كما يزعمون، وليس غير ذلك، وهذه الخطوة لا تمثل سوى خطوة شعبوية غوغائية متوقعة، تعصف بما تبقى من أسس الدولة الحديثة التي يفترض أن تركيا تمثلها، أو على الأقل هذا ما كان يبشر به حزب العدالة والتنمية طوال العقدين الماضيين.
آيا صوفيا كانت تخضع للدولة التركية، ولم يفعل أردوغان شيئاً سوى أنه مارس سلطة لم تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الداخلية والدولية. وهذا يكرس تصرفات كنا نعتقد أنها أصبحت خلف ظهورنا. ماذا لو مارست الدول الأوروبية سياسة داخلية مشابهة لما فعله حاوي تركيا؟! ماذا لو أغلقت فرنسا مسجد باريس الكبير؟! ماذا لو قامت إسرائيل بتحويل المسجد الأقصى إلى هيكل سليمان كما تزعم؟! المتطرفون في الغرب وفي إسرائيل يدعون إلى ذلك وقد أعطاهم أردوغان المبرر والحجة. وأيّاً كان المبرر الذي يضعه ذيول أردوغان وأتباعه لخطوته تلك فإنه سوف ينطبق بحذافيره على مناطق أخرى في العالم، والعالم الإسلامي الذي يمر بمرحلة صعبة ومعقدة للغاية، آخر ما يحتاج إليه الدخول في هذه الفتن، وفتح الأحقاد التاريخية، حيث الأزمات تنفجر في كل ركن من أركانه.
نعلم أن جراب الحاوي يحوي المزيد من الغوغائية، ونعلم أن قضية آيا صوفيا لن تكون الورقة الأخيرة في هذا الجراب، ولكن ما نخشاه أن يدفع المسلمون في كل مكان ثمن تلك السياسات الحمقاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.