«سكني»: 80 مشروعاً تحت الإنشاء توفر أكثر من 132 ألف وحدة    «الموارد البشرية» تضبط 19 وافداً من مخالفي نظام الإقامة بالرياض    وزير الخارجية اليوناني يلتقي نظيره الأمريكي    الولايات المتحدة تصادر 4 شحنات وقود إيرانية كانت في طريقها إلى فنزويلا    الفتح يكسب أبها بهدفين مقابل هدف    مدني عسير ينتشل جثة مواطن غرق في غدير المحتطبة    حساب المواطن : لا يمكن حذف المرفق إلا في حالة واحدة    رثائي لمن أحببته    سمو نائب أمير جازان يعزي الشيخ الغزواني في وفاة شقيقه    وزير الخارجيّة العراقي يجري اتصالين مع نظيريه البحريني والإماراتي    قائد الجيش اللبناني يلتقي مسؤولين دوليين    مصرع الحريري وويلاته على لبنان    وكيل إمارة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية    دوري محمد بن سلمان .. الفتح يُلحق ب أبها الخسارة ال12 بالموسم    الحضيف: صعود البكيرية لدوري المحترفين هدفنا    "التجارة" تشهر بمواطن ومقيم لمخالفتهما لنظام التستر في بيع مواد البناء    أمانة جدة تغلق 130 محلا تجاريا مخالفا للأنظمة والتعليمات البلدية    «النيابة العامة»: السجن والغرامة 100 ألف ريال لمزاولي المهن الصحية دون ترخيص    صناعة النجاح بعد عثرات القبول الجامعي    "الصحة" تعلن تسجيل 2566 حالة تعافٍ جديدة من "كورونا" و 1383 إصابة    الأردن تسجل تسع إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد    8853 إداريا في مدارس تعليم مكة يباشرون مهامهم الأحد المقبل    مسؤولون وخبراء وقيادات فكرية ضمن مجلس إدارة منتدى أسبار    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ابن تركي آل سعود    تعليم حائل يعلن حركته الداخلية للمعلمين والمعلمات    بورصة تونس تنهي تعاملاتها على انخفاض    وفاة الفنانة المصرية شويكار بعد صراع مع المرض    أكثر من ( ٣١١,٠٠٠ ) مستفيد من خدمات مركز #تأكد في #جدة    حرس الحدود في منطقة جازان يحبطون محاولات تهريب (245) كيلوجراما من الحشيش المخدر    ممثل جازان يكتسح بطولة وجوائز عسير    مصر ترسل مساعدات عاجلة للسودان    أمانة الشرقية تنفذ (397) جولة رقابية على الأسواق والمراكز التجارية بالمنطقة    جموع المصلين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من 1441 بالمسجد النبوي    أبطال أوروبا 2020.. موعد مباراة برشلونة ضد بايرن ميونيخ    لجنة لأوبك+ تعدل موعد اجتماعها القادم إلى 19 أغسطس    نوف العبدالله.. تُلهم العالم بكتابها " فارسة الكرسي "    فيديو.. خطيب المسجد النبوي : عليكم بالسنن الواضحات وإياكم والمحدثات    "خذوا حذركم" حملة ل"الأمر بالمعروف" في الميادين العامة والمراكز التجارية بمنطقة الرياض    فيديو.. سيلفي مع ثور هائج كاد يكلف امرأة خمسينية حياتها    مصر.. وفاة الفنان سمير الإسكندراني عن 82 عاما...    رقم قياسي جديد.. مناولة أكبر حمولة على مستوى موانئ المملكة #عاجل    الإمارات: 330 إصابة جديدة بكورونا.. وحالة وفاة    مولر: هناك حل فقط للحد من خطورة ميسي    العثور على سفينة ميرشانت رويال الحاملة لكنز ب 1.4 مليار دولار    واشنطن تصادر 4 ناقلات وقود إيرانية    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الهند بذكرى استقلال بلاده    عبدالرحمن حماقي: انتظروني بفيلم سينمائي جديد بعد عرض أشباح أوروبا    قصيدة مثالية    دموع أرملة    التعليم تنظم ورشة عمل لتدريب 44 تربويا على سياسات إدارة التعليم الإلكتروني    احذروا العنصرية.. جريمة تكثر في «السوشيال ميديا»    بالفيديو.. آلية تجربة لقاح فيروس كورونا على المتطوعين في السعودية    إنشاء وهيكلة 20 مجلساً ولجنة لتطوير رئاسة الحرمين    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    أمير حائل يناقش مع أمين المنطقة المشاريع البلدية ومواعيد إنجازها    حظر صيد أسماك الكنعد في السعودية لمدة شهرين    «اليسرى».. كيف نقشت بصمتهم على صفحات التاريخ ؟    أمير الرياض يعزي في وفاة أخصائي التمريض بمجمع إرادة والصحة النفسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«ثوابت الأمة».. !
نشر في عكاظ يوم 12 - 07 - 2020

يوحي عنوان هذا المقال بأن هناك «أمة»، ولها -كالمعتاد- «ثوابت» معينة، أو يمكن تعيينها. والمقصود هنا الإشارة إلى أن هناك بالتأكيد أمة عربية، وهي أمة (Nation) بكل المقاييس... تمتد حدودها من المحيط الأطلسي غرباً، إلى الخليج العربي، وجبال زاجروس شرقاً، ومن البحر الأبيض المتوسط وهضبة الأناضول شمالاً، إلى بحر العرب، وأفريقيا السمراء جنوباً. وهي من أقدم وأعرق أمم الأرض. تنطبق عليها كل تعريفات «الأمة»، وإن وجدت في عدة دول، وساء حال معظمها. ويكفى أن ألد أعدائها يعتبرونها كذلك، رغم أن بعضاً من بني جلدتها يشككون -مع الأسف- في كونها أمة واحدة، ولا يسرهم أن تكون كذلك...!
وبصرف النظر عن رأي هذا الطرف أو ذاك، يفرض العرب أنفسهم كأمة متجانسة، أو شبه متجانسة. بل إنها من أكثر المجموعات البشرية التي ينطبق عليها مصطلح «أمة»، بسبب أنه يربط فيما بين غالبية مكوناتها كل الروابط والأواصر التي تربط -عادة- بين بني البشر، وأهمها الروابط الثمانية الشهيرة: الأصل العرقي، الدين الواحد، اللغة الواحدة، التقاليد المشتركة، التاريخ المشترك، الجغرافيا، إضافة إلى المصالح والأخطار المشتركة. ولا توجد الآن مجموعة كبيرة من البشر على وجه البسيطة، يربط فيما بين أطرافها وعناصرها كل هذه الروابط والوشائج، ويبقى هذا حالها... تفكك، وضعف، وتخلف... إلخ. ولكنها عوامل ومسببات هذه المأساة (المسببان الداخلي والخارجي).
إنها أمة وصل تعدادها لحوالى نصف مليار نسمة. ولها ظل داعم لا يستهان به، هو العالم الإسلامي، ظهير الأمة العربية، وصديقها وداعمها الأول. ولو كانت أمور معظم هذه الأمة طبيعية، وفي يدها، لربما رأينا تضامناً حقيقياً واتحاداً فيما بين أجزائها، يرتبط بتحالف دفاعي مع مليار مسلم، في عالم اليوم، الذي لا يعترف إلا بالمتحدين الأقوياء.
****
وبصرف النظر عن وضع هذه الأمة الراهن، وواقعها الحالي، السياسي والاقتصادي والاجتماعي المتدهور، أو الضعيف، فإنها تظل -كبقية الأمم- لها «ثوابت» (Core Principles/‏Objectives) يلتزم ويتمسك بها الشرفاء بالأمة، ويتطلعون لتحقيقها، مهما حوربوا من هذا الطرف المتنفذ، أو ذاك. والمقصود بالثوابت هو: أهم المبادئ والأهداف التي يحرص عليها المنتمون المخلصون في الأمة، مهما كان وضع أمتهم، ومهما كانت العوائق أمام هذه الثوابت، التي هي -في نهاية الأمر- آمال وتطلعات وأحلام عربية، يعتقد بضرورة السعي لتحقيقها ذات يوم.
****
ولو حاولنا (تصوراً، واجتهاداً) تحديد أهم هذه الثوابت، ربما يمكننا تلخيص أبرزها فيما يلي:
(1)- ضرورة التضامن الحقيقي، والسعي لاتحاد عربي قوي، يعمل على تحقيق المصالح المشتركة، ودرء الأخطار المشتركة، بالفعالية السليمة المطلوبة.
(2)- التمسك بالدين الإسلامي المعتدل، دين الغالبية العربية، ونبذ الشوائب الملصقة به.
(3)- تطبيق المبادئ المبجلة إنسانياً وعالمياً (الحرية، العدالة، المساواة.. إلخ) والتمتع بمزايا هذا التطبيق.
(4)- عدم التفريط بمقدسات الأمة، وحقوقها المشروعة، وخاصة تجاه الحركتين الاستعمارية والصهيونية، ومكافحة أطماعهما في الأرض العربية، عبر مناصرة القضية الفلسطينية بخاصة. فقيام دولة فلسطينية مستقلة يحمي الأمن القومي العربي، ويقيه من مخاطر لا حصر لها.
(5)- العمل على استتباب الأمن والسلم والاستقرار والنمو في الربوع العربية، على المدى الطويل، وعلى أسس صحيحة.
****
إن الفرد العادي، في أي أمة، من الطبيعي غالباً أن يتحمس للثوابت الحقيقية لأمته. فهذا سلوك تلقائي. وغالباً لا يوجد تعارض حقيقي بين ولاء الفرد للقطر الذي ينتمى إليه، أو مسقط رأسه أولاً، ثم لأمته. فالالتزام بالثوابت يكون في هذه الحالة على المستويين الوطني والقومي. وبالنسبة لمدى «ثبات» وديمومة الثوابت، يرى الدارسون وجوب ثبات جوهر كل مبدأ. أما تفاصيل ووسائل تحققه، فيجوز تعديلها عند الضرورة، إذا حتمت الظروف الزمانية والمكانية المتغيرة، ودون مساس بالكرامة، أو تنازل عن حقوق مشروعة.
والمؤسف، وجود أناس ينتمون لهذه الأمة، ولكنهم لا يكترثون بثوابتها، ويتلاعبون بها ما استطاعوا. بل إن غالبية هؤلاء لا تؤمن -أصلاً- بوجود أمة عربية واحدة ذات رسالة نبيلة، أو حتى إمكانية هذا الوجود. وتلك هي أصل مأساة عربية كبرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.