نائب أمير جازان : ملتقى التمويل والتمكين يهدف الى دعم وتطوير قدرات قطاع الأعمال    مشعل بن ماجد يستعرض أعمال ميناء جدة الإسلامي    خالد بن سلمان يبحث الشراكة مع وزير الدفاع البريطاني    وزير العدل يشكر القيادة بمناسبة الموافقة على نظام التوثيق    الإعلان عن برامج «التدريب الصيفي» لشاغلي «الوظائف التعليمية».. إليك رابط التسجيل    أمير الجوف يكرم المتطوعين نظير جهودهم خلال جائحة كورونا    " الشؤون الإسلامية " بجازان ينظم دورة نسائية ضمن برنامج "الدورة العلمية المكثفة النسائية الأولى"    المجلس الاستشاري يناقش استعدادات موسم الحج    شفاء 593 حالة من فيروس كورونا في الكويت    بلدية فيفا تباشر فتح الطرق وإزالة الإنهيارات جراء الأمطار    اهتمامات الصحف الفلسطينية    السياحة” تواكب صيف #السعودية بإطلاق 15 برنامجا تدريبيا عن بعد    مجلس الوزراء: 142 مبادرة لتخفيف آثار "كورونا" ب 214 مليار ريال    آخر تطورات قضية «حميدان التركي».. النقل للعزل الانفرادي بعد جلسة الإفراج المشروط    142 مبادرة حكومية لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات فيروس كورونا    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مُثارة على محافظات القنفذة والليث وجدة ورابغ    بأمر «كورونا».. تمديد الإغلاق العام في كولومبيا حتى نهاية يوليو    باحثون في جامعة هيوستن يبتكرون مكيف هواء يقضي على كورونا    اتحاد الطائرة.. السماح بتسجيل اللاعبين الأجانب    "التجارة" تشهِّر بصاحب مؤسسة تغش المستهلكين    اهتمامات الصحف الليبية    الدبل يشيد بلاعبي الاتفاق    ترمب يؤكد.. عودة فتح المدارس في فصل الخريف    الهيئة العامة للإحصاء تُصدر نتائج نشرة سوق العمل للربع الأول من عام 2020م    أمريكا تنسحب من منظمة الصحة العالمية رسميًا    تأسيس "رابطة الرياضات المائية" بالسعودية    «المرور» لملاك المركبات: التزموا بالتأمين قبل ضبط المخالفات آلياً    وزير الخارجية يُشارك في اجتماع «القضية الفلسطينية»    مشروع «هيدروجين نيوم» يعزز أهداف رؤية 2030    المملكة تستعرض عالمياً التقدّم في مبادرات ومشاريع «2030»    إثيوبيا: سنتوصل لاتفاق ولن نحرم مصر من الماء    «ثلاثي العروس» يعدون الوحدة للدوري    58 حكماً يتأهبون لعودة الدوري    ما الفرق بين «العزل» و«الحجر المنزلي»؟.. «الصحة» تجيب    خادم الحرمين يعزي أسرة عويقل السلمي في وفاة فقيدهم    اكتشاف وصناعة المبدع!!    على هامش لقاء الوزير مع الكُتّاب    الجوائز الثقافية الوطنية    فيصل بن مشعل يكرم أبناء سليمان الرشيد ويلتقي الشيخ العميرة    السديس يناقش استعدادات ترجمة خطبة عرفة    مقرأة الحرمين الشريفين .. مشروع عالمي لتعليم القرآن الكريم    نائب أمير جازان يلتقي القنصل الأميركي    آل هيازع وحسام زمان: الفقيد قدم خدمات جليلة لوطنه وأمته    مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين    عقوبات أمريكية قريبا وفقا ل«قيصر».. ولا استثناءات للأصدقاء    ضبط 8 جناة بتهم إطلاق النار والسطو ب «تهديد السلاح»    أمي وكفى ..    ميلان يقلب الطاولة على يوفنتوس برباعية    رباعي الأخضر يزين التشكيلة المثالية للقارة الآسيوية    إذا لم تستح قل ما شئت!    في الشباك    وزير الإعلام وكُتّاب الرأي    عبدالله شويش الشويش... صدقُ القول والفعل    تلاوة مؤثرة للشيخ السديس من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    المغرب يعلن موعد فتح المساجد بعد أشهر من الإغلاق    نائب أمير جازان يلتقي القنصل الأمريكي    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز    #أمير_تبوك يثمن جهود العاملين بفرع #وزارة_التجارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابتزاز الأطفال بالألعاب
نشر في عكاظ يوم 26 - 05 - 2020

أصبح من الصعب مقاومة أولياء الأمور لرغبة أطفالهم للألعاب الإلكترونية ولممارستها عن طريق الإنترنت مع أقربائهم والأصدقاء، وتلك الصعوبة تتولد بسبب انتشارها بشكل واسع فيما بينهم، كما أن بعض الأطفال قد يفوق والديه في معرفة هذه الألعاب من ناحية تشغيلها وإعدادتها وكافة التفاصيل، وتزداد ممارستهم للعب في الإجازة الصيفية وبالأخص خلال جائحة كورونا بسبب الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، فأصبح استخدام الكثير من الأطفال لهذه الألعاب يمتد لساعات طويلة، ولم يعد بقاء الأطفال في بيوتهم وممارستهم للعب الإلكتروني من خلال الإنترنت سبباً كافياً لحمايتهم، فقد تحدثت الكثير من المقالات عن التحرشات الجنسية بالأطفال من خلال الألعاب الإلكترونية، كما تعددت الحالات التي يتعرض لها الأطفال لهذا السلوك الشنيع، وقد يشعر أحد الوالدين عند مروره بمثل هذا المقال بأنه في مأمن.
هاتفني أحد الأصدقاء الأسبوع الماضي وهو منحرج من التفاصيل وقد عجز عقله عن التفكير، وذكر بأنه لاحظ أحد أطفاله قد تغيرت سلوكياته وأصبح منعزلا وتواصله معهم على استحياء وخوف، فظن بأن ذلك بسبب الملل وظروف الحجر، ولكن مع مرور الأيام تزايدت الأعراض وحدتها وبدأت تظهر على الطفل علامات القلق أكثر وضوحاً وتناقصت عدد ساعات لعبه فلم تصبح كالمعتاد، فحاول التقصي بأكثر من طريقة حتى عرف بأن هنالك من يهدد ابنه ببعض الصور العارية ويطالبه بأكثر من ذلك، ويهدده بنشرها إن لم يستجب لطلباته، لم تكن هذه المرة الأولى التي أسمع بمثل هذه القصة، ومن الملاحظ أن هنالك ممن يعاني الشذوذ والبيدوفيليا ويتعمد اصطياد ضحاياه من خلال تلك الألعاب، فيبدأ باستمالة الطفل عن طريق الأحاديث الجانبية عن اللعبة أو عن طريق إهدائه بعض النقاط أو ذهب اللعبة والتي من خلالها يستطيع الطفل الحصول على مميزات إضافية في اللعب، وبعد شعوره بأنه وصل إلى ثقة الطفل يبدأ ببعض الطلبات البسيطة كصورة عادية ويزيد في عمق الطلبات، بالإضافة إلى تسجيله للمحادثات الصوتية والكتابية ويجتزؤها ليبدأ بالابتزاز التدريجي، وفي كل مرة يطالبه بأكثر، ومن المتوقع بأن من يتعرض طفله لمثل هذه الحادثة سيتجنب الحديث عنها، وذلك يجعل المزيد من الأطفال عرضة لمثل هذه المواقف، كما أننا لن نتجاوز خطر ذلك بإنكار وجود المشكلة أو إهمالها.
لن نصل إلى الحل بمنع أطفالنا من تلك الألعاب، فتلك القذارة قد تتواجد في كل مكان، وإغلاق تلك الأبواب ستشمل عواقب إيجابية وسلبية، ولكن للتقليل من احتمالية وقوع أطفالنا في مثل هذه المواقف نحتاج الحذر وأخذ الحيطة وذلك من خلال التثقيف والرقابة المتوازنة، ربما يجد الكثير من أولياء الأمور حرجاً في الحديث مع أطفاله عن مثل هذه الأمور ويتوقع بأنهم ليسوا على دراية بها، ويجد في ذلك تبصيرهم بأمور يجهلونها أو فتح أعينهم على موضوع حساس لا دراية لهم به، ولكن بالإمكان بداية الموضوع بمعرفة مدى معرفتهم بمثل هذه السلوكيات، فالأطفال فيما بينهم يتشاركون القصص والمواقف، ومن ثم إيصال الرسالة له بمستوى يتناسب مع فهمه ووعيه، كما ينبغي علينا زرع الأمان في أنفسهم عند حديثهم معنا وقابليتنا لتقبل أخطائهم ومساعدتهم على تجاوزها، وأننا متواجدون في كل لحظة يشعرون بأن هنالك أمراً طارئاً لا يمكنهم التعامل معه، وألا يمنعهم من ذلك الخوف من العقاب، والرقابة المتوازنة تطلب تحديد عدد ساعات اللعب وعدم ترك مجال اللعب الإلكتروني مع الآخرين مفتوحاً وألا يكون في غرفة مغلقة.
للألعاب الإلكترونية عن طريق الإنترنت عند ممارستها بشكل متوازن عدة جوانب إيجابية على مستوى الإدراك والمهارات الاجتماعية والترفيه والتي قد يصعب تعويضها من خلال وسائل أخرى، ولكن الإنترنت عالم فسيح يماثل الشارع ويفوقه مساحة توجد به المخاطر والمنافع، والمنع قد يعرضهم لصعوبات أخرى فمن الأفضل تربيتهم على حسن التعامل وكيفية تجنب المخاطر، حمانا الله وأطفالنا من شياطين الإنس وقذارتهم.
كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.