القيادة تعزي سلطان عُمان في ضحايا الحالة الجوية «منخفض المسرّات»    النفط يرتفع مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات.. وبرنت مرشح لصعود تاريخي    أكثر من 300 ألف زائر لاحتفالات العيد في الطائف    ما بعد النفط    باكستان تعرض استضافة محادثات سلام لإنهاء حرب إيران    وتيرة متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران    لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني.. ووزير الخارجية الإسرائيلي يرحب    الاتحاد الخليجي يعتمد نظام التجمع لنصف نهائي ونهائي دوري أبطال الخليج 2026    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة نورة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    سالم وحسان يخضعان لبرامج علاجية وتأهيلية في مقر الهلال    فعاليات عيد الفطر في أبها.. أجواء احتفالية    ختام فعاليات عيد الفطر في الحدود الشمالية    القبض على يمني في عسير لتهريبه (60) كجم "قات"    النائب العام يطلق برنامج التحول المؤسسي بالنيابة العامة    ترقب دولي لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران    غريزمان ينضم إلى أورلاندو سيتي الموسم المقبل    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان الأوضاع بالمنطقة    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    اختتام فعاليات عيد الفطر في رأس تنوره بحضور أكثر من 16 ألف زائر    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    فعالية السامر والمحاورة في ساحة العدل بالرياض    أمطار غزيرة ورياح شديدة على معظم المناطق مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    ميسي يسجل الهدف 901 ويتخطى رقم بيليه    أخضر 21 يبدأ معسكره في الرياض    القيادة تهنئ رئيسي باكستان وناميبيا بذكرى «الاستقلال واليوم الوطني»    ارتفاع طفيف في تكاليف البناء    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    تصاعد القلق من انزلاق داخلي.. استهداف مقار الحشد الشعبي في العراق    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    152 مشروعاً بقيمة 410 ملايين دولار.. مركز الملك سلمان يعزز الأمن المائي العالمي    تعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة.. المسؤولية الاجتماعية.. مبادرات ب 5 مليارات ريال    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    أفراح العيد في مكة المكرمة.. حضورٌ كثيف للعائلات في الحدائق والساحات    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن الهويمل كمادة للقراءة

شق لذاته طريقا أضفى عليه التميزحيث كان ومنذ صباه مشدودا إلى عوالم المعرفة ولذا طفق يوظف وحدات الزمن للامتياح من مواردها العذاب. استفزه حادي التخلف فمضى وبإرادة صلبة ليساهم في تحسين أداء الأمة وإكسابها حساسية إضافية نحوأولوياتها, وإعلاء كفاءة مقاومتها لأدوات التنميط.
أقرأ الهويمل لا باعتبار شخصه وإنما بوصف ملامح حراكه كعَلم رامز وكمَعْلم بارز في المسرح الثقافي أقرأه بحسبه متنا لسِفرضخم رغم رحابة مابين دفتيه إلاأنه يعييك العثورعلى فكرة متلونة أومفهوم متقلب لاتفتأ تحدوإليه إغراءات العناوين وفرقعتها الصاخبة. أقرأالهويمل بوصفه يتسم بواحدية المتن في ظل مناخ تعددت فيه متون الكثيرين ممن يمتهنون وبأداء احترافي فائق اجتراح التكيف الحرباوي كمخاض – بديهي - لبعد سيكولوجي غارق في الانهزامية, وصارالتلون - كمتطلب براجماتي - حالة ثقافية وممارسة مناوراتية ذات بريق أخاذ يُستدعى على وفق إيقاعات سوق العرض والطلب!.
أقرأ الهويمل بوصفه قارئا للنص, منفعلا بإيحاءاته, محلقا في فضاءاته وموشحا به أطروحاته بحسبه الإطارمرجعي الأول الذي يستلهم مؤدياته ويقتبس من مفرداته ويستوحي منه ألوانا من المدد المعرفي الذي أذكى أوار قلمه فانبرت أنامله توظف المفردة القرآنية وتسطر وبقالب أخاذ ما يدحض كافة المعطيات المدانة في السياق الديني.
هذا ال(حسن) أحسن تنزيل المعطى النصي في سياقاته المعتبرة, لقد قرأ النص بحسبه أفقا للوعي ولذا راح يشتغل على تسويق القيم النصية والاشتباك مع كل أطروحة متكئة من حيث مسوغ تشكلها أومن حيث محددات بنيتها المنهجية أومن حيث بُعدها الوظائفي على الانتماء إلى منظومة قيمية مغايرة.
أقرأ الهويمل كفاعل ثقافي دلف في تفاعل جدلي مع التراث فسبر أغواره وقرأه عبرمستويات عدة كوّن فيها رؤية إدراكية متماسكة لمكوناته,وبصيرة مفصلة بمجرياته. لقدعاين التراث بوعي عصري لا بآلية تراثية ولذلك اهتدى إلى ما استكن فيه من ملامح جمالية ومااعتراه من مواطن القصور ومن ثم عاش معه ما بين الفعل والانفعال في وقت تقازمت فيه ذوات فالتهمها التراث وأضحت حبيسة لتصورات تقليدية, واستُلبت فيه ذوات أخرى حيث جرى اختطاف وعيها ذات انبهار مّا, فقرأت التراث بخلفية غير تراثية ولذا استدبرت معالمه بكليتها وناهضت المكوّن الثقافي ولم تعره أدنى قيمة اعتبارية, بل اعتبرته من أبرزمعوقات الانبعاث الحضاري!.
الهويمل مضى وبعطاء متدفق يقدم خطابا انفتاحيا تتآزر فيه قيم الوسطية فبدا معتدلا يمسك الأمورمن نقطة التوازن بعيدا عن الاندفاع الأهوج وعن الجمود بطابعه المغلق. منطوق البنية العامة لعطاءاته الكتابية ظل وفيا لأصالة لم يشأ أن يبرح مسارها رغم تنامي محفزات الأزورار عن الخط الذي انتخب محدداته متشبثا به حتى يوم أن كانت الموضة تحدو باتجاه النقيض الذي يراد له أن يتمأسس مُشخَّصا ومتحولا من حالة التجريد إلى حالة التجسيد.
الهويمل أبلى بلاء حسنا فصبر وصابر وناضل وجالد من أجل فكرته وفي سبيل الوفاء للقيم المعرفية وطاله نتيجة لذلك تحاملات حادة وتطاولات غير مسؤولة, ولا غرو فقد بات الهويمل شبحا ثاويا في هامات تعاني من (فوبيا) الهويمل حيث تعذرعليها الانفكاك من هذه الشرنقة
بيد أنه هو الآخر لم يتعاطَ مع تلك المشاغبة بإحباط ,بل قرأها كمحفزآل إلى تنامي قدراته على تجذيرالحضور وإعلاء مستوى السقف الإبداعي.
التطاول الاستفزازي ولو بكلمة عابرة على فعالية ثقافية وقامة أدبية عملاقة بحجم الدكتورحسن الهويمل مسلك يُنتخب بين الفينة والأخرى طمعا في الاشتغال على فجاجة ترويج الذات التي رغم قزامتها ومحدودية أفقها التصوري إلا أنها تتجشم وعورة التعملق وهنا تشكل مناكفة الكبار السياق الطبيعي لتلبية نداء الانعتاق من دائرة الظل إلى وهج الضوء ومن أسر(النكرة) بأجوائهاالمعتمة الى رحابة(المعرفة) بآفاقهاالممتدة!
إن الهويمل كغيره قد تتفق معه وقد تختلف ولكن ومهما كان حجم اختلافك معه, ومهما امتدت رقعة ذلك الخلاف إلا أنه لا يسوغ أن يحجبك عما يتوفرعليه من كفاءة متجاوزة وتجربة ممتدة وتضحية نادرة من نوعها ودوررسالي ما فتئ يتلبسه حادياً له نحو ممارسة التصحيح وبوحي من حالة الفعالية الذاتية العالية والتألق الذي منح التماسك لمَقوله الذي أراد له أن يكون مساهما على صعيد التدشين لواقع ثقافي متحررمن اشتراطات التخلف.
أمد الله في عمره ونسأله في أثره وجعله مباركا أينما كان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.