أعلن الرئيس الروسي بوتين أمس، تعليق مشاركة بلاده في معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، فيما حذر وزير خارجيته من انهيار آخر، وهي للحد من الأسلحة الإستراتيجية وتعرف ب«ستارت»، وذلك غداة القرار الأمريكي بالانسحاب من اتفاق «النووية الثنائية» في غضون ستة أشهر. وقال فلاديمير بوتين في لقاء بوزيري الدفاع سيرغي شويغو، والخارجية سيرغي لافروف: روسيا كذلك علقت معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وأضاف: روسيا لن تنشر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا أو في مناطق أخرى من العالم ما لم تنشر الولاياتالمتحدة هذه الصواريخ في تلك المناطق. من ناحيته، قال لافروف: معاهدة أخرى ما زالت سارية المفعول، وأشار إلى أن اتفاقية «ستارت» هي كذلك تحت التهديد؛ لأن عملية فعاليتها أصبحت موضع شك. » معاهدة «ستارت» يذكر أن معاهدة «ستارت 3»، وهي امتداد لاتفاق الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية «ستارت-1» الموقعة في 30 يونيو 1991 في موسكو، ووقعتها روسياوالولاياتالمتحدة، يوم 8 أبريل 2010 في براغ، لتحل الجديدة محل القديمة التي انتهت صلاحيتها في ديسمبر 2009، ودخلت «ستارت 3» حيز التنفيذ في 5 فبراير 2011. وأمس الأول، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان: ابتداء من السبت (أمس) ستعلق الولاياتالمتحدة كافة التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة والبدء في عملية الانسحاب منها وستكتمل خلال ستة أشهر، إلا إذا عادت روسيا للالتزام بالمعاهدة وتدمير جميع الصواريخ والمنصات والمعدات التي تنتهكها. وأضاف: إن بلاده التزمت بالمعاهدة بشكل كامل لمدة تزيد عن 30 عاما، ولكننا لن نبقى مقيدين ببنودها فيما لا تفعل روسيا ذلك. يذكر أن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وقع عليها في واشنطن الرئيسان الأمريكي رونالد ريغان، والسوفياتي ميخائيل غورباتشوف في العام 1987.