الوزير الشبانة يستقبل سفير السودان    بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية    تماشيًا مع البرنامج الوطني لترشيد المياه    اعتباراً من 1 إبريل                الشرعية: نقل التفتيش إلى الحديدة تطبيع مع الانقلاب    مقتل الحاوري والشريف و40 مسلحا.. قيادات الحوثي تتساقط    خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله رئيس وزراء جمهورية قرغيزستان    يواجه المنتخب الإماراتي الشقيق غدا لتحديد بطل المجموعة        خادم الحرمين الشريفين    وزير العدل خلال مشاركته في جلسة وزارية خاصة بمنتدى مكة المكرمة:    في دورتها الحادية والأربعين    يرافقه الأمير سعود بن خالد الفيصل    افتتح المنتدى السعودي الدولي لأمراض القولون والمستقيم    مولر.. يبرئ حملة ترامب من التنسيق مع روسيا    «ملتقى الأرصاد والإعلام» يختتم أعماله بالدعوة إلى شراكة بين المختصين    ترامب يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان    باجندوح ينضم لقائمة المهددين بالإيقاف    وزير الاتصالات: مستقبل واعد ينتظر قطاع الخدمات البريدية واللوجستية    جامعة «المؤسس» تعتلي قائمة الأعلى تأثيراً في البحث والرقمنة    أمير الرياض: الاستثمار في الوثائق والأرشيف مكون أساسي للهوية الوطنية    إدارة أحد: فرحة العويشير طبيعية    «الصناعي» يعرض الخدمات المالية أمام المستثمرين    المشحن ل«عكاظ»: تخريج 5000 فرد لتعزيز الأمن في 6 مناطق    بومبيو: نرحب بانتهاء «خلافة» داعش    الصمعاني للقضاة المتقاعدين: نقدر عطاءاتكم تحقيقا للعدالة    محايل: مصرع طالب وإصابة 4    الأمواه: «انفجار إطار» يقتل معلمتين ورضيعا    سعود بن نايف يشهد توقيع 5 اتفاقيات لمنع هدر مليوني وجبة    إزالة تعديات على إراض حكومية مساحتها 184 ألف م2 بالمدينة    أمير الباحة يقدم التعازي لأسرة المليص    إيناس العيسى: ثقة «القيادة» وسام على صدري    نائب أمير الشرقية يرعى تخريج طلاب «المجتمع»    تنفيذ مشروع الفيصلية للطاقة الشمسية بقدرة 2.6 جيجاواط    ولي العهد يبعث برقية تهنئة للرئيس بروكوبيوس    بنتن: 40 جهة تخدم الحجاج ومعايير صارمة للسلامة    المطيري: مؤتمر وحدة الأمة يواجه تيارات التطرف والكراهية    الشهري.. «مشرط جراح» لإدارة جامعة الشمالية    أداء الصلاة على الشهيد محرزي في الحرث    حائل: انطلاق الأسبوع البيئي بمتنزه مشار    ولي العهد يبحث شراكة منتدى دافوس مع المملكة    الفيصل: سلمان رجل الزمان والمكان    وقف تعظيم الوحيين بالمدينة ينظم ملتقى عن حماية أمن الوطن    بدر العساكر.. وجه «مسك».. محفز وقور    بالصور.. الدكتور الدخيني يدشن حملة ( إمش30) بمحافظة الدلم    الأطباء .. والصدمة الأخلاقية!    غرامة للمدخنين في جامعة أم القرى!!    سفير المملكة في الإمارات يوضح حقيقة فيديو تركي آل الشيخ في عزاء زوجة الشيخ أحمد السويدي    العصيمي: وضع برنامج مكثف لتأهيل المعلمين على تدريس اللغة الصينية.. والاستفادة من المبتعثين    بالفيديو.. خادم الحرمين: أقف هنا لأشكر الأمير خالد الفيصل ابن البطل «فيصل بن عبدالعزيز»    وظائف شاغرة في معهد الحكير للتدريب الفندقي    الغذاء والدواء توضح معنى التعبيرات "قليل السكر" و"سكر أقل" و"خالٍ من السكر" و"بدون سكر"    "الشورى" ينظر توصية "حق الأم الحاضنة في أجرة المسكن" هذا الأسبوع    وكالة المسجد النبوي تعلن تعديل مواعيد زيارة النساء للروضة الشريفة    أوامر ملكية .. إعفاء نائب وزير الشؤون الإسلامية وتعيين 8 آخرين في مناصب مختلفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتحار بغزة يتسع.. وانفجار وشيك في وجه فتح وحماس
نشر في اليوم يوم 06 - 03 - 2016

فلسطيني شنق نفسه، وآخر أشعل النار بجسده، بعدما سكب مادة حارقة "بنزين" على نفسه، وآخرون انتحروا بطرق أخرى، ووضعوا حداً لحياتهم المأسوية التي يعيشونها، في قطاع غزة، الذي سجل معدلات غير مسبوقة من حالات الانتحار بين صفوف الفلسطينيين منذ مطلع العام، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية.
وفي الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، شهد قطاع غزة ثلاث محاولات انتحار، كان آخرها قيام شاب بحرق نفسهِ حتى الموت؛ وقبلها صعود شاب أعلى عامود للإرسال في مدينة غزة محاولاً الانتحار، وحالة أخرى لشاب شنق نفسه في منطقة زراعية جنوب القطاع. وسجل، منذ مطلع العام، حوالي خمس حالات انتحار، بين صفوف فئة الشباب، توفي منفذوها، في حين جرى إنقاذ آخرين في اللحظات الأخيرة، من محاولتها الانتحار، إما شنقاُ أو حرقاً، وقفزاً عن علو.
وتسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات، وتخلله ثلاثة حروب، ارتفاع نسبة البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي، في وقت ساهم الانقسام بين حركتي فتح وحماس، في إحداث شرخ واسع في البنية الاقتصادية للقطاع المنهكة بالأساس، جراء استفراد كل طرف منهما بإصدار قوانيaن تخدم مصالحه الحزبية، على حساب المواطن الأمر الذي عزز فكرة الانتحار لدي شريحة كبيرة من الغزيين للهروب من وقعهم.
ويقول طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إن:" هروب المواطن الفلسطيني في قطاع غزة من الواقع الصعب الذي يعيشه نحو الانتحار والتخلص من الحياة، هي مسألة تحتاج إلى مواجهة شاملة، وعلينا أن ندرك أنها واحدة من إفرازات الانقسام الفلسطيني المر الذي أوجد حالة اجتماعية واقتصادية لا يمكن تحملها"، معبراً عن تخوف جبهته من اتساع رقعة حالات الانتحار، مؤكداً أن إسرائيل عبر حصارها للقطاع تفكك بنية المجتمع الذي شكل حاضنة لكفاح الفلسطيني.
انفجاراً بوجه فتح وحماس
وأضاف خلال حديثه مع "اليوم":" عندما يصبح الأفق مغلقا أمام المواطن لإيجاد فرصة عمل أو علاج أو تعليم أو تأمين الخبز لأطفاله، يشعر أن حقوقه غير مصانة، بالتالي يفقد مبدأ المواطنة، ويلجأ إلى الانتحار، أو بالهجرة خارج قطاع غزة"، مطالباً حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ صيف 2007، بأن توقف كل الضرائب التي فرضتها، وحولت بشكل فعلي جزءا من حياة المواطنين إلى كارثة. وقال أبو ظريفة: "طرفا الانقسام عليهما أن يدركا أن كل مؤشرات، الحياة اليومية في قطاع غزة تشير إلى انفجار الكبير ضدهما، والمطلوب منهما التقدم خطوة على الطريق الصحيح في ملف إنهاء الانقسام لكي يتمكن الموطن من مجابهة الأزمات التي تعصف به جراء الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر وارتفاع نسبة البطالة والجوع والفقر".
وانتقد أبو ظريفة بشدة طرفي الانقسام في تعاملهما مع قضية الانتحار على أنه ظاهرة فردية وليست تعبيراً عن عمق الوضع المأساوي الذي يعيشه الغزيون، مطالباً حكومة التوافق بتحمل مسئوليتها، والعمل على انتهاج سياسية تخفف على كاهل المواطن لضمان صموده، فتح آفاقا أمام العاطلين عن العمل، سواء عبر تشكيل صندوق الضمان الاجتماعي، أو ما يسمى بدل البطالة للعمال العاطلين عن العمل، وفتح الآفاق أمام الخريجين الشباب عبر برامج التشغيل المؤقت، أو منحهم قروضا بدون فوائد لبناء مشاريع تأمن مستقبلهم.
وشدد أبو ظريفة على ضرورة تعاطي كل الفصائل والحكومة مع مبادرة فتح معبر رفح البري، التي أطلقتها الجبهة الشعبية، مطلع العام، لتخفيف معاناة المواطنين بغزة. وحظيت المبادرة بترحيب ومواقفة حكومة التوافق وحركة فتح بينما لا تزال حماس لم ترد بشكل رسمي عليها.
إسرائيل دمرت الاقتصاد
ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع، أن الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني تسببا بتدمير الاقتصاد الفلسطيني، قائلاً:" الاقتصاد الفلسطيني ميت ومعدوم، والأوضاع سيئة حسب مؤشرات المؤسسات المحلية والدولية، حيث بلغت نسبة البطالة 60 %، بينما تجاوزات نسبة الفقر 65 %، ويوجد ربع مليون عاطل عن العمل بينما يحصل مليون شخص مساعدات من مؤسسات دولية إغاثية، ورغم ذلك فإن نسبة انعدام الأمن الغذائي بلغت 72 % وفق السلة الغذائية العالمي". ويعيش 1.9 مليون فلسطيني بمساحة 360 كلم2 ، أغلقت أمامهم كل الحدود براً وبحراً وجواً.واعتبر خلال حديثه ل"اليوم" أن المؤشرات الكارثية التي ذكرتها ساهمت بارتفاع نسبة حالات الانتحار بغزة، مبيناً أن السلطة الفلسطينية لديها موازنة سنوية ب4 مليارات و600 مليون دولار، وفي نهاية كل عام يكون لديها عجز يتجاوز المليار ونصف المليار. وأشار إلى أن إسرائيل دمرت خلال عدوانها الأخير ضد القطاع 6 آلاف منشأة اقتصادية من بينها 500 مصنع من كبرى المصانع بالقطاع.
وأوضح أن إسرائيل تعمل وفق سياسية ممنهجة ليست منذ اليوم فقط وإنها منذ 20 عاماً تعتمد عبرها القضاء على أي قطاع يمكن أن يحقق تنمية للفلسطينيين، ضارباً مثلاً للقطاع الزراعي:" قبل عشرين عاماً كان قطاع غزة أكبر مصدر للحمضيات واليوم أصبح يستوردها بعدما دمرت الجيش كل الأراضي الزراعي.
وبين أن الصناعات القائمة بالقطاع تعمل وفقاً لطاقة إنتاجية تقدر ب 20 % بسبب منع خروج الصناعات من القطاع، إضافة إلى منع إسرائيل ما يزيد عن 400 سلعة من الدخول إلى القطاع منذ سنوات، منبه إلى أن معظم تلك السلع أساسية في بعض الصناعات وتتحجج إسرائيل بأنها تمنع دخولها لازدواجية استخدمتها.
أب فلسطيني يتناول الطعام في الشارع مع أطفاله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.