لأن إخفاق منتخب الامارات الأولمبي لم يكن سوى حلقة في سلسلة إخفاقات الكرة الإماراتية في مرحلة ما بعد الفوز بلقب وصيف بطل آسيا عام ،1996 فإن هذا الوضع الدراماتيكي لن يتغير أو يتبدل إلا إذا: 1 تولدت لدينا قناعة كاملة بالخطط واضحة المعالم، بعيدة المدى لإعداد كل المنتخبات بعيداً عن ثقافة منتخبات المناسبات وبرامج الإعداد ال تيك آوي التي لا تسمن ولا تغني من جوع! 2 اقتنعنا جميعاً أن مصلحة المنتخبات تعاد على مصلحة الأندية، وأن سمعة كرة الوطن يجب أن تكون لها الأولوية دائماً، مهما كان حجم التضحيات. 3 التعاقد مع أجهزة فنية على أعلى مستوى لكل منتخب على حده، مع توفير الاستقرار الكامل لهذه الأجهزة، ومحاسبتها في نهاية المهمة. 4 تشكيل لجنة فنية باتحاد الكرة تشرف على الأجهزة الفنية وتقيّم أداءها، على أن تضم هذه اللجنة خبرات فنية لها ثقلها. 5 ألا تتكرر ظاهرة اتصال بعض إداريي الأندية بلاعبيهم في المنتخبات لتذكيرهم بضرورة الحفاظ على أقدامهم حيث تنتظرهم مباريات مهمة في الدوري، عقب الانتهاء من اللعب مع المنتخب! 6 أن يدرك كل مشجع إماراتي أنه شريك أساسي في أي نتيجة يحققها المنتخب، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة المنتخب من خلف شاشة التليفزيون ثم توجيه الاتهامات للجميع فور إطلاق صافرة النهاية معلنة خسارة المنتخب. 7 ألا يجد جهاز أي منتخب وطني مشكلة عند البحث عن ملعب للتدريب، فالمنتخب لا يستجدي، بل من حقه أن نوفر له كل أسباب النجاح، حيث أثبتت التجارب السابقة أن عدداً محدوداً جداً من الأندية يتجاوب مع المنتخب ويسمح له بالتدريب على أحد ملاعبه! 8 أن نقتنع أن نجاح أي منتخب إماراتي مسؤولية الجميع. يا سادة لقد عانينا كثيراً من ضبابية الرؤية الكروية، فعلى سبيل المثال لا الحصر شاركت الامارات في دورة الألعاب الآسيوية بمدينة بوسان الكورية عام 2002 دون أن يكون لدينا هدف محدد، هل نشارك من أجل ميدالية آسيوية أم من أجل إعداد منتخب قادر على المنافسة على بطاقة التأهل لأولمبياد أثينا، وكانت النتيجة أننا خرجنا مبكراً جداً من دورة الألعاب الآسيوية على يد تايلاند وفيتنام واليمن، وخسرنا بطاقة التأهل الأولمبية بالخسارة مرتين أمام اليابان ومرة أمام البحرين، وبالتعادل مع لبنان لتضيع أربع سنوات كاملة من عمر الأولمبي الإماراتي وهي نفس الفترة التي جنى خلالها اليابانيون ثمار التخطيط ووضوح الرؤية واستعداد الجميع للتضحية من أجل تحقيق حلم كل ياباني. لكل ذلك لا تسألوا لماذا خسرنافف ولماذا كسبت اليابان التي تعيش عصرها الكروي الذهبي فهي بطلة آسيا والصاعدة للدور الثاني في نهائيات مونديال 2002 وصاحبة أول بطاقة آسيوية في أولمبياد أثينا!.@ @ الاتحاد الاماراتية