علّق الاتحاد الأفريقي، عضوية غينيا بيساو في جميع أنشطته وهيئاته، وذلك في أعقاب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالنظام القائم، مؤكدا تمسكه بعدم التسامح مع أي تغيير غير دستوري للحكومات في القارة. وجاء القرار عبر بيان صادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد، حيث شدد على أن المنظمة "لا تتسامح مطلقا مع التغييرات غير الدستورية للحكومة"، وأعلن المجلس تعليق مشاركة غينيا بيساو في مؤسسات الاتحاد إلى حين استعادة النظام الدستوري بالكامل. وتُعد غينيا بيساو، التي تُصنف ضمن أفقر دول العالم، من الدول التي عانت تاريخيا من عدم الاستقرار السياسي منذ استقلالها عن البرتغال قبل أكثر من خمسة عقود، إذ شهدت سلسلة من الانقلابات ومحاولات الانقلاب، كان آخرها محاولة وقعت في أكتوبر. ويُنظر إلى البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.2 مليون نسمة، على أنها مسار رئيسي لتهريب المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، وهو عامل يرى خبراء أنه عمّق هشاشة الوضع السياسي فيها وأسهم في تفاقم الأزمات الداخلية. وفي خطوة مماثلة، قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، تعليق عضوية غينيا بيساو في هيئات صنع القرار التابعة لها، مشترطة إعادة النظام الدستوري لرفع هذا الإجراء.