أوضحت المحاضرة دان بومغاردت، من كلية علم وظائف الأعضاء والصيدلة وعلم الأعصاب بجامعة بريستول، أن البروتين يعد أحد المغذيات الكبيرة الثلاثة إلى جانب الكربوهيدرات والدهون، ويلعب دورًا أساسيًا في عمليات الجسم الحيوية، مثل نمو العضلات وإصلاحها، ودعم العظام والجلد والشعر والأظافر. كما يدخل في تكوين الإنزيمات الهضمية، والهيموغلوبين لنقل الأكسجين، والفيريتين لتخزين الحديد، والأجسام المضادة لمقاومة العدوى. ورغم أن البروتين يمكن أن يكون مصدرًا للطاقة (4 سعرات حرارية لكل جرام)، فإن الكربوهيدرات والدهون تظل مصادر طاقة أكثر كفاءة، خاصة عند بذل مجهود بدني. وتشير بومغاردت إلى أن التوازن بين المغذيات الكبرى ضروري لبناء العضلات والحفاظ على الطاقة. الاحتياج اليومي توصي الإرشادات في المملكة المتحدة بألا تقل نسبة البروتين عن 15% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وهو ما يعادل نحو 95 جرامًا لشخص يستهلك 2500 سعرة حرارية يوميًا. كما يمكن حساب الاحتياج على أساس الوزن، بواقع 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم للبالغين المستقرين، مع إمكانية الزيادة إلى 2 جرام/كجم للرياضيين وكمال الأجسام. وتوضح بومغاردت أن الوصول إلى كميات كبيرة من البروتين عبر الطعام وحده قد يكون صعبًا، ولهذا يلجأ البعض إلى المكملات مثل مساحيق البروتين التي توفر 20-30 جرامًا لكل حصة. ورغم أن دمج المكملات في نظام غذائي صحي أمر ممكن، إلا أن الأطعمة الكاملة تبقى أفضل مصدر للبروتين. الإفراط والمخاطر تحذر بومغاردت من أن تناول البروتين بكميات تفوق حاجة الجسم قد يسبب أضرارًا، إذ يتحلل الفائض ويطرح عبر الكلى، ما قد يؤدي إلى الجفاف وزيادة الضغط عليها، إضافة إلى احتمالية تحويل البروتين الزائد إلى دهون وزيادة الوزن. كما يمكن أن ترافق الأنظمة الغنية بالبروتين أعراض هضمية مزعجة مثل الانتفاخ أو الإسهال أو رائحة الفم الكريهة. وتضيف أن بعض مصادر البروتين، مثل اللحوم الحمراء أو المصنعة، قد تكون غنية بالدهون المشبعة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. لذلك، يبقى التوازن هو الأساس، مع مراعاة حجم الجسم، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، وتحديد الأهداف بدقة سواء للحفاظ على الوزن أو زيادة الكتلة العضلية أو فقدان الدهون. خلاصة التوصيات: • تناول ما لا يقل عن 0.8 جرام بروتين/كجم يوميًا. • الحفاظ على توازن المغذيات الكبرى. • تفضيل الأطعمة الكاملة على المكملات. • زيادة المدخول بشكل مدروس عند التدريب المكثف. • تجنب الإفراط المستمر في البروتين لتفادي الأضرار المحتملة.