افتتاح "جسر النورية" بمكة المكرمة    بورصة بيروت تختتم أسبوعها على تحسّن    الاتحاد الأوروبي: اتفاق سد النهضة مسؤولية الدول الثلاث    دولة الكويت ترحب بإعلان توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية    استهداف واضح للمقدسات الدينية…الأردن: تدين الرسوم المسيئة    الانضباط تعاقب الوحدة ولاعبي النصر وضمك    الجبن الأزرق يقي من السكتات القلبية وتصلب الشرايين    سيف الصاري في ذمة الله    جامعة الملك فيصل تعلن فتح برنامج ماجستير (الطفولة المبكرة)    «الموارد البشرية» توضح حقيقة مقطع «بائع الحطب»    الصحة: تسجيل 395 حالة مؤكدة بفيروس كورونا وتعافي 417 حالة جديدة    48 ألف طالب يؤدون اختباراتهم بجامعة الملك عبدالعزيز    شاهد.. فيديو من الأجواء يوثق الأضرار الناجمة عن حريق تنومة    بر #الاحساء تحتفل بتسلم منزلا بعد ترميمه لاحد الأسر المستفيدة    رحلات في خيال "الرمالي".. كتاب سنابستان يدمج الفنتازيا الساخرة بأدب الرحلات    تعليم القريات يُطلق غداً "ملتقى الإبداع في رعاية الموهوبين"    بدء تسجيل المشاركين بمهرجان الصقور غداً.. والدمام أولى المحطات    مدير هيئة المدينة يقف على آلية تفعيل حملة ( الصلاة نور ) بمحافظة ينبع    «الكمامة» تحصد نجومية الحضور في مهرجان الجونة    هل يحق للمحلات التجارية رفض إرجاع المشتريات؟.. التجارة توضح    كأس السعودية ينتظر أفضل الجواد اليابانية والامريكية    الحصيني: أبشروا وبشّروا.. أجواء معتدلة وفرص لهطول الأمطار    تشمل 14 محافظة في المرحلة الأولى    جمعية الثقافة والفنون تشارك بموسم تمور المدينة    إصابة رئيس بولندا بفيروس كورونا    الفنان هاني شاكر يبكي على الهواء لهذا السبب    مؤسسة متعافي ب #جازان تطلق حملتها التوعوية    المصلون يؤدّون أول جمعة بالمسجد الحرام بعد العودة التدريجية وسط إجراءات احترازية مشددة    «الزكاة والدخل»: 12 حالة مستثناة من ضريبة التصرفات العقارية    "التعاون الإسلامي" تعقد اجتماعا للمندوبين لبحث جهود محاربة جائحة كورونا    تدمير مسيرتين حوثيتين مفخختين    حمدالله يعد بتجاوز الأهلي    الخطوط السعودية تزيد رحلاتها الدولية إلى 33 وجهة    فعاليات متنوعة في مهرجان الرمان    الصحة :383 إصابة جديدة بكورونا    مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الطائف ينفذ حملة فلنجعلها خضراء في منتزه سيسد الوطني    رئيس جامعة حفر الباطن يستقبل مدير وأعضاء فرع هيئة الصحفيين بالمحافظة    المعلمي: حريصون على ترسيخ منهج الاعتدال والحدّ من خطابات الكراهية    عاجل… إصابات #كورونا عالمياً تتجاوز 41.99 مليون والوفيات مليون و140145    اهتمامات الصحف الباكستانية    400 ألف غرامة 5 متسترين.. وإبعاد مقيمين من المملكة    خطيب الحرم يحذر من استخدام «التواصل» في استغلال جهل الضعفاء    الاتفاق يخشى العين.. والنموذجي يهدد العميد    الأهلي يجبر «الكاف»على استضافة مصر النهائي    WHO: نحن في مرحلة حرجة.. الأشهر القادمة صعبة    القيادة تهنئ رئيس زامبيا بذكرى الاستقلال    فهد بن منصور رئيساً لاتحاد رواد الأعمال الشباب وللقمة الافتراضية للاتحاد 2020 لدول مجموعة العشرين    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية بمحافظة بيش بأكثر من 41 مليون ريال    الخلافات الزوجية في مناهج الثقافة الإسلامية في جامعاتنا (1)    رحمك الله ياصديق العمر    بلدية عنيزة تنهي استعداداتها لاستقبال موسم الأمطار    متحدث النصر يُلمح بصورة عن المدرب القادم للعالمي    إيران وفيلم «محمّد رسول الله»!!    الاختلاف بين القبول والرفض    تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المميزة بين إمارات المناطق    مسؤولون بمنطقة عسير: حملة التوعوية للحد من ظاهرة التعديات بعسير خطوة في طريق للتنمية    مهرجان رمان القصيم الرابع يواصل فعالياته    سمو الأمير سلطان بن سلمان يرأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء الأربعاء المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لن يصلح العطار ما أفسد الدهر
نشر في الوطن يوم 28 - 09 - 2020

هناك رغبة فرنسية وخطة للبنان نظرا للعلاقة التاريخية المميزة التي تربط فرنسا به فكانت زيارة الرئيس ماكرون الثانية لطرح تلك الخطة.
ولكن هواة وضع العراقيل في الطريق، أحضروا مسبقاً الألغام والأسلاك الشائكة، والتي لن ترفع ولو تضامنت لإنجاح هذه المبادرة ملايين حمامات السلام التي تنطلق في أمان الله في ميادين باريس وفي قلعة مومارت، فهي يصلها رزقها إلى مناقيرها اللطيفة، وهي تدعو الله ألا تذهب في إحدى تلك الجولات لأنها تعلم أنها ستعود لأن قدر لها بدون رؤوس، ومعلوم أن الكائن الحي بدون رأس سيكون خرج ولَم يعد، فمادة نترات الأمونيوم لم تنفذ بعد من مخازن حزب الله، فما بالك بالسكاكين.
مع إيران ووكلائها في لبنان أي أفكار أو خطط دون العين الحمراء لن تجدي نفعاً، حتة لو تآزرت مع حمامات السلام تلك كل ثقافات فرنسا، وعدد ما صدر منها من كتب ونظريات وأبحاث، وكل البيوت الفرنسية الشهيرة، ومصممو الأزياء الأنيقة وحتى العطور، وكافة الفنون وبالذات العروض التي أبهرت العالم، قبل أن تتسيد البرود وي ولاس فيجاس المشهد بمسافات، ولم تعد تلحق بها عروض الليدو ولو بالكنكورد لو بقيت على قيد الحياة.
أيضا ولو تضامن مع هذه الخطوة الأربعون مليون سائح الذين يأتون إلى باريس سنويا أو الثمانون مليونا الذين يغشون فرنسا كلها، فكل تلك الفعاليات الإنسانية الجميلة لن تحل مشكلة لبنان، فلن يصلح العطار ما أفسد الدهر، لأن الدهر استحكم منها، والدهر «الذي في لبنان هو حزب الله» أما الظهر الذي يحمي الحزب وأمل ويجير اليأس للبنانيين الشرفاء، فهو إيران التي هي ليست ظهراً أو صدرا اًو أصابع شر تلعب هنا وهناك فحسب، بل رأس أفعى تبث سمها في كل مكان لها ذيل فيه.
لقد حددت العلة بشكل واضح، وإن كانت معروفة سلفا، وأمهل من بيده الحل والعقد، وكذا من ليس في يده شيء عدة أسابيع، فإذا لم يقطع رأس الحية فالذيول لا تحترم المجاملات ولا تنفع معها لأن ليس بيدها القرار، وإن لوحت كعلامة فرح وتجلِ كطبيعة لها، لكن في كل الظروف والمناسبات الذيول لن تستقيم أبداً.
طبعا هناك شلة مرافقة، دورها كومبارس وهمها تدليع رئيس حزب الله بقلوب تنخلع خوفاً من أن تفقد الكراسي، وتقول بصوت خافت، فليذهب لبنان كيف ما كان المهم نحافظ على الكراسي، وأيضاً تخاف هذه الفرقة أن تغتال ليس من تحتها بل وأمام الأشهاد، وما حادثة قتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري رحمه الله وغيره من رجال السياسة والرأي اللبنانيين ببعيدة، وكذلك ما خف وزنه وغلا ثمنه من أرجاء العالم. فكل مبادرة ستغتال في مهدها وإن مرت الولادة بسلام شكلي.
إذا أرادت فرنسا وبقية الدول وبالذات الأوروبية منها أن تريح العالم وتنجو بلبنان والعراق واليمن وسورية وما خفي كان أكثر من براثن محور الشر، فلينظروا ماذا تفعل إيران بعين الجد وروح المسؤولية، والكف عن التلويح بالجزرة دون العصا واتخاذ موقف موحد لإيقافها عند حدها، عندها ستتوقف الاغتيالات في العراق واستهداف الحوثيين للمدنيين في بلادنا وفِي اليمن، وما اعتداؤهم في مأرب ببعيد، وكذلك يهدأ الحال في سورية، ويسلم العالم كله من الخبث وأهله.
دعوا العالم ينام آمنا فقد شبع سهرا وأيديه على قلبه خوفاً من أن يغتال أحد أحبائه.
أرجعوا لبنان إلى حاضنة الشعب الذي قدره أن يكتفي لعل وعسى بالخبز في هذه الأيام المرة، فقد خلت المخابز في أنحاء لبنان من الكيك والبتفور وحتى المعجنات، فقد قضي عليها حزب الله دون شوكة كما هي أناقة الفرنسيين لكن بالسلب والنهب على قاعدة أن أفراد حزب الله «كل من ايدو إلو».
إن الشعب اللبناني هو الذي يمثل في الوقت الحاضر شعور العالم الذي ينتظر متي تنتهي شرور حزب الله وإيران، ليس في لبنان فقط، بل في نواحي العالم «كلن» كما قال الشعب اللبناني «كلن يعني كلن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.