سمعتُ طبيباً يقول إن نسبة عالية من مرضاه يتناولون، بالإضافة الى الوصفة التي يصفها، مكملات غذائية من تلك التي تُباع على شكل كبسولات وفي زجاجات أنيقة ملونة تأتي تجارة من الخارج. ويُقر الطبيب أنها مكملات عشبية تؤخذ بالسماع، لكنها قد لا تتفق مع الوصفة التي أمر بها الطبيب، فينتج عنها مضاعفات غير مرغوبة لا يعلم بها الطبيب المعالج إلا بعد سماعها من المريض. ونُشاهد أن علامة الطب والدواء هي أفعى تلتوي على قمع زجاجي. رمز قديم تعارف الطب القديم والجديد عليه يقول لنا : الدواء سام، إذا أسيء استعماله، كأخذ جرعة زائدة أو ناقصة أو خلطة مع دواء آخر عشبياً كان أو كيميائياً. وارتاح رجل أعرفه من مكمّل غذائي عشبي كُتب عليه صنع في ذاك البلد. وصادف أن كان صاحبي في زيارة عمل لذلك البلد، وقال لنفسه ربما وجد المكمل العشبي ذاك في بلد منشئه أو صناعته. سأل صيدلية وأُخرى ثم عرض العلبة على ثالثة ورابعة ولم يجده. ولم تكن العلبة تحمل عنواناً وإلا لأمكن البحث عن وسيلة اتصال. وداخلهُ الشك بأن تلك الكبسولات صُنعت للشرق أو للخليج العربي، وإلا لماذا لا تُباع عند بلد المنشأ أو في لندن أو باريس أو أمستردام ؟ شخصيا أظنها "تفصال" لمنطقتنا. ووفقاً للإجماع المهني والبحثي فإن تفاعل الجسم مع الأدوية بطريقة غير عادية هو حساسية أو رفض الجسم لهذا النوع من الأدوية وهناك أغلبية تقول إن الأسبرين وأدوية الصداع وملينات البطن وأقراص منع الحمل والمقويات والفيتامينات كلها أدوية لو أخذت دون استشارة من الطبيب فقد تتسبب في أعراض ضارة. ولستُ هنا بصددالإقلال من شأن الطب العربي أو طب الأعشاب. لكنني أؤكد أن ذلك النوع من العلاج كان في زمن الأطباء العرب القدامى حيث لا يوجد شيء اسمه التلوث البيئي والنباتي والمائي وكل خليط لا تظهر فيه سوى الطراوة . أما الآن فأعتقد أن الكبسولات العشبية التي تباع في الأسواق قد مرّت بعمليات تصنيع وخلط وإضافات تجعلها تماثل غيرها من المكملات الغذائية الصيدلانية. وسمعتُ أن أكثرها ذو تأثير نفسي إرضائي أكثر منه علاجي Placebo