مقالتي اليوم لن تسير وفق خطة طريق مسبقة ... سأترك الكلمة تتنفس كما تريد، لن ارهقها بروابط التناغم والاتساق في الفكرة، سأتركها تهيم على صفحات الكمبيوتر ثم تنزلق لصفحات الجريدة كما ارادت الكلمة لا كما اعتدت الكتابة... انه شكل من اشكال الخضوع لثقافة فقه الواقع ولكن عبر كلمة لاترتبط بتشريع او ادلة او نصوص، فقط هوامش مشاعر اختلط فيها الحب تارة والاستغراب تارة اخرى والحلم تارات وتارات.... ** أصر ابني على حضور مسرحية كويتية اقميت في مركز الملك فهد الثقافي رحمه الله (الملك وليس المركز طبعا ) قاومت ثم وبسرعة وافقت لانه قال وين اروح استراحة لاتريدون، مطاعم لاتريدون انزلاق بكفرات السيارة في الطرق ترفضون... والمنزل مليت من (حكرته)...! خرج الفتى وعاد معه سبحة الممثل طارق العلي سألته عن الموضوع قال بكل استغراب (مهايط)بس الممثلين يبعثون على الضحك.. دفع الشاب مبلغا وقدره فقط ليضحك على الممثلين...! ** على الجانب الاخر جاءني هاتف احدى الصديقات تطلب استشارة اجتماعية... ابنتها ذات العشرة اعوام تسألها لماذا خالتها تذهب مع صديقها من الباب الخلفي... وحين اخبرتها الام انه زوجها قالت ليه مايطلع مع الباب الرئيسي مثل بابا ...؟ خجلت الام من شرح انها متزوجة مسيار... فكان الصمت سلاح الخروج من المأزق... قلت لها لاتسأليني بل اسالي من اضعف نظام الاسرة ... ** هناك في تلك الزاوية المختبئة في دهاليز الجامعة تصر فتاتان على اكتشاف مساحة الحرية ولكن وفق منظور منحرف لانهما لاتعرفان ان الحب عطاء واحترام وليس مشاعر تاهت بين سراديب اقتطاع الوردة الحمراء، والشك لانهما تعتقدان ان الحب غريزة وليس قيما، لم نعلمهم الحب ولكن نعلمهم دائما ثقافة الشك والترهيب... ** هناك طفل صغير آلمني منظره وهو ينفث دخان سيجارته امام مدرسته الابتدائية... سأختزل الحوار لكم ...,الصغير اصر على انه رجل وليس طفلا وان المدرسة لاتسمح لهم بالبقاء في المدرسة بعد اداء الامتحان .. والوالدة مشغولة بتصحيح امتحانات الطالبات ووالده عسكري لايأتي للبيت دائما فلديه ايضا اكثر من اسرة... حاولت ان اقنعه بأن يطفئ سيجارته فقال بعينين بريئتين ... سأطفئها من اجلك لانني عشت لحظة امومة ولكن اسمحي لي ان اولعها بعد ذلك... ** في زاوية اخرى تصر امرأة على إعادة قراءة اوراقها لتكتشف انها تبحث عن موعد لعلاج ولكن لاتعرف واسطة ليفتح لها ملف وزوجها لايملك المال لعلاجها في مستشفى خاص والنتيجة انها أكلت مضادا حيويا طبيعيا عبارة عن قطعة (مر ) لتصاب بآلام اضافية بكت ولكن بصوت منخفض لم يسمعه احد... ** هناك حيث الاراضي الممتدة حاول الشاب مع زوجته الشابه شراء ارض فاكتشف ان البر بات ايضا بثمن وان تخطيطه لشراء ارض رخيصة وبنائها بعد عدة سنوات ليس ذكياً بما يكفي فقد سبقته الاسلاك الشائكة.... *الصغيرة التي ارادت ان تصبح طبيبة كبرت والان عليها ان تسجل اختبار القدرات ولكن بعد ان تدفع مئة ريال ليس لاختبارها ولكن لقياس البرنامج التعليمي الذي اعطاها في الثانوية اكثر من 99% وفي القدرات ....تستحي أن تقول ... من المطلوب ان يدفع هؤلاء الفتيات والفتيان ام وزارة التربية والتعليم...؟؟؟ سؤال جوابه عند فروع بنك الراجحي فقط...! انتهت المساحة وبقي الحلم بين عينيّ تارة طفلا وتارة رجلا وتارة امراة، وتارة مقعدا ومرة سريرا ومرة مترا... و... و... ومرات حروفا لاتتلكأ في الظهور...