ليلى سيدة سعودية قبل اكثر من عشر سنوات هاتفتني تشتكي من ألمها ...ثم هاتفتني بالامس ايضا تشتكي ألمها ذاته... قصتها تشبه قصص كثير من النساء ولكن داخلها حب لرجل يؤمن ان الحب ارتعاشة جسد تنتهي بمجرد انتهائها ثم البحث عن ارتعاشة اخرى...وهي تتكلم شعرت بالحسد تجاه زوجها والغرابة ايضا حب كهذا كيف يفرط فيه مهما كان المقابل... تزوج مرة واخرى واخرى واخرى السلسلة طويلة بطول عمر زواجهما ... رحلة انتهت بالطلاق ولكن بقي زوجها، رغم كل ذلك، داخلها جرحا تبكيه وحبا ترجوه... تصر ان من شارك زوجها في تكرار زواجه شارك في ذبحها كل يوم وذبح ابنائها معها ...تؤكد ان الشرع حلل التعدد ولكنه لم يبح نحر المرأة وهي على قيد الحياة... هو يحبها كما يقول ولكن قلبه كبير يتسع لها ولغيرها... تختطفه منها رسالة من جوال احداهن فيلتزم الصمت لدقائق ثم ينتقل لمكان الرسالة ... تأتيه مكالمة هاتف يلتزم الصمت دقائق ثم ينتقل لمكان المكالمة بحجة العمل تارة والاصدقاء تارات ... وهي حبيبته التي عليها ان تنجب له الابناء لان الابناء ثروة لايمكن ان يضعها الا في المكان الامين اما هن فيجدن الرقص والضحك... تنقلت بين طبيب نفسي واخر وبقي جرحها مفتوحا ليس لانه تزوج مرات ولكن لان قلبها كان ايضا خصمها وحبيب زوجها قلبها رفض ان يبدل المشاعر فبقيت حبيسة قلبها من جهة وجبروت زوجها من جهة اخرى ربما لان الطبيب رجل عجز عن ان يفهم معنى ان تحب امرأة رجلا قلبه يشبه مجالس الرجال لايبقى فيه الا عطر الضيوف... رحلة ألمها طويلة بطول سنين زواجها ...بل هي اكثر هي دقائق وثوان تعدها مع كل رحلة يذهب فيها ليستمتع مع زوجة جديدة ليعود لها وكانه قادم من انتصار ... ثم يعود لرحلة اخرى هي تزداد الريالات في يدها ولكن اصبحت تلك الاموال مثل الجمر تحرق اناملها التي لايجري فيها الدم الا حين تلامس شعرات رأسه ...تقول اكره الهدايا لانها تاتي بعد زواج او قبل زواج... هداياه اصبحت تأتي بشكل متقارب ... تتساءل هل يحق لها ان تعتب على من يعقد لزوجها وهل يحق لها ان تسأل عن سبب التساهل في زواج رجالنا من غير السعوديات وان كن داخل البلاد الا يحق لنسائنا ان يشعرن بالامان داخل اسرهن؟ اقول لها بعد ان اعطيتها مساحة الزاوية ...أحسد زوجك على هذا الحب الذي لم يعرف كيف يستمتع به ... وألومك لأنك نسيت ان تحبي نفسك لتكتشفي ان الحياه ليست رجلا فقط بل هي (ايضا ) أبناء واهل واصدقاء وعمل ونجاح وفشل ، الرجل يكمل الحياة ولاتتوقف عنده الحياة...، مثل زوجك يجيد نحر الحب وبالتالي الومك لانك سلمته السكين بيدك..ابحثي عن ليلى ستجدينها في عيون صغارك اجمل منها في عينيْ زوجك...