تؤكد غير أم وأب أنهم يخشون على ابنائهم من الانجراف خلف اشكال التطرف ان يمينا او يسارا..؟ يؤكدون انهم يستطيعون احتواء ابنائهم في عمر معين ثم تنفلت منهم الامور ويخرج الابناء الذكور عن سيطرتهم.. ليس لأنه مشغول او لأنهن تعبن ولكن لأن البيئة الخارجية لاتحمل في طياتها برامج منوعة لاحتواء هؤلاء الشباب.. كأم وكمربية وقبل كل ذلك كمواطنة أتعب كثيرا من مشهد هؤلاء الشباب وهم يتسكعون في الطرقات بعرباتهم وأتعب كثيرا وهم يتسكعون في الاسواق. حقيقة اتمنى من وزير التربية والتعليم والرئيس العام لرعاية الشباب ووزير الاعلام ووزير التعليم العالي وكل مؤسسة تقدم خدمات مباشرة للشباب اتمنى منهم ان يذهبو متنكرين لبعض الاسواق الرئيسية في مدننا الكبيرة وخاصة جدة والرياض، حينها أسألهم سؤالاً واحداً هؤلاء من لهم بعد الله ثم أسرهم المرهقة الا أنتم..؟ كل أم وأب يريدون ان يجد ابناؤهم اماكن تثقيف وترفيه وإبداع واحتواء، مواهب يريدون الاطمئنان على ابنائهم ليس داخل المنزل فقط بل وخارجه.. نعم مدارسنا تغلق ابوابها مع صافرة نهاية الحصة الاخيرة والطلبة يشعلون سجائرهم امام بوابات المدارس.. النوادي الرياضية لايستفيد منها الا لاعبو كرة القدم أما بقية الشباب فتتفنن نوادينا في استخراج مافي جيوبهم تارة بالعضوية الشرفية وتارة بقناة رياضية وتارة بارتداء الزي الاصلي وليس المقلد..؟ الإعلام مشغول عن شبابنا بإرضاء الممثلين الرمضانيين باختيار الوقت الذهبي لعرض مسلسلاتهم التي للأسف اكثرها يشتمنا بشكل او آخر.. وينظر للمواطن السعودي كما لو كان خارج نطاق التقدم والتحضر وكأنه لايعرف بنظام الحاسب أو اللغة الانجليزية أو الاكل بالملعقة.. اشكالية شبابنا تكمن في المؤسسة الحكومية قبل القطاع الخاص، نبحث عن سعودة الوظيفة ولم نبحث عن شبابنا قبل توظيفهم .. اجزم لو ان هؤلاء الوزراء شاهدوا شبابنا وفتياتنا في احدى امسيات رمضان في تلك الاسواق لطالبوا بنفض استراتيجية وزاراتهم وطالبوا باستراتيجية اخرى تخدم هؤلاء وتصنع مستقبلنا من خلالهم. اما تعليبهم صباحا ثم تسريحهم مساء ليتحولوا الى مجرد مطاردين لبعضهم البعض في الاسواق والطرقات فأمر يرهق الاسرة ويجعلها تشتكي.. ففي الصغر تستطيع الاسرة الاحتواء ولكن بعد ان تمنعه مدن الالعاب من الدخول مع والدته ولايجد نفسه في عالم ذكوري يستمتع بالاستراحات البعيدة الى اين يذهب هؤلاء الصغار...؟ من لايعرف عليه ان يذهب الى الاسواق الكبيرة أو الطرق الشهيرة في مدننا الرئيسية وسيشاهد بأم عينه ماذا يؤدي غياب الدور المؤسسي لمؤسسات التربية والتنشئة الاجتماعية في شبابنا من الجنسين.. إنهم بهجة الأهل ومستقبل الوطن.