سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    البديوي يعرب عن تعازيه لقطر ولتركيا في استشهاد سبعة أشخاص إثر تحطم طائرة مروحية    المملكة تتقدم إلى المرتبة ال22 عالميًا في تقرير السعادة العالمي لعام 2026م    بريطانيا تستدعي السفير الإيراني على خلفية قضايا تتعلق بالأمن الوطني    سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الهولندي    الأخضر يواصل تدريباته في جدة استعداداً للقاء مصر الودي    الأخضر B يواصل تدريباته في المعسكر الإعدادي بجدة    "الكشافة السعودية" تشارك في الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية    أمطار غزيرة على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    أفراح العيد في مكة المكرمة.. حضورٌ كثيف للعائلات في الحدائق والساحات    جموع المسلمين يؤدون صلاة عيد الفطر في الحرمين الشريفين    وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    ولي العهد يستعرض مع ماكرون الأوضاع في المنطقة ويعزي أمير قطر    الإنجازات التاريخية    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    بيرنلي يعلن إصابة المجبري في عضلات الفخد الخلفية    مفاجأة كونسيساو.. مدرب الاتحاد يظهر في مهمة خاصة خارج السعودية    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    ستارمر يعلن نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في الخليج    القبض على إثيوبي في جدة لترويجه مواد مخدرة    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    الدفاعات السعودية ترصد وتدمر 11 مسيرة في المنطقة الشرقية    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 43 عاماً    بين قانون الجذب وحسن الظن    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    تدشين الفعاليات الثقافية لعام 2026 في السعودية    السعودية تُعلق الشروط الملاحية ل30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    الهلال الأحمر السعودي بالباحة يرفع الجاهزية القصوى ويُفعّل خطط الطوارئ لمواجهة الحالة المطرية    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    من المسؤول الإيراني الذي تواصلت معه أمريكا؟    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    الأرض له يومين عليه رواحي    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    النهج المبارك    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من عيد إلى عيد يا وطني
نشر في الرياض يوم 27 - 09 - 2010

من عيد إلى عيد أيامنا كلها أعياد، نحن في أيام ما بعد عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، لازلنا في فرح وسعادة مادمنا في جمعنا المبارك، ثم أقبل علينا اليوم الوطني الذي هو يوم الفرح، ويوم العرفان، فبات علينا أن نتأمل ماذا أعطينا للوطن وماذا أعطانا الوطن، كحالة ترابط بين الاثنين، الوطن والمواطن. من هنا لابد وأن تولد حالة من الفرح والشعور بالعرفان في ما بينهما وتسمى "الوطنيه" إذاً هناك أصبح لدينا ثلاثة مقامات مهمة وجوهرية في بناء أرض تقام عليها أمة عظيمة: الوطن والمواطن والوطنية.
الوطن المواطن الوطنية "لا يمكن أن ينفرد أيهما عن الآخر ولو حدث ذلك لا يمكن أن تكون أي أهمية لأي منهما لأنه ليس هنالك وطن بلا مواطنين ولا مواطنين بلا وطن أي بمعنى ما من وطن يعطي استحقاقات مواطنيه بكفاءة وشفافية ، وجبت على مواطنيه أيضا استحقاقات اتجاه الوطن بإخلاص وتفانٍ.
فان المواطن الحقيقي الغيور عليه أن ينتج ويتباهى ويباهى في وطنه أمام الأمم متى ما تشبع بالوطنية الحقيقية للوطن ، التي تخلقها المؤسسات الوطنية، المعنية بالأمور الخدمية التي تنصب في ذات المواطن عندها حتما سيشعر بأهميته. ودوره الحقيقي المناط به وهو على ثقة تامة بالكم من العطاءت والنتائج التي تبرز في وضح النهار وعتم الليل وهو يرى بأم عينيه عندما يخرج كل يوم فيرى شروق الشمس في الساعات الأولى من كل صباح يستشعر من خلالها بأنه قد ولد يوم جديد لهذا الوطن العزيز ومن خلال هذه الإشراقة المضيئة يتنامى لديه حب الوطن ويعلو على حب الذات . ومنه تتفتح مسامات الحياة العطرة بكل أطيافها لتعطينا دفعا قويا وجديدا للنهوض في ساحات العمل لنبدع بها وهي بلا شك مصانع الرجال وأي رجال هم هؤلاء الذين يخرجون من هذا المعترك العظيم والشاق لينجزوا ما بدأه الآباء والأجداد أما الآن فقد جاء دورنا نحن الأحفاد فعلينا تنمية هذه القدرات وتطويرها بأفكار منهجية مستوحاة من ديننا الحنيف والذي هو مصدرنا النقي والوحيد في توحدنا ضد كل من يسيء لنا فلا بد أن نعد ونستعد ونراقب حتى نرى هذا الوطن ينتقل إلى أبنائنا مشاعل المستقبل ولبنات العلم فبهم يستمر العطاء بعد الله ويتواصل الإبداع والعمل المتقن إلى الأجيال المتتابعة بكل وضوح وصلابة إذا .... من هو هذا الوطن وكيف نراه ؟!
انه الحضن الدافء انه الغالي الذي يحفظنا من سوء بعض الأمم.
انه الوطن هو عندما نسمع تغريد الطيور في أول خيوط الفجر عندها نستشعر بأنها جزء من هذا الوطن العزيز وهي ليس بإيحائها لنا من ترانيمها العذبة فقط ولكن بانطلاقها في سماء الوطن بحرية تامة دون منتقص يعيقها في حركتها عندما تنتقل بين الأشجار وتنتقل من غصن إلى غصن لتلتقط غذاءها.
انه الوطن هو عندما نرى الطرق والشوارع والمدن الحديثة وصروحها العلمية التصنيعية منها والتقنية والطبية بكل ما تحتويه من كفاءات وطنية مخلصة قد نذرت نفسها لخدمة وحماية الوطن من كل غادر عندها نستشعر بأن من ساهم في نشأتها وإدارتها هم جزء من هذا الوطن وكيانه الحصين .
انه الوطن هو كالأب الذي يصارع الحياة ويكابد فيها ليحقق جوا معيشيا لأبنائه ضمن القدرات التي يمتلكها وان كانت ذاتية لتنمو به الأبناء في الإطار الاجتماعي الصحيح فنراه يعطي ويغدق دون أن يسأل: متى وكيف ترد لي ما أعطيتك !
انه الوطن هو كالأم الحنون التي تحتضن وتربي أبناءها دون كلل أو ملل لتفني عمرها وتجعل مما صنعت من الرجال عجلة للحياة لتكون مدعاة للفخر تقدمه منحة لخدمة الآخرين دون مقابل ترتجيه.
انه الوطن هو المعلم الذي يربي وينشىء الأجيال محملة بنور العلم والصفات النبيلة كالصدق والإخلاص والأمانة وحب الخير للآخرين والعمل من أجلهم ومن خلال هذه الصفات تستطيع هذه الأجيال حمل مشاعل من نور لتضيء الدرب لنهضة المجتمعات ورقيها لتجعلها في مصاف الدول المتقدمة .
لم يبقَ لنا شيء نقدمه لهذا الوطن إلا أن نحبه بإخلاص وتفانٍ دون أن يكون هذا الحب والاعتزاز مقيدا بفائدة مرجوة أو مصلحة مرتقبة بل علينا التضحية من أجله بلا حدود وبكل ما نملك دون تردد أو جحود فهو خير من يستحق الخير كله.
نعم نخدمه بعقولنا التي تعلمنا بها، ومن خلال ما تعلمانه نوصله للآخرين بكل صدق وأمانة .
نعم نخدمه بعيوننا لنسهر على أمنه وحماية مقدساته ومنجزاته النهضويه ولا نتركه بيد العابثين والمخربين بل ليكن أمانة بيد المرشدين الصالحين الصادقين.
نعم نخدمه بأجسادنا كدروع في ساحات الوغي لدحر أعداء المسلمين في كل الميادين
نعم فليبقَ هذا الوطن مشعلة تنير دروب المجاهدين الصادقين.
نعم فليبقَ هذا الوطن مفخرة لكل الطيبين الطاهرين.
بل سيبقى بإذن الله هذا الوطن خنجرا في صدور الطامعين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.