نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "يركضون متفرقين"، ناقشت فيها اكتفاء الشعب الأمريكي من الانقسام الحزبي والذي لم تفلح الانتخابات التمهيدية لعام 2008م في التغلب عليه، رغم وعود المرشحين. فعلى ساحة الحزب الديمقراطي تتحكم سياسات الهوية من الجنس والعرق والطبقة الاجتماعية في السباق بين كلينتون وأوباما.. وعلى ساحة الحزب الجمهوري فهناك محاولات من اليمين المتشدد لتشويه صورة مرشح الحزب جون ماكين. وتشير الافتتاحية إلى أنه مع غياب فائزين واضحين في الاقتراعات الماضية، فستضع الولايات الباقية حملات الناخبين تحت ضغوط كثيرة، مشيرة إلى أنه أياً كان الفائز بترشيح الحزب الديمقراطي، فسيكون عليه الفوز بأصوات ناخبي المرشح الآخر.. فإذا كانت كلينتون هي مرشحة الحزب فسيكون عليها التواصل مع ناخبي أوباما، الذين يخوض أغلبهم معترك السياسة للمرة الأولى، وسيكون على أوباما فعل المثل إذا أصبح هو مرشح الحزب. وتوضح الافتتاحية ان دعوة أوباما لمشاركة جميع طوائف الشعب في الانتخابات حولت التصويت لصالحه لنوع من العقيدة الشخصية، حتى أن العديد من أنصاره أعلنوا أنهم لن يهتموا بالتصويت في الانتخابات إذا لم يحظ بترشيح الحزب، معتبرة أن هذه ليست الطريقة المثلى لنجاح الديمقراطية. ثم تنتقل الافتتاحية إلى جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري، الذي واجه هجوماً شرساً ممن يرون أنه لا يمثل طموحاتهم السياسية وبخاصة انه ليس محافظاً بما يكفي بسبب محاولته التواصل مع الديمقراطيين، وهذه ليست طريقة نجاح الديمقراطية. وتختتم الافتتاحية بقولها ان هذه الانتخابات حملت العديد من الأخطاء، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة لحماية الوطن من مزيد من الانقسام، وعلى هذا فعلى أي مرشح وأي حزب يدعي رغبته في توحيد البلاد أن يوحد حزبه أولاً، لأن هذا هو طريق نجاح الديمقراطية. أما آدم ناغورني فقد كتب تحليلاً إخبارياً في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "سبل متشعبة للحزبين"، قال فيه ان المنافسات الجمهورية والديمقراطية الرئاسية في الولاياتالمتحدةالأمريكية بدأت بالتشعب يوم الثلاثاء، حيث بات الديمقراطيون يواجهون معركة ترشيح مثيرة للخلاف وطويلة، في حين يقترب الجمهوريون من فرصة تنحية الخلافات الداخلية جانباً والتجمع حول المرشح.. وأضاف مراسل الصحيفة الأمريكية أن الأوضاع المختلفة بين الجمهوريين والديمقراطيين توحي بأن الحزبين بدءا يتحركان من معركة الترشيح إلى الانتخابات العامة.. فعلى الجانب الديمقراطي، يبدو أن المرشحين هيلاري كلينتون وباراك أوباما يمضيان في صراعهما من ولاية إلى ولاية، بعد ليلة من انقسام انتقامي للولايات والمندوبين.. في حين ان الجمهوريين، بعد أشهر من الخلاف، أخذوا يتكتلون حول السيناتور جون ماكين. فيما عنونت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها ب"السابق.. عقب الثلاثاء"، انه في الوقت الذي يحقق فيه جون ماكين الجمهوري تقدماً على منافسيه، تبقى المنافسة الديمقراطية متقاربة.. واستهلت افتتاحيتها بالقول انه كان يعتقد قبل فترة ليست ببعيدة بأن اليوم الذي وصف في أمريكا بأنه "الثلاثاء العظيم"، سيشكل نهاية لحملات الانتخابات التمهيدية لدى الحزبين، ولكن تبين أن الأمر لن يكون بهذه السرعة.. ومضت تقول ان المنافسة المحمومة بين أوباما وكلينتون قد تستمر لأسابيع وربما لأشهر، في حين أن المنافسة الجمهورية اقتربت من حسم القرار نظراً لأن قواعد اختيار المندوبين لدى الجمهوريين تميل أكثر إلى الفائز منه إلى النظام النسبي لدى الديمقراطيين. (خدمة ACT خاص ب"الرياض")