المملكة العربية السعودية راية السلام أو حمامة السلام كلا هذين المسميين ينطبقان عليها فمنذ الأزل والمملكة العربية السعودية تسعى إلى لمّ الشمل وتجميع الأخوة تحت مظلة واحدة جمعت الصوماليين تحت راية واحدة حتى أصبحت متماسكة بالأخوة والاعتزاز، جمعت الأخوان الفلسطينيين منظمة فتح والغزاويين في مكةالمكرمة وبجوار الكعبة في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولكن لما وصلوا إلى فلسطين وبعد مدة انفرط الحبل وعادوا كما كانوا، كذلك نرجع إلى الوراء قبل أربعين سنة تقريباً في لبنان حيث تم اتفاق اللبنانيين في الطائف في عهد (ميشيل عون) الذي كان طرفاً في هذه الحرب وهدأت الأمور بعض الشيء وعاش لبنان في أمن واستقرار بدل الحرب ولكن دخلت الأحزاب حزب أمل وحزب (نصرالله) وضاعت الطاسة بينهما وأصبح حزب الله دولة داخل الدولة لما يملكه من قوة عسكرية حوالي ثلاثين ألفاً من منسوبيه، وسعت المملكة مؤخراً بالتدخل بين لبنان وأمريكا وإسرائيل أثناء المحادثات حتى بلغت بصماتها على هذا الاتفاق ساري المفعول إذا التزم حزب الله بهذا الاتفاق والمحافظة عليه، وقبل هذا وذاك سعت المملكة إلى لمّ شمل السودان بين الطرفين المتحاربين (البرهان وحميدتي) وأطلق على هذا اتفاق جدة للمرة الثالثة ولكن كل يغني على ليلاه ولم يتفقا على شيء من هذا الاتفاق لأن هناك أحزاباً سودانية دخلت مع هذا الاتفاق سلباً وإيجاباً. ثم نرجع إلى الوراء لسنين عديدة عندما جمعت المملكة الأخوة اليمنيين ممثلين بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح كرئيس لدولة اليمن الشقيقة والذي طاف به المطاف حتى قتل فانفصل اليمن إلى دولتين دولة جنوبية وأخرى يمنية بين عبدربه منصور هادي وبين الحوثيين وأخيراً أصبح اليمن الجنوبي تحت رئاسة الدكتور رشاد العليمي ومازال اليمن الشمالي الذي يسيطر عليه الحوثيون ولا ننسى في آخر هذه المقاله مشورة المملكة بين (أوكرانيا) (وروسيا) لعلها إن شاء الله تثمر بالصلح ويتم وقف إطلاق النار. هذه الوساطات السياسية التي تتبعها المملكة ومازالت تنهل لكل ما يصلح الدول العربية والإسلامية والصديقة، نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا في لمّ شمل المملكة وأن يقيها المحن والشرور بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده -متعهما الله بالصحة والعافية- وأن يتمم الله عليها الأمن والاستقرار وأن يقيها شر الأعداء، ومن أرادها بشر أن يجعل شره في نحره، وآخر دعوانا (أن الحمد لله رب العالمين).