في إطار الحراك البيئي الشامل الذي تشهده المملكة، يبرز اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم كركيزة أساسية في حماية الطبيعة وتنميتها. فمن خلال مشروعه الرائد "أرض القصيم خضراء" نجح سموه في مواءمة الجهود المحلية مع "مبادرة السعودية الخضراء" التي أطلقها سمو ولي العهد ليصبح مشروع أمير القصيم واحدًا من أنجح النماذج البيئية في المملكة بعد أن غطى مساحات شاسعة وتفاعل معه المواطنون بشكل لافت عبر تحويل أجزاء من مزارعهم لمحاضن لأشجار البيئة المحلية كالطلح السدر الغضى والسمر. وغيرها من أشجار البيئة. وضمن هذا التوجه الاستراتيجي جاء اعتماد سمو أمير المنطقة ل "شعيب مركز الجعلة" بمحافظة الأسياح كمنتزه بري ضمن المسار السياحي للمحافظة وللمنطقة عموما. لم يكن هذا الاعتماد مجرد قرار إداري بل تتويج لسلسلة من الإجراءات النظامية شملت تخصيصه وتزويده باللوحات الإرشادية ليوضع رسميا تحت مظلة الحماية البيئية وضمن العديد من المواقع المماثلة في المحافظة مثل المنتزه البري الكبير وروضة حمام بموقعيها الاثنين والشفلحية وغيرها من المواقع. يتميز شعيب الجعلة الذي زاره سموه ووقف عليه بنفسه بمواصفات تجعله وجهة سياحية بريه من الطراز الأول أبرزها احتضانه أشجار معمرة بما فيها أنواعا نادرة من الطلح والسدر واشجار البيئة الأخرى ومنها الشجيرات العطرية النادرة المعروفة إضافة الى سهولة الوصول اليه والقرب من المحافظة وربطه جزئيا بوصلة طريق مسفلت ورغم عدم اكتمال أعمال الحماية بشكل كلي إلا أن نتائج "الرقابة" بدت جلية خلال السنوات الثلاث الماضية حيث استعاد الشعيب عافيته واكتست ارضه بالخضرة وظهرت نموات نباتية جديدة تؤكد أن الطبيعة قادرة على التجدد متى ما وجدت الحماية اللازمة. إذ كانت تؤكل سابقا وهي براعم ناعمه لاتزال في مراحل نموها الأول. من ناحية أخرى وعلى الرغم من توجيهات سمو أمير المنطقة الصريحة بضرورة اهتمام الجهات المعنية بتطوير الموقع لا يزال أهالي محافظة الأسياح يترقبون الدور التنفيذي ل بلدية المحافظة. فالموقع رغم جماله الفطري يفتقر إلى البنية التحتية والمرافق الأساسية التي تحوله إلى متنفس متكامل مثل تجهيز جلسات عائلية منظمة تراعي طبيعة المكان. وتخصيص جزء من مساحته تهذب وتضاء لتكون جلسات ليلية كذلك مد وصلة طريق الاسفلت لتشمل امتداده فالشعيب يعد فرصة ذهبية لتعزيز السياحة البيئية في الأسياح وهو بمثابة "جوهرة خام" تنتظر الصقل لتتحول إلى وجهة جاذبة تعكس هوية المنطقة وتلبي طموحات سكانها في إيجاد متنفس طبيعي يليق بجمال القصيم وتاريخها البيئي.