نظم صالون نُبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي لقاءً ثقافيًا في مكتب مدينتي بحي المغرزات بعنوان «كيف نعكس الأدب في الأعمال الفنية.. الريزن أنموذجًا»، قدّمته المهتمة بالأدب والفن أ. ثنوا الأحمري في جلسة حوارية تناولت العلاقة الإبداعية بين النص الأدبي والفنون البصرية المعاصرة. واستعرضت الاحمري العلاقة الخلّاقة بين الأدب وفن الريزن، بوصفه أحد الفنون التشكيلية الحديثة التي تمنح النصوص الأدبية حياة بصرية جديدة، حيث تتحول الكلمة إلى أثر فني، ويغدو النص مساحة تُصاغ في مادة شفافة تحفظ الحكاية وتخلّدها. وقدّم اللقاء قراءة في كيفية انتقال السرد الأدبي من الصفحة إلى العمل الفني عبر اللون والملمس والتشكيل. وتناولت أ. ثنوا الأحمري مجموعة من المحاور الفكرية والفنية، من بينها تحوّل السرد الأدبي إلى عمل فني في الريزن، ودور هذه المادة بوصفها وسيطًا بصريًا معاصرًا يجمع بين الشفافية والذاكرة البصرية. كما ناقش اللقاء مفهوم الاقتباس الأدبي في الفنون التشكيلية، وكيف يمكن للفنان أن يحافظ على روح النص مع إعادة تأويله بصريًا. كما تطرّقت أ. ثنوا الأحمري إلى جماليات اللون والملمس بوصفها امتدادًا للمعنى الأدبي داخل العمل الفني، إضافة إلى الحديث عن التجريب والتقاطع الفني حين يفتح الأدب أبوابه للفنون المعاصرة، بما يتيح مساحات جديدة للتعبير الإبداعي. وشهدت الفعالية كذلك إقامة معرض فني مصاحب نظّمه صالون نُبل الثقافي، جُمعت فيه أعمال فنية في فن الريزن مستلهمة من نصوص وقصائد أدبية، في تجربة فنية تجمع بين الكلمة والصورة، وتبرز إمكانات الفنون البصرية في نقل المعنى الأدبي إلى فضاء بصري معاصر. ويأتي هذا اللقاء ضمن رؤية مبادرة الشريك الأدبي التي تسعى إلى ربط الأدب بالفنون الحديثة وتوسيع أدوات التعبير الثقافي، بما يعزز حضور الأدب في مجالات إبداعية متعددة ويجعل الثقافة ممارسة حيّة تتجاوز حدود الصفحة إلى الفضاء البصري. وفي ختام الفعالية، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور الزغيبي الأستاذة والفنانة ثنوا الأحمري تقديرًا لمشاركتها الأدبية و الفنية، وإسهامها في تقديم تجربة تجمع بين الأدب والفن البصري.