قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران يحتمل ألا تنتهي إلا بالقضاء على جيشها وحكامها، في الوقت الذي مضت فيه طهران الأحد نحو اختيار زعيم أعلى جديد واستمر انطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء الشرق الأوسط. وعقب تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية قال فيها ترمب إنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع الذي أضر بأسواق النفط والأعمال التجارية وعرقل حركة السفر عالميا، أعلنت إسرائيل حليفة الولاياتالمتحدة شن غارات جديدة على إيران قالت إنها استهدفت مواقع حيوية لتخزين الوقود. وقال ترمب "في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول "نحن نستسلم". وهاجم الرئيس الأميركي، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب ما يراه تأخرا في دعم لندن في حربه على إيران، وذلك في منشور غاضب. وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال": "إن المملكة المتحدة، حليفتنا العظمى السابقة، وربما الأعظم على الإطلاق، بدأت أخيرا في التفكير بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط". وأضاف: "لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لم نعد بحاجة إليهما - لكننا سنتذكر ذلك. نحن لسنا بحاجة إلى أشخاص ينضمون للحروب بعد أن نكون قد حققنا النصر بالفعل". خليفة خامنئي أعلنَت إيران الأحد أنها توصلت في ظل استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها إلى اختيار خَلَف للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من استهدافها في 28 فبراير. ولم يُعلن بعد اسم الشخص الذي اختاره مجلس خبراء القيادة الإيراني ليكون خلفا لعلي خامنئي الذي تولى منصب المرشد الأعلى في العام 1989. وكان مجتبى علي خامنئي، وهو النجل الثاني للمرشد الراحل وصاحب النفوذ الواسع في مكتبه، أحد الأسماء المتداولة لخلافته. ومن بين الأسماء الأخرى التي كانت مطروحة لهذا المنصب الذي يتوّجب أن يكون شاغله رجل دين، حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني. واستبقت إسرائيل اختيار المرشد الجديد بتهديدها بأن أي خليفة لعلي خامنئي "سيكون هدفا مؤكّدا للاغتيال، فيما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديث لموقع أكسيوس الإخباري الخميس تَولّي مجتبى خامنئي المنصب. وجاء انتخاب المرشد الجديد في خضمّ استمرار تعرُّض إيران لضربات مكثفة تمتد من طهران إلى أصفهان. وأكدت إيران الأحد أنها قادرة على مواصلة الحرب ضد الولاياتالمتحدة وإسرائيل لمدة ستة أشهر إضافية "على الأقل"، فيما واصلت استهداف دول خليجية في اليوم التاسع من الحرب. وبعد غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع نفطية في العاصمة الإيرانية ومحيطها، أعلن محافظ طهران صادق معتمديان أنه "بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود، توقف التوزيع مؤقتا" في العاصمة. وقال الناطق باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني لمحطة التلفزيون الرسمية إن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات". وأضاف في الأيام المقبلة، ستُنفَّذ هجمات بأسلوب جديد باستخدام صواريخ بعيدة المدى ومتطورة وأقلّ استخداما. على العدو أن يتوقع ضربات مركّزة أشد إيلاما ودقّة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد أنه شن موجة جديدة من الضربات "في كل أنحاء إيران" مستهدفا مواقع عسكرية، في وقت هزت انفجارات محافظة يزد بوسطها. واستهدفت الغارات الأميركية والإسرائيلية خلال الليل أربعة مخازن للنفط وموقعا لوجستيا يستخدم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، وفق ما أفاد المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية كرامت ويس كرمي للتلفزيون الرسمي. وأضاف أن المنشآت الخمس "تضررت" وأن "الحريق تحت السيطرة". وكانت وكالة إرنا الرسمية للانباء أوردت مساء السبت أن ضربات أميركية وإسرائيلية طالت "مستودعا للنفط في جنوبطهران"، يقع في منطقة تجاور مصفاة للنفط، في أول هجوم يُفاد باستهدافه منشآت نفطية إيرانية منذ بدء الحرب. كما أنذر الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل من سيتولى منصب الزعيم خلفا لعلي خامنئي. وفي منشور على موقع إكس باللغة الفارسية، حذر الجيش الإسرائيلي أيضا من أنه سيلاحق كل من يسعى لتعيين خليفة لخامنئي، في إشارة إلى الهيئة المسؤولة عن اختيار الزعيم للجمهورية الإسلامية. وفي لبنان، تعرّضت الضاحية الجنوبيةلبيروت التي تُعد معقلا لحزب الله، للقصف مجددا صباح الأحد، وفي عملية استهداف في العاصمة اللبنانية، أعلنت وزارة الصحة الأحد أن غارة إسرائيلية على إحدى غرف فنادق منطقة الروشة على واجهة بيروت البحرية أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح. ووصف الجانب الإسرائيلي الغارة بأنها "ضربة دقيقة ومحددة" استهدفت "قادة مركزيين في فيلق القدس"، وهو الوحدة المختصة بالعمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني التي تتهمها الدولة العبرية بتنفيذ "اعتداءات إرهابية". وكان موقع أكسيوس قد افاد نقلا عن أربعة مصادر مطلعة بأن الولاياتالمتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران للحصول على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب. ولم يتسن التحقق من صحة ما ورد في التقرير. كما تحدث ترمب السبت عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلا لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد. وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية "قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعا". وأضاف "هذا شيء يمكننا القيام به لاحقا. لكن ليس الآن".