كان عمرو بن الجموح شديد العرج، فمنعه أبناؤه من الخروج لغزوة أحد، بحجة أن الله قد عذره، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكوهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك! وقال لأولاده: لا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة! خرج عمرو وسأل النبي صلى الله عليه وسلم: إن قتلتُ في سبيل الله، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: نعم! فقاتل حتى استشهد، ومر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة! فالدين ليس عبئاً، بل أمانة ورسالة وطريق إلى الجنة، وقيمة الإنسان فيما يلتزم لا فيما يتخلى عنه.