شهدت جمعية الثقافة والفنون في جدة تدشين كتاب «120 عامًا من الإبداع التشكيلي السعودي» من تأليف الفنان أحمد فلمبان على شرف معالي الدكتور عبد العزيز خوجة، وسعادة الدكتور عبد الله دحلان، وبحضور مدير الجمعية الأستاذ محمد آل صبيح، وجمع كبير من الفنانين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالحراك التشكيلي في المملكة. وعبّر الفنان أحمد فلمبان عن سعادته الكبيرة بتدشين كتابه، الذي كرّس له سنوات من البحث والجهد، مؤكدًا أن هذا العمل خطوة في سبيل ترسيخ تاريخ الفن التشكيلي السعودي، والوفاء لرواده، وحفظ منجزهم للأجيال القادمة، وقال: إن هذا الكتاب يأتي امتدادًا لمشروعه التوثيقي في كتبه السابقة: «فن في نصف قرن» و«الفن التشكيلي السعودي في ذكرى التسعين». ويهدف هذا الإصدار إلى تصحيح كثير من المعلومات التي أسقطتها بعض الدراسات والمقالات عن تاريخ التشكيل السعودي، وإبراز جذوره الممتدة منذ عام 1326ه، بوصفها أقدم الإشارات الموثقة لبدايات هذا الفن، في تأكيد على عمقه التاريخي واستمراريته حتى الحاضر. كما يستعرض الكتاب أبرز المحطات التي مرّت بها الحركة التشكيلية، متتبعًا مراحل تطورها، وعلاقة الأنشطة الفنية بالمشهد العالمي، ودور المؤسسات والهيئات الثقافية، وتنظيم المعارض والملتقيات والبيناليات، وصولًا إلى حضور الفن التشكيلي السعودي على خارطة الفنون الدولية، مؤكدًا أهمية الفن كرافد تنموي وثقافي يعزز الهوية الوطنية ويسهم في تنمية الاقتصاد الإبداعي. ويتضمن الإصدار بيوغرافيا لأكثر من 670 فنانًا وفنانة، في محاولة لحفظ الذاكرة الفنية من الاندثار، عبر توثيق أسمائهم ومساراتهم ونماذج من أعمالهم، إلى جانب الإشارة إلى 67 فنانًا رحلوا بأجسادهم وبقي أثرهم، إضافة إلى 115 من أبرز الفنانين الذين أسهموا في حمل راية التشكيل السعودي، في مبادرة يقترحها المؤلف لتكون نواة لمتحف الفن التشكيلي السعودي المعاصر، وقاعدة بيانات وطنية للفنانين، انطلاقًا من إيمان بأن التاريخ لا يُكتب إلا بالتوثيق. من جانبه، عبّر الأستاذ محمد آل صبيح عن اعتزازه باستضافة هذا الحدث، مشيدًا بمحتوى الكتاب الذي يوثق مسيرة الفن التشكيلي السعودي.