قال عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن اللواء سلطان العرادة إن استمرار حالة التراخي الدولي شجعت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب على التمادي في انتهاكاتها وتقويضها لكل الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني. وشدد العرادة خلال لقائه 23 سفيراً لدول الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، أمس، على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية السياسية والاقتصادية على جماعة الحوثي، معرباً عن أمله في أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والإنسانية تجاه الشعب اليمني بشكل مضاعف. واعتبر عضو مجلس القيادة قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، تعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة تلك الجماعة. وأشار إلى الدور الرئيس الذي لعبه الحرس الثوري الإيراني في دعم جماعة الحوثي بالأسلحة والتقنيات والخبراء، والمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية الميدانية من خلال عدد من القيادات الذين لقوا مصرعهم في اليمن. وأوضح العرادة أن جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا لا تزال تمضي في نهجها الرافض للسلام من خلال استمرار تصعيدها العسكري وتقويضها لكل المبادرات الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن استهداف الممرات المائية وطرق التجارة العالمية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي والاقتصاد العالمي. وجدد اللواء العرادة التأكيد على أن القيادة السياسية مع السلام الشامل والعادل، وفق المرجعيات الأساسية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، باعتبارها الأساس الضامن لخروج الوطن من أزماته القائمة. وبحث اللواء العرادة مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتنسيق المشترك بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات. كما ناقش أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، وسبل تعزيز الدعم الأوروبي للحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ما يتعلق بتحسين الخدمات الأساسية، واستقرار الاقتصاد والعملة المحلية، وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية. وفي السياق، ثمّن عضو مجلس القيادة الدور المحوري للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في دعم اليمن على مختلف الأصعدة، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة للشرعية، أو عبر المساعدات الإنسانية والإنمائية التي أسهمت في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية. وأشاد بمستوى العلاقات القائمة بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي، وحرص مجلس القيادة الرئاسي على تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، معتبراً أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تمثل ركيزة مهمة في دعم العديد من المسارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا. كما دعا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الدعم الأوروبي للمشاريع التنموية والإنسانية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية. وشدد على أن دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيداً بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذا السياق وما تقدمه من دعم سخي في كافة المجالات. من جانبهم، جدد سفراء دول الاتحاد الأوروبي دعم بلدانهم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدين استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بمساندة الجهود الأممية، وتقديم الدعم الإنساني والتنموي، والعمل المشترك مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، وتعزيز فرص الاستقرار الشامل والدائم. تعزيز الدعم الإقليمي والدولي لمواجهة الحوثيين وفي وقت سابق، التقى اللواء العرادة سفيرة مملكة هولندا لدى اليمن، جانيت سيبين، وبحث معها التحديات التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة وما تتطلبه من تضافر للجهود الوطنية، وتعزيز الدعم الإقليمي والدولي، بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار، والتخفيف من معاناة المواطنين. من جانبها، أكدت السفيرة الهولندية، استمرار دعم بلادها لليمن في المجالات الإنسانية والتنموية، وحرصها على مواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية لدعم جهود السلام والتخفيف من معاناة الشعب اليمني. توثيق 868 جريمة حوثية في البيضاء وثّق مركز رصد للحقوق والتنمية، 868 انتهاكاً جسيماً ارتكبتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في محافظة البيضاء خلال العام 2025م. وأوضح المركز، في تقريره السنوي السابع بعنوان (البيضاء 2025.. جغرافيا القمع وحصاد التنكيل) الذي أطلقه أمس الثلاثاء، حول حالة حقوق الإنسان في محافظة البيضاء، أن جرائم الخطف والاعتقال التعسفي تصدّرت المشهد بواقع 690 حالة، تركزت أغلبها في مديريتي القريشية ورداع، حيث استُخدمت الأطقم العسكرية كأداة رئيسية للاختطاف الجماعي. ووفقًا للتقرير، فإن شهر يناير من العام الماضي كان الأكثر انتهاكاً، إذ شهد 612 انتهاكاً تزامناً مع الحملة العسكرية التي استهدفت منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية. كما رصد التقرير، مقتل وإصابة 14 طفلًا وامرأة نتيجة القصف والألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية، واحتجاز 16 جثماناً لضحايا في مديرية القريشية، واستخدامها كأداة لابتزاز الأهالي، وتفجير وتضرر 26 منشأة سكنية و13 مسجداً، في محاولة لتجريف الهوية الاجتماعية والدينية للمحافظة. وتضمن التقرير مؤشرًا تاريخيًا تراكميًا يمتد من عام 2014م حتى 2025م، كاشفاً عن حصيلة إجمالية بلغت 13,384 انتهاكًا، وتصدرت جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي المشهد بواقع 3,773 حالة، ما يحوّل المحافظة إلى سجن كبير يفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. وقال المركز "إن ما يحدث في البيضاء، وتحديداً في واقعة حنكة آل مسعود، يتجاوز كونه انتهاكاً عابراً"، واصفًا ما يحدث بأنه عقاب جماعي ممنهج يهدف إلى إضعاف وتفكيك النسيج القبلي.. محمّلاً المليشيات الحوثية المسؤولية القانونية المباشرة عن الانتهاكات المرصودة في المحافظة. وطالب المركز بالضغط الدولي الفوري لإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً، والإفراج عن الجثامين المحتجزة باعتباره حقًا إنسانياً وأخلاقياً.