التقى فخامة الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي أمس وزير الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية الدكتور يوهان دافيد فاديفول، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي. وتطرق اللقاء إلى العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مستجدات الأوضاع المحلية، والتدخلات الألمانية، والأوروبية المطلوبة لدعم جهود الحكومة اليمنية سياسياً، وأمنياً، ومؤسسياً، واقتصادياً، وتنموياً. وفي اللقاء أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره العالي لموقف ألمانيا الثابت إلى جانب اليمن وشعبه، ودورها الفاعل داخل الاتحاد الأوروبي، منوهاً بمساهماتها المشهودة في دعم خطة الاستجابة الإنسانية. وأكد فخامة الرئيس دعم اليمن لحق ألمانيا في عضوية مجلس الأمن، وتطلعه إلى توسيع الشراكة من إدارة الاحتياجات الطارئة إلى مساندة جهود الدولة في استعادة مؤسساتها الوطنية وإنهاء المعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. كما عبّر عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة العريقة في مجالات الحوكمة الأمنية والإصلاح المؤسسي، واستعادة زخم الدعم التنموي الألماني، بما في ذلك تفعيل التعاون الفني، ودعم قدرات المالية العامة، والبنك المركزي في إدارة السياسة المالية والنقدية. ووضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وزير الخارجية الألماني أمام التطورات الإيجابية التي شهدها اليمن مؤخراً مع توحيد القرار السياسي والعسكري بدعم مخلص من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وإنهاء الازدواجية التي أعاقت فاعلية الدولة، بالإضافة إلى تشكيل حكومة أكثر تمثيلاً، بما في ذلك إدماج ثلاث نساء في حقائب وزارية بعد سنوات من الإقصاء. وفنّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي السرديات المضللة عن حدوث فراغ أمني بعد إنهاء الإجراءات الأحادية الموازية، موضحاً أن ما جرى هو استعادة مؤسسات الدولة لوظيفتها الطبيعية في احتكار القوة، وأن الفراغ الحقيقي ينشأ عند تعدد السلاح خارج مؤسسات الدولة. وأكد فخامته أن توحيد القيادة الأمنية، وإنهاء المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان، سيعزز فعالية مكافحة الإرهاب، ويغلق المساحات التي تتغذى عليها الجماعات المتطرفة. وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على الدور الالماني والاوروبي في حشد الجهود لإنهاء التهديد الحوثي، ودعم الضغوط القصوى على النظام الإيراني لتفكيك أنظمته الصاروخية والمسيرة، محذرا من ان أي تراخ أمام أذرعه المسلحة، يعني استمرار ابتزاز الممرات البحرية وامدادات الطاقة. الإرياني: استمرار الانتهاكات الحوثية يؤكد طبيعتها الإرهابية في سياق آخر دان وزير الإعلام معمر الإرياني بأشد العبارات استمرار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، بحق أبناء حي الحفرة بمدينة رداع في محافظة البيضاء، وآخرها الجريمة البشعة التي أودت بحياة الشاب عبدالله حسن الحليمي، وإصابة آخرين بإصابات خطيرة لا يزال مصير بعضهم مجهولاً حتى اللحظة، بالتزامن مع فرض حصار عسكري خانق على الحي، في مشهد يعكس طبيعة المليشيات التي لا تجيد سوى لغة القمع والإرهاب. وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي، أن هذه الجريمة تأتي امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي طالت أبناء حي الحفرة.. مشيراً إلى أن المليشيات سبق أن أقدمت في يوليو 2024 على قتل والد الشاب عبدالله الحليمي (الحاج حسن)، برصاص قناص استهدفه أمام منزله، كما نفذت حملة اختطافات واسعة طالت 22 شاباً من أبناء الحي، لا يزالون محتجزين قسراً في معتقلاتها حتى اليوم. وأكد الوزير، أن حي الحفرة لم يكن بعيداً عن سجل المليشيات الدموي، إذ شهد في مارس 2024 واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية عندما أقدمت المليشيات على تفجير وهدم عدد من المنازل على رؤوس ساكنيها في نهار شهر رمضان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، في جريمة صادمة وثقتها منظمات حقوقية وأثارت موجة استنكار واسعة. وأضاف الإرياني "أن ما يجري في حي الحفرة اليوم يؤكد أن مليشيات الحوثي ماضية في نهجها القائم على الانتقام الجماعي، وتصفية الحسابات خارج إطار القانون، وترهيب المجتمع وإخضاعه بالقوة المسلحة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الوطنية والدولية". وطالب الإرياني منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والآليات الأممية المعنية، بإدانة واضحة وصريحة لهذه الجرائم، وتوثيقها، والعمل على مساءلة مرتكبيها.. مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن جميع المتورطين فيها، من الآمرين والمنفذين، سيظلون عرضة للملاحقة والمساءلة عاجلاً أم آجلا. كما جدد دعوته للاتحاد الأوروبي، إلى الشروع في تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، لارتكابها جرائم ممنهجة بحق المدنيين، وتقويضها الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وتهديدها الملاحة البحرية.. مشدداً على ضرورة دعم الدولة اليمنية لاستعادة سيطرتها الكاملة على أراضيها، وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة القانون، وحماية المواطنين من بطش الميليشيا. معمر الإرياني