أقام بيت السرد بالدمام فعالية خاصة احتفاءً بيوم القصة القصيرة العالمي في دورته الثامنة لهذا العام، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالدمام. أدار الأمسية الشاعر هادي رسول، حيث افتُتحت بمقدمة تناولت القصة القصيرة، وأنها لون أدبي فاعل في المشهد الثقافي، وتحمل قدرة على التقاط تفاصيل الحياة وتكثيف التجربة الإنسانية. وألقت طاهرة آل سيف كلمة بيت السرد، عبّرت فيها عن توجه النادي الثقافي وإنجازاته على مدى عقد من الزمن، مستعرضة مسيرته في خدمة القصة القصيرة واحتضان الأصوات السردية، حيث يعد بيت السرد: تجربة ثقافية راسخة، انطلقت عام 2015م على أيدي مؤسسي هذه التجربة التي استطاعت خلال سنواتها أن ترسّخ حضورها كإحدى المبادرات السردية الفاعلة المعنية بالقصة والرواية والنقد والمهتمة باكتشاف الأصوات الجديدة ومرافقة التجارب الجادة وبناء جسور متينة بين الكاتب والقارئ والنص حتى أخذ بيت السرد صيته ومكانته بين المهتمين والكُتاب والأدباء. عقب ذلك، انطلقت الأمسية القصصية التي استضافت القاصة والمترجمة نادية خوندنة، والشاعر والقاص مرتضى شهاب في لقاء اتسم بالحوار وقراءة النصوص، وتناول تجارب الضيفين ورؤيتهما للسرد والكتابة الإبداعية. وتضمّنت الفعالية فقرة خاصة بجائزة شمس علي اشتملت على عرض لمسيرة الراحلة ونبذة عن إنجازاتها الثقافية، قبل الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في مسابقة الجائزة وقدّم الجوائز للفائزين والد الراحلة علي طاهر الحمد، حيث حصد المركز الأول نص «غسيل منشور» لكاتبته روان سالم، وجاء في المركز الثاني نص «رجل زائد عن الحاجة» لكاتبته ابتسام فران، فيما نال المركز الثالث نص «حياة في ضفة أخرى» لكاتبه محمد الدندن. واختُتمت الأمسية بحضور لافت من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وأسئلتهم، في أجواء عكست حيوية المشهد السردي وأهمية مثل هذه الفعاليات في دعم القصة القصيرة والاحتفاء بصنّاعها.