في زمنٍ تتسارع فيه تحولات العالم، تقف المملكة العربية السعودية .. كقصة وطنٍ يكتب تاريخه بإرادة لا تعرف التراجع .. وبطموحٍ يتجاوز حدود الممكن.. وعلى أرضها تتلاقى الرؤية مع العمل، ويصوغ الحلم ملامح الواقع، فتتحول الخطط إلى إنجازات، وتصبح التنمية نهجًا يوميًا يعكس روح وطنٍ آمن بأن المستقبل لا يُنتظر... بل يُصنع. فمن فضل الله أولًا، ثم برؤية قيادة حكيمة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومتابعة متواصلة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.. تمضي المملكة بثقةٍ راسخة نحو مرحلة استثنائية من التحول الوطني.. حيث تدور عجلة التنمية في انسجامٍ يعكس قوة التخطيط ووضوح الأهداف... وخلال السنوات الأخيرة.. تحولت المملكة بفضل من الله إلى منصة دولية بارزة تستقطب المؤتمرات والمنتديات المتخصصة في مختلف المجالات.. في مشهد يعكس تنوع الاقتصاد الوطني وقوة حضوره العالمي.. ويبرز في مقدمة هذه المحطات الوطنية الكبرى.. المنتدى السعودي للإعلام.. الذي أصبح علامة فارقة في صناعة الإعلام الحديث، ومنصة تجمع نخبة القيادات الفكرية والإعلامية وصنّاع المحتوى والتقنية من مختلف أنحاء العالم.. لقد نجح المنتدى السعودي للإعلام في تقديم نموذج متطور للحوار المهني والمعرفي.. حيث أسهم في استشراف مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.. وفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية.. بما يعزز مكانة الإعلام السعودي كإحدى أدوات القوة الناعمة المؤثرة إقليميًا ودوليًا.. كما جسدت جائزة المنتدى السعودي للإعلام قيمة معنوية ومهنية رفيعة، عبر تكريم النماذج الإعلامية المميزة التي أسهمت في الارتقاء بالمحتوى الإعلامي وتعزيز رسالته الوطنية والإنسانية.. وفي هذا السياق.. تحضر الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به معالي وزير الإعلام أخي سلمان الدوسري.. في دعم مسيرة الإعلام الوطني وتعزيز حضوره العالمي.. إلى جانب الجهود المميزة لرئاسة المنتدى.. برئاسة أخي محمد الحارثي.. وكافة القائمين عليه الذين قدموا صورة مشرّفة للعمل المؤسسي الاحترافي في المملكة.. كما تستحق التهنئة والتقدير جميع الفائزين بجوائز المنتدى.. الذين جسّدوا بروحهم الإبداعية صورة الإعلام السعودي المتجدد.. وأكدوا أن التميز والإبداع باتا عنوانًا لمسيرة التطور الوطني بجهود أمينها العام أخي د. عثمان الصيني.. ولا يقتصر هذا الحراك الوطني على القطاع الإعلامي.. بل يمتد ليشمل القطاع العقاري الذي يشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة، تعكسها المعارض والملتقيات العقارية التي تواكب المشاريع العملاقة في مختلف مناطق المملكة.. مثل مشاريع نيوم والقدية والبحر الأحمر وغيرها.. حيث أصبح القطاع العقاري ركيزة أساسية في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.. كما يشهد القطاع الاقتصادي والصناعي نشاطًا متناميًا عبر المؤتمرات والمنتديات الاستثمارية التي تؤكد نجاح رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصناعات الوطنية.. ويبرز قطاع التعدين والمعادن والصناعة بوصفهما أحد أهمّ روافد الاقتصاد المستقبلي.. حيث أولت المملكة هذه القطاعات اهتمامًا استراتيجيًا، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية الضخمة.. لتصبح لاعبًا مؤثرًا في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الاستراتيجية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية ويواكب متطلبات التحول الصناعي العالمي.. ويأتي هذا الزخم التنموي نتيجة تكامل مؤسسي واضح بين الجهات الحكومية والخاصة.. في نموذج يعكس قوة التخطيط الاستراتيجي والعمل التشاركي.. الذي أسهم في استقطاب الاستثمارات العالمية وتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد السعودي.. وترسيخ صورة المملكة كوجهة عالمية للأعمال والمعرفة والابتكار.. لقد أثبتت المملكة أن التنمية الحقيقية تنطلق من الاستثمار في الإنسان.. ومن بناء منظومة متكاملة تقوم على التعليم والابتكار والتقنية.. وهو ما انعكس في النجاحات المتلاحقة التي تشهدها مختلف القطاعات، وفي الحضور الدولي المتنامي للمملكة على كافة المستويات.. ختامًا تمضي المملكة اليوم كما تمضي السفن العظيمة في بحار التاريخ، ثابتة الاتجاه، واسعة الأفق.. تحمل معها أحلام شعبٍ آمن بوطنه، وقيادةٍ جعلت من الرؤية وعدًا يتحقق.. إنها مسيرة وطنٍ لا يقيس خطواته بما أنجزه فقط.. بل بما يطمح أن يصنعه للأجيال القادمة.. ومع كل مشروع يُفتتح.. وكل منتدى يُعقد.. وكل فكرة تتحول إلى واقع.. تتجدد الحكاية السعودية التي تؤكد أن الأوطان التي تبني الإنسان وتؤمن بطموحه، تملك مفاتيح المستقبل.. وهكذا تواصل المملكة كتابة فصلها الأكثر إشراقًا، حيث يصبح الإنجاز لغةً.. ويغدو الطموح وطنًا.. ويظل المستقبل صفحةً مفتوحة على مجدٍ لا تحدّه الحدود بإذن الله..