نتنياهو يطالب بتفكيك بنية إيران النووية قال حميد قنبري نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية إن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولاياتالمتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين. ونقلت وكالة أنباء فارس عن قنبري قوله قبيل جولة ثانية من المحادثات بين طهرانوواشنطن "لضمان استدامة الاتفاق، من الضروري أن تستفيد أميركا أيضا في مجالات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة". واستأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر لحل خلافهما المستمر منذ عقود بخصوص البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن الولاياتالمتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال القيام بحملة عسكرية واسعة النطاق إذا فشلت المحادثات. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي في براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا إن الرئيس دونالد ترمب أوضح بما لا يدع مجالا للشك أنه يفضل الدبلوماسية والتسوية عبر التفاوض وأيضا مع إيضاح أن ذلك قد لا يتحقق. وأضاف "لم يسبق لأحد أن نجح في إبرام اتفاق مع إيران، لكننا سنحاول". وتهدد إيران بالرد على أي هجوم أميركي، غير أن المسؤول الإيراني تبنى لهجة تصالحية. ونقلت وكالة أنباء فارس عن قنبري قوله "تشمل المفاوضات المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات"، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح اقتصادية للولايات المتحدة. هذا وأعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع "بي بي سي" بُثّت الأحد عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات في ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية. وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد استئناف المحادثات النووية بين طهرانوواشنطن في مسقط في 6 فبراير. وأعلنت سويسرا عن جولة جديدة من المحادثات بضيافة سلطنة عمان في جنيف، من دون تحديد اليوم. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، أكد ماجد تخت روانجي الذي كان ضمن الوفد الإيراني في سلطنة عمان، أن جولة المحادثات ستعقد الثلاثاء. وأكد تخت روانجي أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق إذا وافقت الولاياتالمتحدة على رفع العقوبات، مذكّرا وفق "بي بي سي" بعرض طهران لتخفيف اليورانيوم عالي التخصيب. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني "إذا كانت الولاياتالمتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق". وعندما سُئل عن إمكانية موافقة طهران على شحن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، لم يغلق المسؤول الإيراني الباب أمام التوصل إلى تفاهم، مصرحا بأنه "من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال المفاوضات"، وفق ما أوردت "بي بي سي". من جهتها، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية أن المحادثات تتناول أيضا استثمارات أميركية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني. ويتوجّه كبير مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره غاريد كوشنر إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي للجمهورية الإسلامية، وفق ما أكد البيت الأبيض الأحد. وأكد مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات. وفي وقت سابق، كانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيمثل طهران في المفاوضات، كما سيلتقي نظيرَيه السويسري والعُماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إنه أبلغ الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي بضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تفكيك بنيتها التحتية النووية، وليس مجرد وقف عملية التخصيب. وأبدى نتنياهو تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إخراج المواد المخصبة من إيران. وتابع قائلا "يجب ألا تكون هناك قدرات للتخصيب، وليس وقف عملية التخصيب، لكن تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بالتخصيب في المقام الأول".