في عوالم الكتب، لا نأتي لنقرأ فحسب، بل لنتنفس المعنى، ونرتشف من نُضج العقول، ما يُنبت في أرواحنا بذور الوعي والجمال.. «إضاءات الكتب» ليست مجرّد استعراض لعناوين، بل رحلة في بساتين الفكر، ننتقل فيها من ظلّ شاعرٍ إلى ضوء فيلسوف، ومن دهشة روائيّ إلى حكمة مؤرخ، نستنطق الصفحات، ونصغي إلى همس الكلمات، لنكشف معاً ما تُخفيه من كنوز المعنى، وسحر الحرف. إنها موعدٌ أسبوعي مع العقل.. مع القلب.. مع الكتاب، حيث نحتفل بكل إصدار يُضيء الطريق، ويترك فينا أثراً لا يُمحى. هوامش على الكتب تُخصص كبريات الصحف والمجلات في العالم مساحات واسعة للكتب، تعريفاً وعرضاً ونقداً ومراجعة، وهي مما يُقبل عليه القراء بشغف؛ نظراً لأنها مواد مهمة تعرّف بالجديد من الكتب، وتلفت الانتباه إلى الإضافة فيها، وتنبه على ثغراتها إن وجدت. ومادة هذا الكتاب من تأليف الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الحيدري، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود (سابقاً)، وهي في الأصل، مقالات نشرها المؤلف على شكل استدراكات على بعض الكتب السعودية والعربية، ومعظمها نُشر في زاويته بجريدة المدينة «هوامش على الكتب»، وقبل هذه الزاوية نشر المؤلف مقالات مطوّلة نوعا ما تختلف في حجمها عن الزاوية، وتشترك معها في الفكرة والهدف؛ لذا رأى إضافتها إلى الحلقات لتصدر في كتاب واحد تحت عنوان «هوامش على الكتب». يقول المؤلف في المقدّمة: إن عنوان الكتاب يدل على مضمونه، وكل النقدات الموجهة للكتب المعروضة ليست نقداً، وإنما هي ملحوظات يسيرة يمكن الاستفادة منها عند إعادة الطباعة. طقس النص المسرحي «طرفة بن العبد، امرؤ القيس، ونصوص أخرى» يقدم هذا الكتاب الذي قام بتأليفه الكاتب المسرحي محمد العثيم، من خلال النظرية والتطبيق مسرح الطقس الأصولي، وتأتي أهمية عرض النظرية والأمثلة عليها من غموض هذا المفهوم في مسرح نفي الحدث عند كثير من الجمهور، وبعض المسرحيين، فهم إن عرفوا نفي الحدث ونفي الشخصية فهم لا يدركون أهمية كتابة وصناعة البعد الروحي الغيبي الذي هو شرط في مسرح الطقس. ويؤكد المؤلف أن مسرح الطقس هو القاعدة الصلبة التي بدأ منها المسرح، وينتهي إليها، وهو في عمومه أنواع لا تحصر في المسرح الذي أكتبه اليوم لكم في أمثلة، أو في القوالب التقليدية للمسرح الكلاسيكي. فكل أنواع المسرح كُتب منها هذا النوع، وسيكون كتابي الثاني لتقديم مسرح الطقس الشعبي من الموروث المنطوق اللفظي والحركي في المملكة العربية السعودية. المسرحيات المنشورة في هذا الكتاب لا تعني أنها المثال الوحيد لهذا المسرح، ولا الشكل الوحيد، ولكني اخترتها من مجموعتي المسرحية لأنها بالمواصفات الأقرب ولأنها تنشر لأول مرة في كتاب لمن يريد الاطلاع عليها أو إنتاجها. ملاحظتي الأخيرة وهي ما أكرره دائماً، إن المسرح يُرى عرضاً ولا يُقرأ، وكل الإشارات الواردة ليست بالضرورة هي الإخراج البصري للمسرحية، ولذلك فالمسرح الطقسي هو حالة تحدث في العرض لا في القراءة.