اليوم، المدن في مرحلة البناء أصبحت تختلف عن السابق بمراحل كثيرة، وهناك تحولات كبرى أصبحت على أرض الواقع، لقد أصبح التحول ليس مجرد بنية تحتية، بل وصل اليوم إلى مراحل أكثر نضجًا وديناميكية، بأن أصبح "منظومة حضرية متكاملة" وتولد معها قيمة مستدامة للأجل الطويل، وهذا مهم جدًا. حيث أصبح اليوم التحول انتقالًا واضحًا من المكان كمساحة إلى المكان كنظام يعمل لصالح الإنسان، وهذا استثمار أمثل مهم، وأصبح الإنسان محور المنظومة، والحركة تولد الطلب، والتجربة تصنع القيمة، والبيانات والاستدامة تضمنان الاستمرارية. المدن الحديثة اليوم تدار بالبيانات والحوكمة والاستجابة الذكية للسلوكيات، بما يقلل الأثر البيئي وتحقيق التوازن بين النمو والعائد الاجتماعي، وهذا ما تحقق ل"وجهة مسار" حين أنجزت كل ذلك وحصلت على شهادة ذهبية مهمة وهي LEED من فئة COMMUNITY ونتيجة 85 % في مؤشر GRESB، وهو يعني العالمية للاستدامة العقارية، ومن مشاركتها الأولى، وهذا يعد إثباتاً على الالتزام بأفضل المعايير العالمية في الحوكمة، والاستدامة، والشفافية، وتعظيم الأثر المجتمعي. يجب أن نعرف أن "وجهة مسار" ليست مشروعاً عقارياً تقليدياً، ولا طريقاً عمرانياً لمطور عقاري تقليدي، بل هي محور ربط حضري رئيس في مكةالمكرمة، تخدم ملايين القادمين إليها، وتحقق مستهدفات المملكة التنموية لرفع نسبة زوار مكةالمكرمة، وهو ما تحقق، وتدار بوصفها منظومة تشغيلية حية تخدم الملايين من القادمين إليها، ويرتكز دور "وجهة مسار" في تسهيل الوصول إلى الحرم المكي بانسيابية، وربط الخدمات بالتجربة الحضرية، وتوفير بيئة مشي آمنة ومريحة، والعمل وفق مبادئ الحوكمة واستدامة واضحة، وجعل المكان في خدمة الإنسان، لا العكس، المعادلة التي ابتدعتها "وجهة مسار" هي "أنها منظومة حضرية متكاملة، تشغلها بذكاء، وتستثمر البيانات، وتحقق أثراً بيئياً واجتماعياً مستداماً"، وهذا ما خلق الفارق لها. "وجهة مسار" غيرت مفهوماً مهماً، وهو اختزال الاستثمار العقاري أو حتى التطوير بعبارة ومعادلة بسيطة وهي "اشتر أرضاً، وابنِ عليها، ثم عليك بيعها، وستحقق ربحاً"، هذا انتهى بمفهوم "وجهة مسار"، لأنها تعمل على خلق "قيمة" للمدن التي يعيش فيها الإنسان، وجودة حياة عالية المستوى، وأن يكون الإنسان جزءاً مهماً من نبضها اليومي، فالمكان لم يعد مساحة مجردة وتقليدية، بل منظومة تعمل وتتكامل، وتنتج قيمة مضافة. المدن اليوم كما تتبناها "وجهة مسار" تسهل حركة وحياة الإنسان، وتصبح خطواته هي المحرك الأساسي لقيمة يطلق عليها "اقتصاد الحركة البشرية"، الذي يخلق طلباً حقيقياً على الخدمات والتجارب، ويحول المشاة أنفسهم إلى موجات حياة تنبض بها المدينة. أصبح التطوير الحضري أداة لخدمة الإنسان لا عبئاً عليه، وهو ما تعمل عليه "وجهة مسار" ليصبح منهجاً مستقبلياً يحتذى به.