نظّمت هيئة الموسيقى حفلات روائع الأوركسترا السعودية في محافظة العلا، برعاية وحضور صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، رئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى. وأقيمت الفعالية بقاعة مرايا، ضمن تجربة موسيقية استثنائية عكست تطور المشهد الموسيقي السعودي، وحضور الفن الوطني في أحد أبرز المواقع الثقافية والسياحية على مستوى العالم. ويأتي تنظيم هيئة الموسيقى لهذه الحفلات استمرارًا لرحلة الأوركسترا والكورال الوطني السعودي في حمل الإرث الموسيقي للمملكة إلى أبرز المسارح المحلية والعالمية، إذ تمثل العلا محطة مهمة في مسيرة المشروع، بما تحمله من مكانة متقدمة على خارطة السياحة الثقافية الدولية، وعمق تاريخي وإرث حضاري وإنساني ممتد لقرون، جعل منها مقصدًا للسائح الدولي وملتقى حضاريًا يعكس ثراء الهوية الثقافية للمملكة. وشهدت حفلات روائع الأوركسترا السعودية تقديم مجموعة من الأعمال الموسيقية المتنوعة التي استحضرت الألحان السعودية بأسلوب أوركسترالي حديث، مزج بين الأصالة والتجديد، وعكس التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به المملكة, وقدّمت الأوركسترا والكورال الوطني السعودي عروضًا اتسمت بالدقة الفنية العالية، وأسهمت في إبراز تطور الأداء الموسيقي المحلي وقدرته على مخاطبة جمهور واسع بذائقة عالمية. وفي إطار تعزيز التكامل بين الفنون الموسيقية والأدائية، شاركت هيئة المسرح والفنون الأدائية إلى جانب هيئة الموسيقى في هذا الحدث، من خلال تقديم سبعة فنون أدائية سعودية هي: السامري، والينبعاوي، والدحة، والزير، والخبيتي، والخماري، والرفيحي، في مشهد فني حي تناغم مع الأداء الموسيقي للأوركسترا والكورال الوطني السعودي، بما جسّد ثراء الموروث الثقافي السعودي وتنوعه، وأبرز الفنون الأدائية المحلية في أحد أبرز المحافل الثقافية. وشكّل اختيار قاعة مرايا لاستضافة هذه التجربة الموسيقية عنصرًا محوريًا في نجاح الحدث، إذ تمثل القاعة نموذجًا فريدًا في العمارة المعاصرة، ومسرحًا يعكس التلاقي بين الفن والطبيعة، وأسهم تصميمها المعماري الاستثنائي وتجهيزاتها الصوتية والبصرية المتقدمة في تقديم تجربة سمعية وبصرية متكاملة عززت من جودة العروض الموسيقية وثراء التجربة المقدّمة للجمهور. وأكدت هيئة الموسيقى أن إقامة حفلات روائع الأوركسترا السعودية في العلا تمثل إضافة نوعية لمسيرة المشروع، وتعكس جهودها المستمرة في دعم المواهب الوطنية، وتعزيز حضور الموسيقى السعودية محليًا ودوليًا، وإبراز التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به المملكة، وذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الثقافة والفنون أحد محركات التنمية وجودة الحياة، وجسدت الموسيقى كأداة للتواصل الحضاري وجسر للتفاعل الثقافي بين الشعوب. وتأتي محطة العلا ضمن سلسلة من النجاحات التي حققتها روائع الأوركسترا السعودية عبر محطات متعددة، أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة في المشهد الموسيقي العالمي، وتعزيز الوعي بالفن المحلي، وتقديمه بصورة تليق بما تشهده المملكة من حراك ثقافي متسارع، لتواصل الأوركسترا السعودية تأكيد حضورها كأحد أبرز المشاريع الثقافية الوطنية القادرة على تقديم الإبداع السعودي بثقة واقتدار على أهم المسارح والمنصات الثقافية.