استضافت "طلال الخيرية" في مقرها بالرياض ورشة عمل متخصصة بعنوان "منهجية إعداد التقارير الوطنية"، اليوم، وقد شارك في الورشة حوالي 25 من الخبراء قيادات القطاع الحكومي وغير الربحي ذوي الصلة برعاية الطفولة. وجاءت إقامة هذه الورشة في إطار سعي المؤسسة إلى نقل خبرتها المتخصصة في إعداد التقرير الوطني المتكامل عن (واقع الطفولة في المملكة العربية السعودية)، والذي أصدرته المؤسسة ديسمبر الماضي، وضمن جهودها لتعزيز التكامل والشراكة بين الجهات العاملة في مجال رعاية الطفولة، والإسهام في تهيئة بيئة تنموية تكاملية مستدامة تدعم الطفل ورفاهيته. وقد افتتحت اللقاء صاحبة السمّو الملكي الأميرة نوف بنت خالد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، الأمين العام لمؤسسة طلال الخيرية، بكلمة ترحيبية أكدت خلالها التزام "طلال الخيرية" بدعم المبادرات والدراسات التنموية الوطنية المعنية بالطفل، وصون حقوقه، والتي تُسهم في خدمة المجتمع السعودي، ومعربةً سمّوها عن اعتزازها، مشيدةً بتعاون مؤسسات الدولة والقطاع غير الربحي، وتكامل جهودهم في كل ما من شأنه صون ودعم الطفل السعودي وتعزيز رفاهيته. وقد حضر الورشة قيادات من مجلس شؤون الأسرة وهيئة حقوق الإنسان والهيئة العامة للأوقاف ووزارة التعليم ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، كما شارك في اللقاء قيادات من المؤسسات الأهلية من مختلف مناطق المملكة، وعدد الخبراء من المهتمين برعاية الطفولة، وأساتذة من كليات التربية بجامعات المملكة. واستعرضت الورشة آليات إعداد التقارير الوطنية، بدءاً من أهدافها وأبرز مكاسبها، مروراً بمنهجية العمل وأدوات تنفيذها واستخدامها عملياً، وصولاً إلى آلية ضبطها وإدارة التحديات لتصبح التقارير مرجع مستدام وقابل للتحديث. كما تلقّى المشاركون مهارات أساسية في صناعة محتوى التقارير الوطنية، واطلعوا على نماذج من التقارير العالمية المماثلة، وتعرّفوا على الأسس والمرتكزات العلمية والتنظيمية الواجب مراعاتها عند إعداد التقارير الوطنية، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بهذا المجال. وتخللت الورشة جلسات نقاش تفاعلية شارك فيها جميع الحضور، أسهمت في إثراء الحوار وتعزيز التفاهم المشترك، ودعمت تبادل الخبرات والممارسات المهنية بين الجهات العاملة في قطاع الأسرة والطفل، بما ينعكس إيجاباً على تنمية قطاع الطفولة في المملكة العربية السعودية. وفي ختام الورشة، تسلّم المشاركون شهادات تدريبية، معبّرين عن تقديرهم واستفادتهم العميقة من محتوى الورشة، وأثرها في تعزيز جودة الدراسات والتقارير الوطنية المستقبلية، وجعلها أداة فاعلة في دعم صناعة القرار.