قدم الفنان التشكيلي محمد الشهري، مطلع هذا الأسبوع معرضه الشخصي السابع الذي حمل عنوان «الباسقات» وأقيم في أتيليه جده للفنون على شرف الدكتور فهد السليمان؛ وتضمن المعرض 52 عملاً بمختلف المقاسات ويختتم فعالية منتصف الأسبوع المقبل. وتناول الشهري خلال المعرض مفردة «النخلة» كونها رمزاً ثابتاً من رموز المملكة، وباعتبارها رمزاً للعطاء والقوة والثبات والصمود حيث شكلها بألوان مختلفة واساليب متنوعة؛ وتميز في تنويع أساليب طرحها من حيث الموضوع والمضمون وأيضاً من حيث الشكل وتمكن من عمل توازن بين الشكل والمضمون. عن تجربته يقول د. عصام عسيري إنها أعمالٌ تتنفس اللون، وتستدعي النخيل بوصفها رمزًا للثبات والكرم والحياة، وتعيد صياغة المشهد المحلي بلغةٍ تجريديةٍ شاعرية، تتراوح بين الإيحاء والاختزال، وبين كثافة الملمس وشفافية الإحساس. ويضيف عسيري: «الشهري لا يرسم المنظر بقدر ما يستحضر أثره النفسي؛ أرض وسماء ذهبية، مدنٌ تتلاشى أطرافها في الضوء، ونخيلٌ ينهض من طبقات اللون كذاكرةٍ جماعية، ولوحاتٌ توازن بذكاء بين الدفء اللوني والجرأة التعبيرية. معرضٌ يؤكد نضج التجربة الممتدة لأكثر من ثلاث عقود، ووفاء الفنان لأرضه وبيئته، وقدرته على تحويل المحلي إلى خطابٍ بصريٍ مفتوح على التأويل».