تراجعت أسعار الذهب، أمس الأربعاء، مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع في وقت سابق من الجلسة، في حين أثر ارتفاع الدولار سلبًا على معنويات المستثمرين في قطاع المعادن النفيسة قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية الرئيسة هذا الأسبوع. انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 % إلى 4449.38 دولارًا للأونصة، وكان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 4549.71 دولارًا يوم الاثنين الماضي. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.8 % لتصل إلى 4460.50 دولارًا. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم: "لا تتأثر الأسعار كثيرًا من منظور أساسي، فهناك الكثير من التكهنات، وقد اتجهت حركة الأسعار في معظمها نحو الصعود، لكنها تُظهر تقلبات ثنائية الاتجاه". وأضاف أن الدولار الأميركي يلعب دورًا أيضًا في انخفاض الأسعار. استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، مما جعل الأصول المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهو ما دعم الذهب عمومًا بتقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل. تتجه الأنظار الآن إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة يوم الجمعة. ستلعب هذه الأرقام دورًا محوريًا في تحديد توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وقال ستيفن ميران، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي تنتهي ولايته في وقت لاحق من هذا الشهر، يوم الثلاثاء، أن خفض أسعار الفائدة الأميركية بشكل حاد ضروري للحفاظ على استمرار نمو الاقتصاد. تميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة وخلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي أو الاقتصادي. على الصعيد الجيوسياسي، توصلت كاراكاس وواشنطن إلى اتفاق لتصدير ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي إلى الولاياتالمتحدة، وهي خطوة من شأنها تحويل الإمدادات من الصين في أعقاب اختطاف الولاياتالمتحدة للرئيس السابق نيكولاس مادورو. وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة والبلاتين خسائر حادة، حيث أعاد المستثمرون تقييم مراكز المخاطر بعد الارتفاع الأخير. انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.5% إلى 79.27 دولارًا للأونصة، متراجعًا عن أعلى مستوى تاريخي له عند 83.62 دولارًا الذي سجله في 29 ديسمبر. وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 6.2 % إلى 2291.24 دولارًا للأونصة، متراجعًا عن أعلى مستوى قياسي له عند 2478.50 دولارًا الذي سجله يوم الاثنين الماضي. وكان قد حقق مكاسب تجاوزت 3 % في وقت سابق من الجلسة. أما سعر البلاديوم، فقد انخفض بنسبة 4.7 % إلى 1736.93 دولارًا للأونصة. في المعادن الصناعية، انخفضت العقود الآجلة القياسية للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 % إلى 13133.20 دولارًا للطن، بينما تراجعت العقود الآجلة للنحاس الأميركي بنسبة 1.2 % إلى 6.02 دولارًا للرطل. وقد سجل كلا العقدين مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع. في حين ارتفع النيكل بأكثر من 10 %، مدفوعًا بمخاوف تتعلق بالإمدادات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الموارد الصناعية الرئيسة. وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء بعد مكاسب حادة في وقت سابق من الأسبوع، حيث جنى المستثمرون أرباحهم، بينما واصلت الأسواق تقييم المخاطر الجيوسياسية المتزايدة وترقب البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة. وكان الذهب قد شهد ارتفاعًا قويًا في الجلستين الأخيرتين، مدعومًا بالطلب عليه كملاذ آمن بعد تصاعد غير مسبوق في التوترات بين الولاياتالمتحدةوفنزويلا. فقدت أسعار الذهب زخمها يوم الأربعاء مع جني المتداولين لأرباحهم وتحويل تركيزهم إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث أدى انتعاش طفيف للدولار إلى ارتفاع سعر الذهب لحاملي العملات الأخرى. استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي مرتفعة بعد أن شنت القوات الأميركية هجومًا في فنزويلا أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو حدث هز الأسواق العالمية وعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن التقليدية مثل الذهب. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطط لبيع النفط الفنزويلي، في حين أشارت واشنطن إلى أنها تجري محادثات مع كاراكاس بشأن ترتيبات الطاقة المستقبلية. ساهم احتمال عودة النفط الخام الفنزويلي إلى الأسواق العالمية عبر قنوات تسيطر عليها الولاياتالمتحدة في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات في أسواق النفط، لكنه لم يُسهم كثيرًا في تهدئة التوتر الجيوسياسي الأوسع. تراجع الأسهم في بورصات الأسهم العالمية تراجعت الأسهم في آسيا مع تزايد قلق الأسواق إزاء تداعيات الاضطرابات السياسية في فنزويلا ومصير احتياطياتها النفطية. تراجعت الأسهم اليابانية بشكل حاد، وارتفع الين مع تصدّر التوترات الجيوسياسية من أميركا الجنوبية إلى الصين المشهد، في حين ينتظر المستثمرون بيانات من الولاياتالمتحدة بحثًا عن مؤشرات حول توقيت خفض أسعار الفائدة المحتمل من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض مؤشر ام اس سي آي الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 %. كما انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.1 %. وصعد المؤشر الأسترالي، الذي يضمّ أسهمًا كبيرة لمنتجي السلع، بنسبة 0.2 %. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.3 %، متراجعًا عن بعض مكاسبه بعد ثلاثة أيام من الارتفاع. في أسواق الأسهم الأوروبية، تراجعت مكاسب الأسهم الأوروبية مع تقييم المتداولين لتداعيات الأزمة الفنزويلية والبيانات الاقتصادية. اتسمت الأسهم الأوروبية بالهدوء يوم الأربعاء بعد سلسلة من الإغلاقات القياسية، حيث أخذ المستثمرون قسطًا من الراحة لاستيعاب آخر التطورات في العلاقات الأميركية الفنزويلية وانتظار بيانات اقتصادية جديدة. انخفض مؤشر ستوكس 600 بشكل طفيف، وذلك بعد يوم من تسجيله أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق. وبينما تجاهلت الأسواق إلى حد كبير تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية حتى الآن، توخى المستثمرون الحذر بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولاياتالمتحدة توصلت إلى اتفاق لاستيراد نفط خام فنزويلي بقيمة ملياري دولار، وهي خطوة من المتوقع أن تزيد الإمدادات. انخفضت أسعار النفط استجابةً لتصريحات ترمب. وتراجعت أسهم شركتي الطاقة البريطانيتين العملاقتين شل، وبي بي بنسبة 2.4 % و3.1 % على التوالي، بينما انخفض مؤشر الطاقة الأوروبي بنسبة 1.7 %. وقال ريتشارد فلاكس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إدارة الثروات "موني فارم": "أحيانًا، ينتابنا بعض القلق من التراخي. لكن المستثمرين عمومًا تجاهلوا التوترات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة، وقد حصدوا ثمار ذلك". وحتى لو تراجع الزخم أحيانًا، فإن الأسواق ترتكز على بيئة تشغيلية داعمة وبيئة أرباح جيدة. ارتفع المؤشر القياسي في ألمانيا بنسبة 0.44 %، بينما استقرت المؤشرات في إسبانيا وإيطاليا. وكانت هذه المؤشرات الثلاثة قد سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق في اليوم السابق. ارتفع معدل البطالة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بنسبة أقل من المتوقع في ديسمبر. في المقابل، انخفضت مبيعات التجزئة في نوفمبر بشكل غير متوقع. وفي فرنسا، أظهرت البيانات ارتفاع ثقة المستهلك في ديسمبر. وانخفض مؤشر كاك 40 بنسبة 0.2 %. ومن بين الشركات التي شهدت تحركات ملحوظة، ارتفع سهم شركة بلوكسي الفرنسية المتخصصة في القسائم والمزايا بنسبة 3.5 %، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر، بعد أن أعلنت عن نمو عضوي بنسبة 9 % في مبيعات الربع الأول. وانخفض سهم شركة إيه إس إم إل المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية بنسبة 2 %، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت ستة أيام، وهي الأطول منذ نوفمبر. وانخفض سهم شركة نستله بنسبة 0.1 % بعد أن خفضت شركتا الوساطة جيفريز وبرنشتاين توقعاتهما لسعر السهم. وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء أنها تستدعي بعض دفعات منتجات تغذية الأطفال بسبب احتمال تلوثها بمادة سامة قد تسبب الغثيان والقيء. ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.05 %، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2 %، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي بنسبة 0.24 %. أما العقود الآجلة للأسهم الأميركية، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 المصغر، فقد انخفضت بنسبة 0.04%. انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.06 % إلى 98.55، متراجعًا بذلك عن مكاسبه التي بلغت 0.2 % يوم الثلاثاء. واستقر اليورو عند 1.1691 دولارًا، بينما ارتفع الين بنسبة 0.2 % إلى 156.42 ينًا للدولار. وتأثرت الأسهم في طوكيو سلبًا بعد إعلان الصين حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، في أحدث خطوة من بكين ردًا على تصريح رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي بشأن تايوان. في جلسة التداول الآسيوية، أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الأستراليين في نوفمبر بأقل من التوقعات، وتباطؤًا طفيفًا في التضخم الأساسي. وأظهر مسح للقطاع الخاص في اليابان أن قطاع الخدمات شهد نموًا خلال الشهر الماضي بأبطأ وتيرة له منذ مايو. وفي سوق العملات الرقمية، انخفض سعر البيتكوين بنسبة 0.8 % إلى 92496.86 دولارًا، وتراجع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.8 % إلى 3247.70 دولارًا.