من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تعجيل الإفطار عند غروب الشمس، وهو من أخلاق جميع الأنبياء عليهم السلام. ويعني أن يفطر الصائم بمجرد غياب قرص الشمس عن الأفق، اقتداءً بسنة النبي، ليجنب إرهاق البدن بلا فائدة، ويجعل فطره مباركًا وخفيفًا. يتحقق التعجيل بتناول شيء من التمر أو الماء فور دخول وقت المغرب، مع ترديد الأدعية المحببة والمأثورة، ومنها ما كان النبي يقول عند فطره: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله». ومن أفطر وهو يظن أن الشمس قد غربت قبل المغرب، صومه صحيح ويستكمل صيامه حتى وقت الإفطار الفعلي، فلا إثم عليه ويعفى من التقصير. وحرص الصائم على تعجيل الإفطار سنة مؤكدة، لما فيها من خير وبركة، وتيسير للعبادة. وقد أوضح ابن عثيمين أن التعجيل يتحقق ولو بالتمرة الواحدة أو جرعة ماء، وهو تعبير عن رحمة الله بالصائم وإعادة النشاط للجسم للقيام بالعبادات بنشاط وحيوية، مظهرًا سماحة الدين الإسلامي وتيسيره لعباده، وتحقيقًا لراحة الإنسان وحفظ صحته وقوته. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح