مائدة واحدة وقلب واحد مجالس مفتوحة في ذاكرة الأحساء، لم يكن رمضان مجرد شهر عبادة فحسب، بل موسمًا اجتماعيًا تتجدد فيه الروابط وتنبض الحارات بالحياة، ومع غروب الشمس، كانت الأزقة الطينية في الهفوف والمبرز تتحول إلى مجالس مفتوحة، تُفرش فيها السجاد الأحمر، وتُعلّق الفوانيس، ويتحلق الرجال حول موائد بسيطة عامرة بالتمر والهريس واللقيمات والقهوة، وفي سبعينات القرن الميلادي، كان صوت مدفع الإفطار علامة يومية ينتظرها الأهالي، فتخرج الأطباق من البيوت وتتنقل بين الجيران دون تكلف، هكذا كان رمضان زمان في الأحساء، مائدة واحدة، وقلب واحد، وذاكرة ما زالت حاضرة في وجدان أبنائها، تستعاد كلما أضاءت الحارات بنور الشهر الكريم. رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ الآيات التالية: سورة يوسف + سورة الرعد + سورة إبراهيم، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. العراق.. صلة رحم وتبادل زيارات مائدة عامرة تعكس تنوع المطبخ العراقي يستقبل العراقيون شهر رمضان بأجواء روحانية واجتماعية مميزة تمتد من بغداد إلى البصرة والموصل وكربلاء والنجف، حيث تتزيّن الشوارع بالفوانيس وتزدحم الأسواق قبيل المغرب، فيما تمتلئ المساجد بالمصلين لأداء التراويح والتهجد، ويعد الشهر فرصة لتجديد صلات الرحم وتبادل الزيارات، إذ تتجمع العائلات حول موائد إفطار عامرة تعكس تنوع المطبخ العراقي. وتبدأ المائدة غالبًا بالتمر والماء، ثم تتوالى الأطباق التقليدية مثل شوربة العدس وطبق «الدولمة» و»البرياني» و»الكبة»، إلى جانب الحلويات الرمضانية ك»الزلابية» و»البقلاوة» و»الداطلي»، كما تنتشر في الأحياء مبادرات «موائد الرحمن» لإفطار الصائمين، في مشهد يعكس روح التكافل التي تميّز المجتمع العراقي. وفي ليالي رمضان، تنشط المقاهي الشعبية وتقام السهرات العائلية، بينما يحرص الكثيرون على متابعة المسلسلات والبرامج الرمضانية أو قضاء الوقت في المجالس الاجتماعية، ورغم التحديات الاقتصادية والمعيشية، يبقى رمضان في العراق موسمًا للفرح الجماعي والتراحم، حيث يجتمع الناس على مائدة واحدة ويستعيدون تقاليد متوارثة تعكس عمق الهوية العراقية وروحها المتآلفة. . مشهد رمضاني ترسيخ «التيسير» في الشريعة لوحة وضعت للمصلين كتوعية لهم في زحام ليالي رمضان وكثرة الارتباطات الاجتماعية، قد يفوت بعض المصلين إدراك صلاة العشاء جماعة في وقتها، خاصةً مع توافدهم المتأخر إلى المساجد لأداء صلاة التراويح، وهنا تأتي مثل هذه اللافتات التوعوية داخل المساجد لتذكّر المصلين بحكم قد يخفى على كثيرين، أنه لا حرج على من فاتته صلاة العشاء أن يدخل مع الإمام بنية العشاء ثم يكمل صلاته بعد سلام الإمام من ركعتين. وهذا النوع من التوعية يعكس حرص القائمين على المساجد في المملكة على نشر الفقه العملي بلغة مبسطة، وربط المعلومة بالحياة اليومية للمصلين، خاصةً في رمضان حيث يكثر الحضور وتتنوع مستويات المعرفة بالأحكام الشرعية، فاللافتة لا تكتفي بالتنبيه، بل تقدم حلاً عمليًا يطمئن المتأخرين ويمنع الحرج أو التردد في الدخول مع الجماعة، وتبرز أهمية هذه الرسائل التوعوية في تعزيز الطمأنينة داخل المسجد، وترسيخ مفهوم التيسير في الشريعة، بما يساعد المصلين على اغتنام الأجر دون شعور بالارتباك، وهده لفتة تنظيمية وتثقيفية بسيطة، لكنها مؤثرة في رفع الوعي وتسهيل العبادة خلال الشهر الفضيل. من فتاوى ابن باز عن دعاء القنوت * هل دعاء القنوت في رمضان محدد بدعاء معين أو تجوز الزيادة فيه، وما الأفضل في دعاء القنوت وخصوصاً في رمضان؟ * دعاء القنوت على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الحسن: اللهم اهدني فيمن هديت ويدخل فيه من الدعوات الطيبة ما يناسب، إذا دعا بعض الدعوات الطيبة لا بأس، كما علم النبي الحسن: اللهم اهدنا فيمن هديت، وكما كان عمر رضي الله عنه وأرضاه يقنت ويقول: اللهم إنا نستعينك ونستهديك، وكما كان يقنت في النوازل إذا دعا بدعوات مع اللهم اهدنا فيمن هديت كله حسن إن شاء الله، كما جرى للسلف.