عقد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمس (الاثنين)، اجتماعاً استثنائياً للمجلس الوزاري للأمن الوطني؛ لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة وتأثيراتها المحتملة على العراق، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وجدد القائد العام للقوات المسلحة، خلال الاجتماع، توجيهاته الصارمة للأجهزة الأمنية بالتصدي لأي أعمال تهدد الأمن والاستقرار الوطني، وعدم السماح لأي جهة أو طرف بالقيام بعمليات قد تسحب العراق إلى صراعات قائمة داخل أو خارج حدود البلاد. وأكد المجلس أن قرارات الأمن الوطني والسلام والتحركات العسكرية هي مسؤولية الدولة حصراً عبر مؤسساتها الدستورية، بما يحافظ على سيادة الدولة واستقرارها. وشدد المجلس على التزام الحكومة العراقية بضمان حرية التعبير وحق التجمع السلمي وحماية حقوق المواطنين، وفق القوانين الوطنية والدستور العراقي، مع منع أي استهداف للبعثات الدبلوماسية أو المنشآت الحيوية. وأكد أن القوات الأمنية ستواصل القيام بواجباتها لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، بما يتوافق مع الالتزامات الدولية للعراق. كما بحث المجلس المخاطر الاقتصادية المحتملة الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها في المنطقة، واستضاف وزراء النفط والكهرباء والتجارة، الذين قدموا عروضاً شاملة حول واقع إنتاج الوقود والطاقة والأمن الغذائي، والإجراءات الواجب اتخاذها؛ لمواجهة أي تداعيات على العراق والمنطقة والعالم. في سياق متصل، قررت الحكومة العراقية تمديد إغلاق المجال الجوي لمدة 48 ساعة، في ظل المخاوف من استهداف المنشآت الحيوية، وذلك بعد تقارير عن إسقاط ثلاث مسيّرات فوق مطار أربيل شمال البلاد. يأتي هذا التحرك العراقي ضمن جهود بغداد لتأكيد موقفها الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيها في صراعات خارجية، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتقوية دور الدولة ومؤسساتها في ضبط الأمن وضمان حماية المواطنين والمصالح الوطنية في مواجهة تصاعد التوترات الإقليمية.