في ما يلي أهم الأحداث منذ وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر بعدما اعتقلتها شرطة الأخلاق في طهران، ما أثار احتجاجات دامية في إيران. وبحسب حصيلة لمنظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من أوسلو مقرّاً في نهاية ديسمبر، فإن 481 شخصا على الأقل قتلوا في جميع أنحاء البلاد بأيدي قوات الأمن خلال قمع التظاهرات. يشمل هذا العدد 128 شخصًا على الأقل قتلوا منذ 30 سبتمبر في محافظة سيستان بلوشستان، بعد تظاهرات لا علاقة لها بحركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة مهسا أميني وإن كانت قد أججت الغضب على السلطة في عموم البلاد. من جهته، أعلن الحرس الثوري الإرهابي مقتل أكثر من 300 شخص. ويواجه ما لا يقل عن 109 أشخاص عقوبة الإعدام في قضايا تتعلق بالاحتجاجات، إضافة إلى أربعة أعدموا حتى الآن. غيبوبة في 15 سبتمبر، أفاد ناشطون حقوقيّون بأنّ إيرانية تبلغ 22 عاماً دخلت في غيبوبة بعد يومين من توقيفها في طهران من قبل شرطة الأخلاق، لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في لا سيما ارتداء الحجاب. وأكّدت شرطة طهران أن الشابة "تعرّضت لنوبة قلبية"، وطلب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي فتح تحقيق. في اليوم التالي، توفيت مهسا أميني في المستشفى بعد ثلاثة أيام من دخولها في غيبوبة، وأكد ناشطون أن الضحية تلقّت ضربات على الرأس. تظاهرات دُفنت مهسا أميني في 17 سبتمبر في مدينة سقز مسقط رأسها في محافظة كردستان. وخرجت تظاهرة بعد التشييع لكن تمّ تفريقها بالغاز المسيّل للدموع. عبّرت شخصيات كثيرة عن غضبها على مواقع التواصل الاجتماعي. وخرجت تظاهرات جديدة امتدت إلى نحو 15 مدينة في الأيام التي تلت، خصوصاً في طهران ومشهد. حجب انستغرام وواتساب في 22 سبتمبر، حجبت السلطات الإيرانية الوصول إلى انستغرام وواتساب. وأعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية تستهدف شرطة الأخلاق وعدداً من المسؤولين الأمنيين. كذلك، فرضت كندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولين إيرانيين. تظاهرات مضادة بناء على دعوة السلطات، تظاهر آلاف الأشخاص في 23 سبتمبر، دفاعاً عن ارتداء الحجاب. في 25 سبتمبر، دعا الرئيس إبراهيم رئيسي القوات الأمنية إلى الرد "بحزم" على المتظاهرين. وهدد رئيس السلطة القضائية ب"عدم التساهل". في 28 سبتمبر، تقدّمت أسرة مهسا أميني بشكوى ضدّ "المسؤولين عن توقيفها". خامنئي يتهم أميركا اندلعت أعمال عنف في الثاني من أكتوبر بين القوات الأمنية وطلّابٍ في جامعة "شريف" للتكنولوجيا، التي تعدّ الأبرز في المجال العلمي في البلاد. في الأسبوع التالي، تظاهرت طالبات وعمدن إلى خلع حجابهن وإطلاق هتافات معادية للنظام. واتهم علي خامنئي الولاياتالمتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية. إضرابات في العاشر من أكتوبر، امتدت الاحتجاجات إلى قطاع النفط، مع إضرابات وتجمعات في مدن عدّة. وفي الثاني عشر من الشهر نفسه، انضم محامون إلى التحرّك، رافعين شعار المتظاهرين "المرأة، الحياة، الحرية" في طهران. وتبعهم تجار وعمّال ومعلّمون. قمعٌ خلال مراسم الأربعين في 22 أكتوبر، أكد مسؤول في وزارة الداخلية أنّ "أعمال الشغب" وصلت إلى "أيامها الأخيرة". في 26 أكتوبر، فتحت القوات الأمنية النار على متظاهرين تجمّعوا في مسقط رأس مهسا أميني، بحسب ما أفادت منظمة هنكاو التي تتخذ من النروج مقرّاً، وحضر آلاف الأشخاص مراسم تكريم أميني بعد مرور أربعين يوماً على وفاتها. في 27 أكتوبر، فتحت القوات الأمنية النار ما أدى إلى مقتل شاب خلال تظاهرة في مشهد وفقاً لمنظمة هنكاو. 18 حكما بالإعدام في الثامن من ديسمبر، أعدمت إيران رجلا أتهم بجرح عنصر من قوات الباسيج، في أول إعدام مرتبط بالاحتجاجات. وتم في 12 منه إعدام شخص ثان، أعقبه إعدام شخصين آخرين في السابع من يناير 2023. وحتى العاشر من يناير 2023، أصدر القضاء الإيراني عقوبة الإعدام بحق 18 شخصا على خلفية الاحتجاجات. حل شرطة الأخلاق في الثالث من ديسمبر، أعلنت السلطات مراجعة قانون 1983 بشأن فرض ارتداء الحجاب في إيران. في المساء وفي ما بدا مبادرة حيال المحتجين، أعلن النائب العام محمد جعفر منتظري أن "شرطة الأخلاق ألغيت من قبل الذين أحدثوها". قمع جديد للمخالفات المرتبطة بقانون الحجاب في العاشر من يناير، طلبت السلطة القضائية الإيرانية من الشرطة التشدد في قمع المخالَفات المرتبطة بقانون الحجاب الإلزامي. وقال مساعد المدعي العام الإيراني أبو الصمد خرم آبادي إن "كشف الحجاب هو مخالفة صريحة، وعلى قوات حفظ النظام توقيف كل من يرتكبه وتقديمه إلى السلطات القضائية المختصة من أجل أن تطبّق بحقه العقوبة" المناسبة.