يواجه 24 متظاهرا إيرانيا على الأقل الإعدام، بسبب المشاركة في تظاهرات منددة بالسلطات، طبقا لما ذكره تقرير، تم نشره أمس السبت. وتنشر صحيفة "اعتماد" الإيرانية اليومية، قائمة أعدتها السلطات القضائية، تتهم فيها 25 متظاهرا ب"محاربة الله"، وهو اتهام تصل عقوبته إلى الإعدام، طبقا للقضاء الإيراني. كانت وكالة الأنباء الإيرانية " إرنا" قد أفادت بإعدام أول متظاهر في إيران، وذلك منذ انطلاق التظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة في سبتمبر الماضي. وتم إلقاء القبض على محسن شيكاري، في طهران في 25 من سبتمبر الماضي، بتهمة الاعتداء على حارس أمن، والتحريض على الاحتجاج. في حين أعلنت السلطات القضائية بأنه سيتم تنفيذ المزيد من الإعدامات. غير أن الصحيفة ناشدت الهيئة القضائية بمراجعة عقوبات الإعدام وتجنب المزيد من القتل. وأثار إعدام شيكاري إدانة محلية ودولية واسعة. غير أن زعماء سياسيين إيرانيين، من بينهم الرئيس إبراهيم رئيسي، وصف الإعدام بأنه رد على أعمال الشغب بمختلف أنحاء البلاد. وهدد المتظاهرون بالرد، برسالة "انتظروا انتقامنا"، التي شاركوها على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن جهة أخرى، يعتزم إيرانيون في الخارج تنظيم سلسلة من المسيرات الاحتجاجية، خلال مطلع الأسبوع. واندلعت التظاهرات عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر الماضي، بعد احتجازها في مركز للشرطة لانتهاكها قواعد الزي الذي تفرضه الحكومة. وفرض الاتحاد الأوروبي والولاياتالمتحدة عقوبات على عدة شخصيات وكيانات إيرانية، بسبب القمع العنيف للتظاهرات. وقدرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، التي تتخذ من الولاياتالمتحدة مقرا لها، مقتل ما لا يقل عن 450 متظاهرا، بينهم 64 طفلا، واعتقال 18 ألفا و170 شخصا في حملة القمع. بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن مقتل 60 من أفراد الأمن. غير أن قائد تابع للحرس الثوري وهو العميد أمير زاده، أعلن أن 300 شخص، على الأقل، قتلوا، بما في ذلك عناصر من قوات الأمن، بحسب البوابة الإلكترونية لشبكة "تابناك" الإخبارية الإيرانية. من جانبها، أعلنت كندا فرض عقوبات على 67 فردًا وتسعة كيانات في إيران، شملت مسؤولين في السلطة القضائيّة الإيرانيّة، على خلفيّة ارتكابهم "انتهاكات جسيمة ومنهجيّة لحقوق الإنسان". وطالت العقوبات 22 من كبار المسؤولين في هيئات القضاء والسجون والشرطة الإيرانيّة، ومساعدين للمرشد علي خامنئي، ووسائل إعلام رسميّة، في أعقاب تنفيذ طهران أوّل حكم إعدام على صلة بالاحتجاجات في إيران، وهو تطوّر أثار موجة استنكار دوليّة. وتعمّدت كندا إصدار العقوبات لتتزامن مع الاحتفال باليومَين العالميَّين لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد. وفي بيان مشترك، ندّدت كنداوالولاياتالمتحدة ب"أعمال العنف الوحشية، التي يقترفها النظام ضدّ المتظاهرين السلميّين، والقمع المستمر للشعب الإيراني"، بما في ذلك "العنف الذي ترعاه الدولة ضدّ المرأة". واتّهم البيان قوّات الأمن الإيرانيّة بقتل مئات المتظاهرين، واعتقال الآلاف تعسّفًا "في محاولة لإسكات الشعب الإيراني". ولاحقًا، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير: "ندين هذه الأحكام القاسية بأقوى العبارات. هذه الأحكام تهدف إلى ترهيب الناس وقمع المعارضة، إنّها لن تنجح". وشدّدت على أنّ النظام الإيراني "يجب أن يعلم أنّ العالم يُراقب". وقالت أوتاوا وواشنطن، إنّهما تشعران "بارتياع شديد" حيال تقارير عن استخدام العنف الجنسي "كوسيلة شنيعة لقمع الاحتجاجات" والأحكام القاسية التي صدرت بحقّ متظاهرين. إلى ذلك، قالت بني وونج، وزيرة خارجية أستراليا إن الحكومة ستفرض عقوبات تستهدف أشخاصا وكيانات بإيران، ردا على ما وصفته بتعرض حقوق الإنسان لانتهاكات "جسيمة". وأضافت وونج في بيان، أن أستراليا ستفرض عقوبات على 13 فردا وكيانين، من بينهم شرطة الأخلاق الإيرانية وقوة الباسيج، وستة إيرانيين شاركوا في قمع الاحتجاجات، التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني(22 عاما) خلال احتجازها في سبتمبر. وقالت وونج، إن العقوبات تسري على سيد صادق حسيني، الذي وصفته بأنه قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، وتم إدراج حسيني في القائمة لدوره في "الاستخدام العشوائي للعنف ضد المتظاهرين". وأضافت، أن "تجاهل النظام الإيراني الصارخ والواسع النطاق لحقوق الإنسان لشعبه، أذهل الأستراليين ، ويجب محاسبة الجناة". بالإضافة إلى عقوبات حقوق الإنسان، قالت وونج: إن أستراليا ستفرض عقوبات مالية إضافية على ثلاثة إيرانيين وشركة إيرانية واحدة.